العرق فخر الصناعة السورية العريقة تضرر بفعل الحرب
آخر تحديث GMT07:28:57
 العرب اليوم -

العرق فخر الصناعة السورية العريقة تضرر بفعل الحرب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - العرق فخر الصناعة السورية العريقة تضرر بفعل الحرب

صناعة العرق في حمص
حمص - العرب اليوم

تضرر سوق انتاج العرق الذي كان حتى الامس القريب فخر الصناعة السورية جراء النزاع السوري الذي دمر الاقتصاد، فبات امرا شائعا شراء المشروب في زجاجة مختومة ليتبين لاحقا ان محتواها مغشوش.

ويقول يوسف وهو مهندس من دمشق "عندما يقدمون لي في المطعم زجاجة عرق مغشوش اعيدها او اقدمها الى والدتي التي تستعملها في تنظيف النوافذ والثريات او تطهير الصحون. واستخدمها شخصيا لتعقيم يديَّ لاحتوائها على نسبة عالية من الكحول".

يعد العرق السوري الذي يقارن احيانا بالعرق التركي او اليوناني او الفرنسي، المشروب الكحولي التقليدي المفضل لدى السوريين. ويصنع من عصير العنب المقطر واليانسون.

ويقول مدير عام معمل الميماس، احد ابرز معامل العرق السوري، اميل عوض (55 عاما) لفرانس برس "العرق في سوريا مثل الويسكي في اسكتلندا او النبيذ في فرنسا. توضع زجاجة منه على كل طاولة".

قبل اندلاع النزاع في اذار/مارس 2011، تقاسمت شركتان حكوميتان سوق انتاج العرق: الميماس التي يقع مصنعها في قرية مسيحية قرب حمص (وسط) وتوزع منتجاتها في المنطقة الساحلية ووسط وشرق البلاد، وشركة الريان الواقعة في منطقة السويداء (جنوب) ذات الغالبية الدرزية وتوزع منتجاتها في جنوب البلاد ودمشق.

وكانت مبيعات الشركتين قبل اندلاع النزاع تغطي نحو 85  في المئة من حاجة السوق لكنها اليوم تغطي اقل من النصف. ويقول عوض "كنا نبيع ما بين ثمانين ومئة الف ليتر شهريا اي نحو 125 الف زجاجة لكننا الان بالكاد نبيع الثلث".

ويعود هذا الانخفاض الى انعدام الحركة السياحية وسيطرة الجماعات الاسلامية التي تحظر شرب المشروبات الكحولية على اقسام كبيرة من البلاد. كما يعود بشكل رئيسي الى الانخفاض الملحوظ في مستوى المعيشة.

وتنافس العلامات التجارية الكبرى علامات مغشوشة او اخرى ارخص تصنع من الكحول الصرف ونكهة اليانسون، وكذلك العرق اللبناني بعد دخوله الى السوق السورية.

ويوضح عوض "منتجنا يقلد في كل مكان. يعتقد الناس انهم يتذوقون العرق لكنهم يشربون شيئا مختلفا. العرق المغشوش يضرنا للغاية وثمنه اقل من نصف ثمن منتجنا". ويضيف "المنافسة لم تعد على الجودة بل على السعر".

ويروي عوض اسوأ ما تعرض له اخيرا لدى حضوره زفاف احد اقاربه في قرية زيدل حيث موقع مصنع العرق، اذ اكتشف ان عرق الميماس المقدم على الطاولات كان مغشوشا. ولدى سؤاله والد العريس اعترف بشرائه عرقا مغشوشا بسبب ثمنه البخس.

وبلغت المنافسة حدا دفع الحكومة الى الموافقة على خفض الضريبة المفروضة على المشروبات من 35 الى عشرين في المئة اعتبارا من اذار/مارس وخفض سعر الزجاجة من 675 الى 600 ليرة (2،4 دولارا) لمواجهة المنافسين الذين يبيعون منتجهم بسعر يتراوح بين 300 و450 ليرة (1،8 دولارا).

وينفق سليمان حيدر (67 عاما) 250 ليرة سورية (دولارا واحدا) لشراء زجاجة عرق "ابو خليفة"، احدى العلامات التجارية التي ظهرت اخيرا. 

ويقول حيدر المقيم في حي عكرمة ذي الغالبية العلوية في حمص (وسط) "اشرب العرق منذ خمسين عاما. كان مذاقه طيبا لكن اليوم لم يعد له المذاق ذاته. لم اعد اشتري عرق الريان او الميماس لان غالبية الزجاجات مغشوشة ومن الافضل شراء صنف آخر. المذاق مختلف لكن ثمنه اقل".

ويفخر مالك متجر مشروبات "الباشا" عبد الرحمن طراف (41 عاما) بانه لا يبيع الا الميماس الاصلي. يقول "ارفض شراء العرق المغشوش لو بلغ ربحي عشرة اضعاف. لا اريد خسارة ثقة زبائني ولا سمعتي".

ويضيف "لقد سبب لي العرق المغشوش صداعا قويا واقسمت الا اعيد الكرة. احتفظ دوما بزجاجة عرق في سيارتي لانني لم اعد اثق بالسوق".

في مطعم كليوبترا في حمص، يتناول شادي حمود (38 عاما) العرق مع اطباق سورية. ويقول "نحتسيه في كل لقاء عائلي او مع الاصدقاء. عندما يكون جيدا نفرح ونمزح لكن المغشوش منه يعكر الجلسة".

أ ف ب

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرق فخر الصناعة السورية العريقة تضرر بفعل الحرب العرق فخر الصناعة السورية العريقة تضرر بفعل الحرب



كانت من أوائل الحضور باعتبارها ضمن أعضاء لجنة التحكيم

درة تُشبه سندريلا في حفل افتتاح مهرجان الجونة 2019

القاهرة-العرب اليوم

GMT 01:33 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

تعرف على أرق الشواطئ في آسيا لقضاء عطلة لا تُنسى
 العرب اليوم - تعرف على أرق الشواطئ في آسيا لقضاء عطلة لا تُنسى
 العرب اليوم - أفكار بسيطة لديكور مميز لمنزلك في استقبال خريف 2019

GMT 02:55 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

أكثر المواقع تصويرًا في مدينة شنغهاي الصينية
 العرب اليوم - أكثر المواقع تصويرًا في مدينة شنغهاي الصينية

GMT 22:11 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

درجات اللون الرمادي الأفضل والأجمل لمعظم الغرف

GMT 07:43 2016 الأحد ,22 أيار / مايو

طريقة عمل بروستد البيك

GMT 01:09 2017 السبت ,22 إبريل / نيسان

حنان ترك تتحدّث عن تجاربها مع أطفال الشارقة

GMT 01:17 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل ملابس الكشمير بأسعار معقولة في الشتاء

GMT 19:16 2015 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

مقتل شيخ المظليين العراقيين في استعراض الشرطة

GMT 08:10 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قائمة بأكثر 10 سيارات مبيعًا حول العالم خلال 8 أشهر من 2018

GMT 08:17 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

غرف معيشة عصرية باللون الوردي دعمًا لمرضى"سرطان الثدي"

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الكشّف عن أول صور رسمية لحفل زفاف نيك جوناس وبريانكا شوبرا

GMT 13:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الكتب المصرية بمعرض عمان الدولى للكتاب

GMT 06:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور" شانيل لرائحة" منعشة تدوم طويلًا

GMT 07:15 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

اعتمدي الألوان الغامقة في ديكور منزلك خلال عام 2019

GMT 18:18 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

إرشادات سريعة لتعطير الحمام والتخلص من الروائح الكريهة
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab