برلين ـ العرب اليوم
يواجه المنتخب الألماني بعض الصعوبات قبل انطلاق مونديال البرزايل.
تأكدت الهموم التي أطلقها مدرب منتخب ألمانيا لكرة القدم يواكيم لوف مطلع الأسبوع الحالي من خلال النتيجة المتواضعة التي حققها رجاله بفوزهم الصعب على تشيلي ودياً أمس الأربعاء (1-صفر) قبل 100 يوم من انطلاق منافسات مونديال 2014 في البرازيل.
في ملعب شتوتغارت كان الجميع غاضبين: المتفرجون الذين أطلقوا صفرات الاستهجان بوجه اللاعبين خصوصاً لاعب وسط أرسنال الإنكليزي مسعود أوزيل، واللاعبون من بعضهم البعض، ولوف من الجميع كما أشارت إلى ذلك ركلاته لمقعد الاحتياط كلما تاهت أقدام لاعبيه.
وقال لوف "يجب الذهاب بالسرعة القصوى في الأشهر المقبلة" بعد ما اعتبر أسوأ مباراة لمنتخب ألمانيا منذ زمن طويل وحتى أسوأ من التعادل ودياً أيضاً مع البارغواي (3-3) قبل 7 أشهر.
وأضاف "لربما رأى البعض أن هناك لاعبين ممتازين في دول أخرى. هذه الدول لا تعتمد كلياً على هؤلاء اللاعبين وحسب خصوصاً دول أميركا الجنوبية".
وكانت تشيلي نجحت من خلال اعتماد أسلوب التمريرات القصيرة والدقيقة في عبور مشوار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات المونديال وأحرجت بإمكاناتها المحدودة أهم المنتخبات ومنها على سبيل المثال فوزها ودياً على إنكلترا في عقر دارها ملعب ويمبلي (2-صفر لمهاجم برشلونة الإسباني ألكسيس سانشيز) منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي الواقع، لم يستعد صانع ألعاب بايرن ميونيخ باستيان شفاينشتايغر مستواه المعهود بعد غياب طويل عن الملاعب، ولم يبلغ تعاونه مع القائد فيليب لام من جديد القمة التي تميز بها سابقاً، ولا يزال المنتخب يفتقد بعض النجوم مثل سامي خضيرة وتوماس مولر وماركو ريوس وإيلكاي قوندوقان المصاب منذ ما يزيد على 200 يوم.
عجز دفاعي
ويأمل لوف بعودة هؤلاء إلى قمة عطائهم لإعلان تشكيلته لمونديال 2014 في 8 أيار/مايو، علماً بأن الموعد النهائي لكشف القائمة الأولية من 30 لاعباً هو 13 منه.
ووحده ماريو غوتسه أنقذ ماء وجه ألمانيا من خلال تسجيله الهدف الوحيد في مرمى تشيلي، وهو السابع له دولياً، بالتنسيق المحكم مع أوزيل قبل أن يغيب الأخير تماماً وبشكل سريع عن أجواء اللقاء.
وأظهرت المباراة الاستعدادية الأولى لألمانيا عجزاً واضحاً في خط الدفاع، واعترى بير مرتيساكر وجيروم بواتينغ وكيفن غروسكرويتس ومارسيل شملتسر خوف حقيقي في الشوط الثاني أنقذتهم من نتائجه بعض استعراضات الحارس مانويل نوير والتسديدات الخرقاء لمهاجمي تشيلي بعد احتفاظهم بالكرة أطول وقت ممكن.
والنبأ السار قد يكون أن لاعبي لوف يعون على ما يبدو أنه لا يزال هناك خبز في الفرن من أجل الوصول إلى منصة التتويج ووضع نجمة رابعة على قميص المنتخب.
ويقول القائد لام الذي تشوهت بقدر محدود صورته كلاعب لكل الأوقات وكل الأماكن، "لا يزال أمامنا عمل كبير يجب القيام به، والجميع يعلم ذلك".
ويتعين على لام وزملائه تلميع صورة ألمانيا في مواجهة بولندا في 15 أيار/مايو ثم الكاميرون في الأول من حزيران/يونيو وأخيراً أرمينيا في 6 منه، استعداداً لنهائيات مونديال البرازيل من 12 حزيران/يونيو إلى 13 تموز/يوليو.
وتلعب ألمانيا في المونديال ضمن المجموعة السابعة إلى جانب البرتغال وغانا والولايات المتحدة.
أرسل تعليقك