الحكومة الائتلافية تهتز انطباع سائد في المجتمع اللبناني
آخر تحديث GMT06:58:58
 العرب اليوم -

الحكومة الائتلافية "تهتز" انطباع سائد في المجتمع اللبناني

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحكومة الائتلافية "تهتز" انطباع سائد في المجتمع اللبناني

وزير الخارجية جبران باسيل
بيروت - العرب اليوم

ساد انطباع في المجتمع اللبناني، بأن الحكومة الائتلافية قد تهتز لبضعة أيام بفعل تصاعد السجال حول اجتماع رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل مع نظيره السوري وليد المعلم بين فريق الحريري الحكومي، وبين فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

ومع أن بعض التسريبات تحدثت عن غضب الحريري من أن محاولة فرض التطبيع مع نظام بشار الأسد كاد يدفعه إلى طرح فكرة الاستقالة، فإن أوساط "المستقبل" سارعت إلى نفي ذلك، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن أقصى ما تداوله بعض محيط رئيس الحكومة هو أن يلجأ إلى الاعتكاف، إذا تزايدت الضغوط عليه. وقال بعض المطلعين على ما يفكر به هذا المحيط أن هاجسه كان فصل التأزم حول التطبيع مع النظام السوري عن مأزق إبطال المجلس الدستوري لقانون الضرائب، لأن الهم الأساس إيجاد حل للخلاف حول هذا الموضوع، لسببين: الإسراع في إخراج الاحتجاجات من الشارع ووقف الإضرابات، والثاني تفادي تنفيذ أي مخرج بدفع ما يستحق للموظفين والأساتذة والعسكريين، من دون ضمان الواردات لتغطية الكلفة، بالضرائب، لأن استمرار الخلاف يدخل البلد في دوامة قد تهدد الحد الأدنى من الاستقرار المالي. ويقول محيطون بالحريري أنه أخذ قراراً مسبقاً بعدم الوقوع في فخ السجال داخل مجلس الوزراء على العلاقة مع نظام الأسد، قبل الانتهاء من التوافق على المخرج من إبطال قانون الضرائب.

وإذا كان المراقبون وجدوا في هذا المخرج (لإقراره في البرلمان الأسبوع المقبل)، مناسبة جدد فيها الحريري تأكيد استمرار "التوافق" الذي سمح بالحل، فإنه أوحى بأن هذه الصيغة لم تنته صلاحيتها وأن الخلاف العلني في شأن العلاقة مع نظام دمشق والتواصل معه، لن يكون سبباً لتهديد الاستقرار الحكومي.

وخلافات الأيام الماضية رسمت صورة عن الإحراجات التي وقع فيها الفرقاء الأساسيون إزاء احتمال تهديد التباين في المواقف، التسوية التي أدت لانتخاب عون رئيساً وتشكيل الائتلاف الحكومي ووضع البيان الوزاري. ويغلب الاعتقاد لدى محيط الحريري وأوساط وزارية بأن الأكثر إحراجاً كان الحريري و "حزب الله"، اللذان وقع كل منهما بارتباك بين حليفين، عون وبري، بفعل الخلاف على الصلاحيات حول المخرج من مأزق إبطال قانون الضرائب.

فالرئيس بري ذهب في الاحتجاج على "التعدي على صلاحيات البرلمان ورئيسه" إزاء إصرار عون على ضم قانون الضرائب الجديد للموازنة وتفسير إبطال المجلس الدستوري الضرائب بأنه لا يحق للبرلمان التشريع الضريبي خارجها، إلى حد التحذير من "قتل الطائف". وعلى رغم أن كلامه هذا بدا موجهاً إلى المجلس الدستوري، فإن من يعرف أن بري يجيد لعبة "البلياردو"، يدرك بأنه أراد من التصويب على إحدى الطابات، إصابة طابة أخرى. وتقول مصادر وزارية أنه لم يكن في وسع الحريري سوى أخذ موقف بري في الاعتبار في وقت تزداد المآخذ عليه سنياً وإسلامياً، ومن بعض رفاقه القدامى في 14 آذار، بأنه يغالي في تقديم التنازلات لعون وباسيل ومسايرتهما في سياسة قضم النفوذ في السلطة باسم حقوق المسيحيين، لا سيما بعد أن ذهب الأخير إلى ما يشبه التحدي في لقائه نظيره السوري وليد المعلم الذي اعتبره محيط الحريري خرقاً للتسوية مع عون. وتتعرض مقولة زعيم "المستقبل" بأنه متفاهم مع عون على كل شيء وأن الأخير يراعي مطالبه والكيمياء بينهما "ناجحة"، للتشريح والنقاش في أوساط قيادة "المستقبل". وفي النقاش العميق بين المحيطين بالحريري ووزرائه يرى بعض هؤلاء أن خطاب الوزير باسيل هو خطاب ما قبل ال

تسوية على انتخاب العماد عون. ويكشف غير مصدر سياسي ونيابي أن بري لم يخف "عتبه الكبير" على الحريري في الأشهر الماضية، لأنه يكثر من مراعاة عون وباسيل في العديد من الملفات التي يرى رئيس البرلمان أن على رئيس الحكومة أن يكون أكثر تشدداً فيها، وأنه غير مرتاح لسعي "التيار الحر" إلى تكريس أعراف تعدل في التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف، إلى أن حصل اجتماع مصارحة بينهما على هامش الجلسة التشريعية في 19 أيلول (سبتمبر) الماضي تفاهما خلاله على العديد من الأمور. ولذلك ومنذ صدور قرار المجلس الدستوري، حرص وزراء الحريري بحسب المصدر الوزاري، على تأكيد حق البرلمان بالتشريع الضريبي خارج الموازنة في اقتراحات قدموها لأول اجتماع للكتل الممثلة في الحكومة قبل أسبوع، واستهجنوا الإصرار العوني على دمج قانون الضرائب المصحح، بعد الإبطال، بالموازنة. ويقول المحيطون برئيس الحكومة إنه على رغم ذلك تقصد التأكيد بأنه يسير بأي حل يتوافق عليه الرئيسان، من باب حرصه على مخرج سريع من المأزق كرئيس للحكومة. وهو كان قلقاً إزاء احتمال حصول اصطفاف مسيحي وراء مطلب عون تعديل الدستور لإجازة تمرير الموازنة من دون قطع حساب، مقابل معارضة الأكثرية ذلك. والحريري دأب على تحييد عون عن اللغة التي يستخدمها باسيل من أجل ترجيح التسويات كما حصل أخيراً، وهكذا يفعل "حزب القوات اللبنانية".

 أما "حزب الله"، فإن نوابه أول من انتقدوا قرار المجلس الدستوري رافضين المس بصلاحيات البرلمان ورئيسه. ويعتبر الحزب أن الحلف بينه وبين الرئيس بري فوق كل التحالفات، لكنه لا ينوي التخلي عن الصفة الاستراتيجية لتحالفه مع عون الذي يتناغم معه في الخيارات الإقليمية وقضية سلاح المقاومة في مواجهة الضغوط الغربية والعربية للابتعاد عن الحزب. ويقول مطلعون على موقف الحزب أنه مع إدراك قيادته أن فريق رئيس الجمهورية يسلفه المواقف الإقليمية، ليحصل على تأييده في اندفاعاته المحلية داخل السلطة، وأن هذه القيادة لم تخف معارضتها لهذه الاندفاعات بمواقف "ناعمة" داخل مجلس الوزراء، لكنها لن تساير على الإطلاق في ما يخص صلاحيات البرلمان وبري. وأشار المطلعون إلى أن هذه المعادلة حكمت جهود الحزب مع كل من عون وبري، التي رجحت المخرج الذي انتهت إليه الحكومة.

ويلخص مصدر سياسي التسوية بالقول، إن معاكسة "التيار الحر" الحريري في الخيار الإقليمي جعلته يتناغم مع بري في الشأن المحلي أكثر، فيما حملت اندفاعة "التيار" في المسائل الداخلية "حزب الله" إلى الانحياز لبري لرفضه الإفادة من تقارب عون معه في السياسة الخارجية من أجل الاشتباك مع بري في الشأن المحلي. بل إن قياديين في الحزب لم يستبعدوا أمام متصلين بهم، الاستنتاجات التي يلغط بها بعض الأوساط بأن الوزير باسيل يستعجل في بعض اندفاعاته المحلية تقديم نفسه مرشحاً لرئاسة الجمهورية. ويقول متصلون بقيادة الحزب، أنه ليس مرتاحاً لذلك لأن مرشحه المقبل للرئاسة، حتى إشعار آخر، هو رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية وليس في وارد استبعاده.

هل يهدد الخلاف على التواصل مع نظام الأسد، والذي حوله لقاء باسيل- المعلم إلى أول اشتباك سياسي واضح بين عون والحريري، الحكومة إذا كانت "تسوية الضرائب" كرست التوافق فيها؟

ويتفق مصدر من أوساط الحريري على استبعاد ذلك، معتبرين أن هذا العنوان سيبقى مطروحاً والخلاف 

حوله سيبقى قائماً تحت سقف. ويرى أحد القياديين الرافضين لـ "إلحاق لبنان بمحور إيران سورية"، أن تسويغ التطبيع مع نظام الأسد بحجة إعادة النازحين وتصدير البضائع اللبنانية، له ما ينقضه من حجج مقابلة.

أما إذا كان بهدف إلحاق لبنان بالمحور لأن ميزان القوى يميل إلى إيران والنظام، فإن الفريق المقرر في التحالف الموالي لهذا المحور، أي "حزب الله"، أمامه أسئلة كبرى: هل سيشمل لبنان في المواجهة التي يخوضها مع المحور العربي ودول الخليج؟ كيف تشكل الحكومة البديلة التي ستهيئ للانتخابات النيابية، وبرئاسة من، بعد أن أثبتت تجربة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أن الأخير أبقى على التواصل مع المحور العربي ولم يتطابق كلياً مع ما يريده الحزب؟ وهل يتحمل لبنان والعهد القطيعة مع المحور العربي مثلما حصل عام 2011؟

أما من جهة الفريق الآخر، فإن الأسئلة لا تقل أهمية: إذا كان معارضو النفوذ الإيراني- السوري المتمثل بـ "حزب الله" يعملون على الحد من طغيان "دويلته" على الدولة، فهل يتم تسليم مقاليد الأمور للدويلة بالكامل؟ وإذا كان الهدف من التسويات الداخلية تجنيب لبنان الدخول مجدداً في المواجهات الإقليمية، فكيف يتم تسليمه للمحور الإيراني- السوري؟

ويرى مصدر سياسي أن "حزب الله" ما زال يعتبر التسوية التي أنجبت حكومة الحريري سارية المفعول، وأن مع تصاعد الاضطراب في المنطقة، وفي مصلحته تجنيب لبنان الانغماس فيها في وقت ما زال يخوض المعارك في سورية، وأن سياسة الحريري إبعاد الخلافات الكبرى عن الحكومة أكثر نجاحاً من إقحامها فيها كونها تشكل تغطية له، مع تزايد الضغوط المرشحة للتصاعد، عليه، بوجود السني الأقوى والمعتدل على رأسها، والأفضل بقاؤه على الأقل حتى الانتخابات. وفي تقدير المصدر أن مطلب الانفتاح على النظام السوري مصدره إلحاح دمشق أكثر مما هو أولوية إيرانية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الائتلافية تهتز انطباع سائد في المجتمع اللبناني الحكومة الائتلافية تهتز انطباع سائد في المجتمع اللبناني



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الائتلافية تهتز انطباع سائد في المجتمع اللبناني الحكومة الائتلافية تهتز انطباع سائد في المجتمع اللبناني



خلال احتفالها مع زوجها جاي زي بعيد الحب في ماليبو

بيونسيه تتألّق بفستان "لاتيكس" قصير باللون الأحمر

ماليبو ـ ريتا مهنا

تألقّت المغنية بيونسيه ,البالغة من العمر 37  عامًا,بفستان لاتيكس باللون الأحمر ضيق وقصير,أثناء حفلة عشاء رومانسية مع زوجها في ماليبو احتفالًا بعيد الحب . وتمكنت النجمة من اختيار فستان يتناسب مع جسمها الذي يشبه الساعة الرملية، حيث أظهرت منحنيات جسدها الرائعة، وقد حملت حقيبة لامعة باللون الأحمر مناسبة لعيد الحب، وحذاء لامع بالكعب العالي,وفقًا بصحيفة "ديلي ميل" البريطانية وتركت شعرها المُجعّد والطويل منسدلًا خلفها، وفي الوقت نفسه، اعتمد زوجها مظهرًا غير رسمي حيث ارتدى قميصًا وسترة وبنطالًا باللون الأسود. وقضت بيونسه الليلة السابقة لعيد الحب وهي مستمتعة بافتتاح معرضDreamweavers للفنون مع جاي، وقد شاركت العديد من صورها ببدلة باللون الأصفر المسطردة بنقشة الكاروهات، وقبعة مطابقة لقمشة البدلة، أثناء خروجها في المساء. وتميّزت البدلة بفتحة من عند الصدر منحت بيونسيه جاذبية وإثارة أكثر، ويبدو أنها استوحت الإطلالة من موضة سبعينات القرن الماضي،…

 العرب اليوم - أفضل المطاعم التي يمكنك زيارتها  في جزيرة جيرزسي

GMT 17:26 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

قرود ضخمة تُهاجم جامعة سعودية بحثًا عن الطعام

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 20:00 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

الضعـف الجـنسـي عند النسـاء

GMT 12:07 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

العنف ضد المرأة حاجزا فى سبيل المساواة والتنمية

GMT 15:36 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

السبسي يكشف أن الجهاز السري لـ "النهضة" خطط لاغتياله

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 11:05 2018 الخميس ,09 آب / أغسطس

التضخم …آفة مهلكة

GMT 11:18 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

جيب تكشف عن سيارتها "جلاديتور" أقوى بيك أب

GMT 15:51 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

تركي آل الشيخ يُطلق بطولة عربية للمنتخبات الكبار

GMT 11:05 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

حقل الفيل الليبي يضخ 70 ألف برميل يوميًا من الخام

GMT 19:17 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

رجل يبيع جسد زوجته لصديقه ويموت أثناء معاشرتها
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab