لا للطائفية في سورية
آخر تحديث GMT05:21:14
 العرب اليوم -

لا للطائفية في سورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - لا للطائفية في سورية

د.أبو الضاد سالم سالم*

التقارير الأخيرة التي تتحدث عن وجود حرب طائفية في سورية هو كلام حق يراد به باطل. منذ انطلاق الثورة قبل أكثر من واحد وعشرون شهرا، حاول النظام اللعب على الورقة الطائفية ونجح إلى حد بعيد في ذلك وساعدته ظروف داخلية ( تركيبة مكونات الشعب السوري المتعددة ووجود أقليات لم تجد رسائل تطمينية من الأكثرية، وعدم وجود قيادة مركزية  للثورة)، وظروف خارجية ( أعطاء اكثر من فرصة للنظام للقضاء على الحراك الثوري ووقوف كل من إيران وحزب الله كمحور شيعي مع وقوف قطر والسعودية كمحور سني فأصبحت الثورة تدار على أنها معركة بين شيعة وسنة وتغذت الروح الطائفية في المجتمع السوري ما أدى إلى تخوف الأقليات). والأكيد أن النظام هو المسؤول الأول عن إدارة المعركة بهذا المنهج وقد خطط لذلك ونجح، ولكن دول الخليج العربي لعبت دور أكثر من سلبي، وللأسف الآن الاحتقان منتشر داخل المجتمع السوري. وا ذا نظرنا نظرة أشمل وأوسع سنجد أن المستفيد الأول مما يحدث في سورية هو دولة اسرائيل وهنا لا يجب أن ننسى الدور الأميركي السلبي ، الذي بدل أن يضغط على الأسد  كان يضغط على المعارضة رغم علمه بضعف قدرتها التمثيلية على ألأرض وهكذا أصبحت المعارضة منفصلة عن الواقع وأصبح أدائها متذبذب ومرتبط للأسف أما بدول الخليج أو بأميركا. هدا لا يجعلنا ننسى أو ننكر الدور الروسي الإيراني  والذ ي كان له ايضا قدر كبير من التأثير على مسار الثورة. كل هده الظروف أدت لتسلح فوضوي ولوجود جماعات مسلحة متشددة، ما أصبح يشكل تهديدا حقيقيا للثورة بعد سقوط النظام. الثورة السورية انطلقت وهدفها كان الحرية والكرامة، والحرية هي احترام الرأي الأخر، أن عدم المشاركة بالثورة ليس جريمة يحاسب عليها القانون، ولا يجب ان نكون مثل الطرف الأخر ( الأسد  أو نحرق البلد، أو من ليس معنا فهو ضدنا )، معركتنا ضد نظام مجرم وأتباعه أيا كانوا، المجتمع المدني الذي لم يقف مع الثورة لا يجب اعتباره عدوا، إذا كنا أغلبية فهدا لا يعطينا الحق أن نلغي رأي الأقلية أو نحاسبهم ( لا يحق لنا أن نطلب من قرية مسيحية أو درزية أن يطردوا الشبيحة المسلحين، وهل استطعنا طرد الشبيحة السنة إلا بعد قتال عنيف ). ماذا ننتظر من اقليات تم تخويفهم من نظام مجرم وترهيبهم من جماعات مسلحة متطرفة، ا هذه هي سورية التي نبحث عنها. نحن نريد سورية تتسع لكل السوريين  إلا الذ ين شاركوا مع النظام في القتل والتشبيح، لا يجب أن نسمح للنظام باستخدام الورقة الطائفية، الشعب السوري رغم اتساع مكوناته فإن هذا المزيج وجد التعايش منذ آلاف السنين وسيبقى هكذا أن شاء الله. الثورة السورية متجهة نحو الحسم والانتصار والنظام السوري إلى الزوال، ولكن كثرة الأيادي المتدخلة في هذه الثورة وعدم وجود جسم حقيقي  ممثل لها يجعل المخاوف مشروعة بعد سقوط النظام. نحن نريد بناء دولة مدنية تعددية ديمقراطية مبنية على المواطنة وتتسع لكل مكونات الشعب السوري، فهل سننجح ؟هذا هو السؤال الصعب الذي يجب طرحه وتحقيقه. *كاتب سورى مقيم في الجزائر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا للطائفية في سورية لا للطائفية في سورية



ارتدت ملابس فضية مِن توقيع يوسف الجسمي

أجمل إطلالات كيم كارداشيان بفساتين السهرة البرّاقة

واشنطن ـ العرب اليوم

GMT 04:18 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يوميات غزة المحاصرة تبدو "مُحررة" بعدسات مصوريها
 العرب اليوم - يوميات غزة المحاصرة تبدو "مُحررة" بعدسات مصوريها

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 11:20 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

ناسا تحذر من 5 كويكبات أخرى تقترب من الأرض

GMT 06:54 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

فوائد نبات الخرفيش

GMT 10:13 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

"ناسا" تموّل أبحاثا للعثور على "حياة ذكية" في الفضاء

GMT 06:42 2013 السبت ,30 آذار/ مارس

سر لمعان العين في نشاط الكبد

GMT 15:32 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

أكثر 7 وظائف تناسب مواليد برج السرطان

GMT 14:29 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وظيفة نظام "ECO" في السيارات وعلاقته بخفض استهلاك الوقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab