قواعد تحويل العقاب لنوع من التقويم
آخر تحديث GMT05:14:14
 العرب اليوم -

قواعد تحوّل أخطاء ابنك المراهق إلى نوع من التقويم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم -

المغرب اليوم

قواعد تحويل العقاب لنوع من التقويم

المغرب اليوم

سنوات المراهقة ليست بالقصيرة، وفي أثنائها يتعرض المراهق للكثير من التحولات السلوكية؛ فينتقل من حال إلى حال، وذلك وفقاً للتغيرات الهرمونية التي تتسارع بداخله، بجانب أسلوب التربية الذي يُطبّق عليه بسلبياته وإيجابياته، ما يجعل أخطاءه كثيرة ومتنوعة، وهنا يؤكد علماء التربية والطب النفسي أن المراهق لا يحتاج إلى قاضٍ يُدينه، أو أب يعاقبه بدنيا، بل إلى مُربٍ يُهديه، ومرشد يريه الطريق. تخيّلي أباً يصرخ في وجه ابنه لأنه تأخر في العودة إلى المنزل، أو رسب في مادة دراسية، بينما كان بإمكانه أن يقول: "لقد شعرت بالخوف عليك ليتك تُعلمنا قبل التأخير". وبدلاً من الصراخ في وجه الابن المراهق وتوجيه اللوم له، بعد رسوبه في الصف، يمكنك أن تقول: "أعلم أنك تشعر بالضيق وتشعر بالإحباط، لكن دعنا نضع خطة لتحسين مستواك". وأنتِ سيدتي الأم، اعرفي أن كل خطأ يُحدثه المراهق هو فرصة للتقويم، وكل لحظة انفعال منه فرصة لإثبات حكمتك؛ بالتواصل، والاحترام، والعدل. نحن نربي أبناء أقوياء نفسياً، ناضجين اجتماعياً، وأخلاقيين بالعقل وحُسن التربية لا بالخوف. وهذا ما أكدته الدكتورة نوال القطّان، أستاذة التربية والصحة النفسية، أثناء حديثها لقراء "سيدتي وطفلك"، والتي أوضحت في عدة أفكار بسيطة: كيف تتعاملين مع أخطاء المراهق؟ قواعد تحويل العقاب لنوع من التقويم علاقة طيبة تربط بين الأم وابنتها المراهقة التواصل المفتوح والاحترام المتبادل: كثير من الأخطاء التي يرتكبها المراهقون ناتجة عن فجوة في التواصل، لا عن سوء نية، فمثلاً، قد يتأخر الفتى أو الفتاة المراهقة في العودة إلى المنزل من دون إبلاغ الأهل، فيُفترض فوراً أنهما يتصرفان بعدم مسؤولية. لكن لو جلس الأب مع المراهق أو المراهقة، وسأل بهدوء: "ما الذي أخّرك؟ هل حدث شيء؟"، قد تشرح المراهقة أو المراهق السبب بهدوء؛ أنها كانت تساعد صديقتها التي تمرّ بأزمة. هذا النوع من الحوار يفتح المجال أمام التفاهم، ويقلل من حدة السلوك السلبي، والسبب أن المراهق الذي يشعر بأنه مسموع ومحترم؛ أقل عرضة للتمرد؛ لأنه يرى في والديه شركاء في رحلته، لا خصوماً يترصدون أخطاءه! ضرورة وجود نظام واضح للعقاب والجزاء: فتاة مراهقة مدمنة جوال التربية لا تستقيم في ظل فوضى القواعد؛ تخيّلي مراهقاً لا يعرف إذا كان استخدام الهاتف المحمول بعد العاشرة مساءً مسموحاً أم لا، فيُعاقب فجأة على ذلك، ما يخلق شعوراً بالظلم. عكس الحال لو كانت القواعد واضحة منذ البداية، مثل: "بعد العاشرة، نضع الهواتف خارج الغرفة"، فإن العقاب حينها يصبح وسيلة تربوية، لا ردّ فعل عاطفي. وعندما يُخرق هذا الاتفاق، يمكن للأب أن يقول: "اتفقنا على قاعدة، واليوم خالفتها، لذا ستُحرم من الهاتف غداً"، فيفهم المراهق أن العقوبة نتيجة منطقية، لا انفجار غضب من ناحية الأب أو الأم. تجنب العقاب الجسدي واستخدام العقاب التعليمي: العقاب الجسدي عواقبه نفسية سيئة اتفق أساتذة التربية والصحة النفسية على أن الضرب لا يُعلّم، بل يُخيف، والمراهق الذي يتعرض إلى العقاب الجسدي يُصبح إما عدوانياً أو منغلقاً على نفسه. بينما هناك مراهق كسر زجاج نافذة أثناء اللعب، وبدلاً من ضربه، يُطلب منه أن يشارك في تنظيف المكان، والمساهمة في تكلفة الإصلاح من مصروفه. هذا النوع من العقاب يعدّ تعليمياً؛ حيث يُظهر له عواقب أفعاله بطرق منطقية، ويُعزز لديه الإحساس بالمسؤولية في المرة القادمة، أما الضرب؛ فقد يجعله يكره والديه أو يكذب في المستقبل؛ خوفاً من العقوبة. التوازن بين الحزم والتشجيع: المراهق لا يحتاج إلى صرامة وحِدّة دائمة، بل إلى حزم دافئ؛ مثلاً، عندما يلتزم ابنك بترتيب غرفته طوال الأسبوع، لا تكتفِ بالصمت، بل قل له: "أنا فخور بك لأنك التزمت بما اتفقنا عليه". كلمات التقدير سيدي الأب، أو لكل أم واعية؛ الكلمات تُعادل في أثرها مائة توبيخ، وعندما يخطئ، يمكن أن تقول: "أنا منزعج مما حدث، لكني أعلم أنك قادر على الأفضل"؛ فالثقة تُبنى، والتشجيع يعزز السلوك الجيد، ويجعل المراهق يسعى لإرضاء والديه بدافع داخلي، لا بخوف خارجي. عليك باحترام الخصوصية والهوية الفردية للمراهق: سنوات المراهقة هي رحلة لاكتشاف الذات، ومن ثَمَّ تتغير في اتجاه آخر؛ فقد يقرر ابنك أن يغير تسريحة شعره، أو أن يرتدي ملابس مختلفة، وهنا قد يشعر الأهل بالقلق. لكن توقفي، فبدلاً من السخرية أو الرفض، يمكن أن تقول الأم: "أرى أنك تحاول التعبير عن نفسك، هل تحب أن تخبرني أكثر عن هذا الأسلوب؟"، وتذكروا دائماً أن التدخل المفرط في تفاصيل حياة المراهق أو مقارنته بغيره؛ يخلق مقاومة عكسية. الأفضل أن نحترم خصوصية الابن أو الابنة المراهقة، ونرافقهما في بناء هويتهما، لا أن نفرضها، لأن الهوية تُبنى بالحوار، لا بالإجبار. إستراتيجيات بنّاءة للآباء تحديد التوقعات والحدود: ضرورة الحزم والمصارحة عند تكرار خرق القواعد مثلًا، يمكن أن تقول لابنتك: "أتوقع منكِ أن تعودي قبل التاسعة مساءً، وإذا تأخرتِ، أحتاج إلى مكالمة بسيطة منك"، هذه القواعد تمنح المراهقة الشعور بالأمان، لأنها تعرف ما هو متوقع منها. تمسك بالثبات مع بعض المرونة: أم تتصف بالمرونة في التعامل مع المراهقة إذا تأخر ابنك يوماً، لأنه كان في نشاط مدرسي مفيد، فبدلاً من العقاب، يمكن أن تقول: "أقدّر أنك كنت في نشاط مفيد، لكن أرجو أن تُعلمني في المرات القادمة"، هذا يُظهر له أن القواعد مرنة ولكنها محترمة. استخدام الخطأ كفرصة تعليمية: بدلاً من سؤال: "لماذا فعلت ذلك؟"، اسأل: "ماذا تعلمت من هذا الموقف؟"، هذا يحفّز التفكير الذاتي ويُحوّل الخطأ إلى درس. كن للمراهق القدوة السلوكية: إذا رأى ابنك أنك تعتذر عندما تخطئ؛ سيتعلم أن الاعتذار ليس ضعفاً، ما يراه فيك أهم مما يسمعه منك. تشجيع التفكير الذاتي: بعد موقف صعب، اجلس مع ابنك واسأله: كيف كنت ستتصرف لو عاد بك الزمن؟ هذا يعزز الوعي الذاتي ويُنمّي النضج. نظرة متفاوتة بين الولد والبنت: طفلة متمردة تطلب المساواة في التعامل أحياناً كثيرة يُغفر للولد ما لا يُغفر للبنت؛ فمثلاً، إذا خرج ولد مع أصدقائه من دون إذن، يُقال: "هو شاب، يتعلم من تجاربه"، أما إذا فعلت الفتاة الشيء نفسه؛ تُواجه بتوبيخ شديد، ويُربط تصرفها بالنوع. هذه الازدواجية تؤسس لخلل نفسي واجتماعي لدى الطرفين، ما يُشعر الفتاة بالذنب المبالغ فيه، والولد يعتاد الإفلات من المسؤولية، والحل! المساواة في التوجيه والتأديب، واحترام الاختلافات من دون تمييز. يجب أن نربي أبناءنا وبناتنا على القيم، لا على الخوف، وأن نُعلّمهم أن الخطأ لا يُقاس بالنوع (ولد أو بنت)، بل بالسلوك.

arabstoday

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تحتفل بعيد ميلادها بإطلالات متنوعة تجمع
 العرب اليوم - ياسمين صبري تحتفل بعيد ميلادها بإطلالات متنوعة تجمع بين السهرة والأزياء العملية

GMT 16:27 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

وزير السياحة يبرز دور السعودية في المنتدى الاقتصادي
 العرب اليوم - وزير السياحة يبرز دور السعودية في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على
 العرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 13:46 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة
 العرب اليوم - غوتيريش يُحذر من انهيار مالي في الأمم المتحدة بسبب تأخر الدول الأعضاء في السداد

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:30 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

أسباب الشعور بالضياع في العشرينيات

GMT 06:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

كيف تعزز لغات الحب الفهم العميق بين الزوجين

GMT 10:14 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مفاتيح بسيطة لفهم الحوار مع المدير وبناء علاقة

GMT 07:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

كيف تحمين نفسك عاطفيًا دون أن تخسري قرب

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أثر الاحتواء والتجاهل على استقرار العلاقة الزوجية
 العرب اليوم -

GMT 15:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

يونيسف تدخل أدوات مدرسية وترفيهية إلى غزة لأول
 العرب اليوم - يونيسف تدخل أدوات مدرسية وترفيهية إلى غزة لأول مرة منذ عامين ونصف

GMT 13:52 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تباين في ردود الفعل مع انطلاق عرض الفيلم
 العرب اليوم - تباين في ردود الفعل مع انطلاق عرض الفيلم الوثائقي عن ميلانيا ترامب

GMT 09:27 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ
 العرب اليوم - مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ قرنين

GMT 09:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك
 العرب اليوم - تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك

GMT 16:21 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

تسلا تواجه انتقادات بعد وفيات ناجمة عن أعطال
 العرب اليوم - تسلا تواجه انتقادات بعد وفيات ناجمة عن أعطال أبواب السيارات

GMT 05:49 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

دنيا بطمة تكشف كواليس وأصعب اللحظات في فترة
 العرب اليوم - دنيا بطمة تكشف كواليس وأصعب اللحظات في فترة سجنها وتستعرض قوتها وشخصيتها الإيجابية

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 18:14 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 09:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تأثير يوم الميلاد على طباعك ونقاط قوتك
 العرب اليوم -
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab