الدبلوماسيون يدخلون في صداقات رغم اختلافهم في الأمم المتحدة
آخر تحديث GMT21:53:28
 العرب اليوم -

الدبلوماسيون يدخلون في صداقات رغم اختلافهم في الأمم المتحدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الدبلوماسيون يدخلون في صداقات رغم اختلافهم في الأمم المتحدة

مجلس الأمن الدولي
واشنطن ـ العرب اليوم

مهما كانت الاختلافات بين المواقف المعلنة للدول المتخاصمة، فإن الدبلوماسيين في مبنى الأمم المتحدة يعملون معا كل يوم، فتتطور صداقات حذرة وخصومات ودودة، كما تتشكل عداوات أحيانا، وتلعب العلاقات الشخصية أحيانا دورًا في تقرير الشؤون الرسمية، في مجلس الأمن الدولي، ويقول دبلوماسي - طلب عدم الكشف عن هويته -لوكالة الصحافة الفرنسية: «تتم الأمور على المستوى الشخصي. فمن دون الثقة لن نصل إلى أي شيء.

على المستوى الخاص فإن العلاقات أقل مأساوية مما تظهر عليه في العلن». يوضح الدبلوماسي أنه «في أي مفاوضات، المفتاح يكمن في العلاقات الشخصية».

تعتبر سفيرة واشنطن في مجلس الأمن والحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولاينا نيكي هايلي، السياسية الوحيدة في المجلس الذي يعج بالدبلوماسيين المخضرمين. والعام الماضي حققت انقلابا دبلوماسيا مثيرا للإعجاب عندما استطاعت الحصول على موافقة الصين وروسيا على قرار بالإجماع لفرض عقوبات على كوريا الشمالية. وتعتبر القضايا التي تطرح أمام مجلس الأمن الدولي من بين الأخطر التي يمكن أن يواجهها أي جهاز لصنع القرار يتعامل مع مسائل تمت إلى الحرب والسلم والحياة والموت، ما يدفع مختلف الأطراف داخل هذه الهيئة إلى استخدام أي تكتيك يعتبرون أنه يدعم موقفهم.

وخلال الأسبوع الماضي على سبيل المثال، اتحد مجلس الأمن الدولي لتأييد وقف إطلاق النار في الحرب السورية التي لا تنتهي، إلا أنه أخفق في الاتفاق على توجيه توبيخ لإيران. فقد أرادت الولايات المتحدة استهداف إيران بسبب تدخلها المفترض في النزاع في اليمن، ولكن روسيا تدخلت ومنعت ذلك. وفي كل حالة كانت أبعاد المعركة معروفة، فالولايات المتحدة وحلفاؤها يعارضون التدخلات الروسية والإيرانية في الحربين الإقليميتين.

إذن لماذا كانت النتائج الدبلوماسية مختلفة؟

هايلي كانت الاثنين في هندوراس وتسلم زميل لها مقعد بلادها، عندما تحركت روسيا لوقف جهود إدانة إيران. وأحيانا يتم التوصل إلى توافق من خلال التلاعب بالإجراءات.

فالعام الماضي امتنعت الصين عن إدانة جارتها ميانمار، ولكنها سمحت لرئيس مجلس الأمن بإصدار بيان رئاسي. ولكن دبلوماسيين كانوا قد اقترحوا في البداية إصدار القرار قبل أن يعودوا إلى اقتراح إصدار البيان، بشكل يجعل الصين تبدو وكأنها حصلت على تنازل.

ونظريا فإن الحصول على بيان سياسي ليس أسهل من الاتفاق على إصدار قرار، لأن أي عضو من أعضاء المجلس الـ15 يستطيع الاعتراض على النص.

ويقول جميع الدبلوماسيين الذين يعقدون اجتماعات يومية لا تنتهي في البرج الزجاجي العملاق على خليج «تيرتل باي» في نيويورك، إنهم يسعون للتوصل إلى توافق. لكنهم في الحقيقة إنما يعملون على ضمان أن يعكس قرار المجلس مصلحة بلادهم القومية.

وكما قال أحد الدبلوماسيين، من المهم السماح للخصم بـ«حفظ ماء الوجه». وفي المفاوضات الطويلة حول القضايا المعقدة مثل العنف في سوريا، فإن الجانب الرابح هو في الغالب الجانب الذي يحتفظ بهدوئه لأطول فترة. وقال أحد المفاوضين لوكالة الصحافة الفرنسية: «عليك احترام الجانب الآخر عندما يكشف الخطوط الحمراء التي لن يتخطاها»، فيما قال آخر «ذلك أمر صعب على الأعصاب». ولكن المحادثات تبدأ قبل التصويت، ويتصل معظم السفراء مع عواصمهم للمشورة قبل أن يصوتوا بالموافقة أو الاعتراض أو يمتنعوا عن التصويت. وتتمتع هايلي بأكثر حرية شخصية للمناورة، نظرا لأنها عضو في إدارة الرئيس دونالد ترمب بمنصب حكومي. ولكنها في الوقت ذاته من أقل دبلوماسيين خبرة في هذا المبنى الذي يشهد حوارات مستمرة في الممرات وغرف المؤتمر والرسائل النصية.

وتوجد غرفة مؤتمرات مخصصة للدول الخمس الدائمة العضوية في الأمم المتحدة وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، بينما خصصت غرفة أخرى للدول العشر التي لا تملك عضوية دائمة في المجلس. وعندما تطرح أي قضية للنقاش، يلتقي الخبراء من مختلف الدول لتحديد النطاق الدبلوماسي. وبعد ذلك يتولى «منسقون» من كل بعثة دولية رسم حدود النقاش، وإلا فإن السفراء أو نوابهم هم من يمسكون بالزمام.

ويتم توزيع الأدوار. فتتولى الدول رئاسة المجلس دورياً، ويتولى طرف متنفذ صياغة مسودات القرارات، رغم أن جميع الأعضاء يصوتون على القرار في النهاية. فبالنسبة للحرب في سوريا، تولت الكويت والسويد القيادة. أما بالنسبة للنصوص الخاصة باليمن أو ميانمار، تلعب بريطانيا الدور الأكبر. وفي بعض الأحيان عندما لا يكون من الممكن التوصل إلى توافق، يمكن للدولة أن تغير دورها أو تعززه. فعلى سبيل المثال، في المناقشات الأخيرة حول سوريا، أصبحت فرنسا «ميسرا»، ودعيت الصين إلى اجتماعات مجموعات صغيرة. ولم تشارك هايلي في المناقشات حتى اللحظات الأخيرة، لأنها كانت في رحلة إلى شيكاغو، حسب دبلوماسيين. بدوره صرح سفير روسيا فاسيلي نيبيزيا لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنه شكر سفير فرنسا فرنسوا ديلاتري برسالة نصية للعبه دورا محوريا في وقف إطلاق النار. وكذلك فإن الحركات المسرحية تؤتي ثمارها.

في 22 فبراير (شباط) ظهر السفراء العشرة للدول غير دائمة العضوية في المجلس جنبا إلى جنب أمام عدسات الصحافيين، للإعراب عن قلقهم المشترك من مماطلة روسيا. وبعد يومين كان العالم يتساءل ما إذا كانت روسيا ستوافق على الهدنة في سوريا. وانتقلت كاميرات تلفزيون الأمم المتحدة فجأة إلى هايلي وديلاتري وهما يصلان بهدوء إلى قاعة مجلس الأمن. وقال دبلوماسي: «لقد كنا على وشك الإخفاق»، مضيفا أن تحدي القدر والضغط على روسيا للتصويت كان «حركة نادرة». ولكن هذه الحركة نجحت. فقد اجتمع الأعضاء الآخرون وصوتوا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدبلوماسيون يدخلون في صداقات رغم اختلافهم في الأمم المتحدة الدبلوماسيون يدخلون في صداقات رغم اختلافهم في الأمم المتحدة



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 16:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 العرب اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 13:39 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
 العرب اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

4 صواريخ تستهدف معسكراً للمعارضة الإيرانية قرب أربيل

GMT 18:58 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت

GMT 10:59 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا تستعين بقوات عسكرية لتأمين احتجاجات السبت

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نفاد زيوت المولدات يهدد بتوقف مستشفيات غزة عن العمل

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 07:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5 درجات يضرب جنوبي بنما

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

انفجار عنيف يهز حرم مطار عدن الدولي جنوبي اليمن

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab