محمد الهنائي يؤكّد أن الوضع في صنعاء يلفه السواد
آخر تحديث GMT03:08:46
 العرب اليوم -

بيّن لـ"العرب اليوم" أنّ السكان يشعرون بالخوف

محمد الهنائي يؤكّد أن الوضع في صنعاء يلفه السواد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - محمد الهنائي يؤكّد أن الوضع في صنعاء يلفه السواد

محمد الهنائي
صنعاء - خالد عبدالواحد

أكّد الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمد الهنائي، أنّ الوضع في العاصمة  صنعاء شمالي اليمن كئيب يلفه السواد والشارع يغلي بصمت، مضيفا أنّ الكثير من سكان صنعاء يشعرون بالخوف من الأيام المقبلة، وموضحًا أنّ الأمن منعدم في العاصمة صنعاء بسبب الممارسات العنيفة للحوثيين ضد السكان، فالرجال يشعرون  بالإهانة لأن الحوثيين يطبقون على صنعاء بقبضة حديدية، وأنّ الجميع فقدوا الأمل .

وكشف محمد الهنائي، في مقابلة مع "العرب اليوم"، أنّ الحوثيين يتصرفون بعنف ضد المدنيين وخصومهم من حزب المؤتمر الشعبي العام، مضيفًا أنّ الحوثيين يحاولون تغطية الخوف لديهم  بمحاولة إظهار الفرح بتفوقهم على حليفهم المؤتمر الشعبي العام، وأن الحوثيين يسعون للضغط على الوزراء في حكومة الإنقاذ الموالين لحزب المؤتمر من  اجل البقاء في الحكومة التابعة لهم (غير المعترف بها دوليا ) حتى يصورون للداخل أن التحالف بينهما (حزب المؤتمر/ الحوثيين) ، الذي اصبح هشًا لا يزال قائما ، وقد ينجحون جزئيا في ذلك.

وأوضح أن الحوثيين يسعون لإجراء تعديلات  وزارية  وتعيين بعض الموالين لهم من المحسوبين على حزب المؤتمر، ومنذ تشكيل الحكومة سعوا إلى وضع العراقيل أمام وزراء المؤتمر بصور مختلفة من اقتحام الوزارات وفرض تعيينات فيها إلى غير ذلك من الإجراءات ، مؤكدا أن الحوثيين لا يقبلون بالشراكة فهم يريدون شراكة صورية تجمل صورتهم من الخارج .

وأشار الهنائي، إلى أنّ ملامح الصورة في حكومة الحوثيين غير واضحة، مضيفًا أنّ الحوثيين يسعون للحفاظ على ما تبقى من حكومة الإنقاذ وقد يسعون لإقامة تحالفات مع بعض المكونات والأحزاب  الموالية لهم، بالرغم من أن معظمها هي مكونات هلامية لا وجود لها على ارض الواقع، مؤكدا أن الحوثيين، سوف يواجهون صعوبات كبيرة في إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتهم .

وقال إن حزب  المؤتمر بقيادة صالح كان يقدم للحوثيين غطاءً شعبيًا وسياسيًا خسره الحوثيون بعد مقتل صالح موضحًا أن السياسة المتوقعة هي سياسة القبضة الحديدية والتي سوف تزيد الوضع تعقيدا، وأكد أن المؤتمرين الذي لازالوا في السلطة سوف تستخدم معهم سياسة الترغيب والترهيب، وقد يتعرضون للإقصاء بحجج كالفساد وغيره، مبينًا أن الحوثيين، اثبتوا أنهم لا يقبلون بالشراكة. 

وقال الهنائي، إن الجمود في العاصمة صنعاء بشكل كامل والمحافظات الأخرى  ناتج عن الصدمة في وعي المجتمع، مؤكّدًا على أنّ الحوثيين  يصوّرون  للناس أنّ ما كانوا يقومون به من إجراءات تعسفية ضد خصومهم هو بغرض حماية المجتمع، وأنّ وحشيتهم في التعامل مع المؤتمر الشعبي العام وكوادره جعلت الكثيرين يفقدون الثقة فيهم، وصرح أنّ الوجه الحقيقي للحوثيين قد ظهر وتساقطت أوراق التوت التي كانت تغطي عورتهم أمام العامة ممن كان منخدعا  بخطاباتهم الإعلامية .

وأكّد محمد الهنائي أنّ كل المدنيين، يشعرون  أنّ المعركة لم تنته وان الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت وان الوضع قابل للانفجار في أي لحظة مشيرا إلى أنه قد يستمر الوضع في  التدهور أن لم يستطع الحوثيون طمأنة الناس على مستقبلهم من خلال إجراءات عمليه ،واكد أن الوضع مرشح للتدهور اكثر، وبين  المحلل السياسي أن الحوثيين قد سيطروا على الأوضاع العسكرية في العاصمة، وأنّ هناك غليان شعبي كالنار تحت الرماد، وأن الحوثيين يستخدمون العنف المفرط مع الناس، مضيفا "لقد تغيرت وجهة نظر الناس اليهم و اصبحوا أشبه بسلطات الاحتلال في تعاملهم مع المواطنين".

وكشف محمد الهنائي أنّ الحوثيين شنوا حملات اعتقالات في أوساط المؤتمرين طالت الصف الأول والثاني من قيادات الحزب وكذلك اعتقلوا نشطاء الحزب، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تزيد من مخاوف المدنيين علاوة  على الشعور  بغياب شبه كامل للقوانين وانتصار شريعة الغاب، وفي الإجابة عن سؤال هل سيبحث الحوثيون عن حل سلمي بعد سيطرتهم على السلطة، أشار إلى أنّ الحوثيين،  سيحاولون  البحث عن حل سياسي يضمن لهم البقاء، وتصريحات رئيس المجلس السياسي صالح الصماد الأخيرة تشير إلى ذلك ،وأضاف أنّه بالرغم من انه في تقديري سوف يكون من الصعب التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص نظرا لصعوبة بناء الثقة بينهم وبين بقية المكونات الأخرى لأن أي تسوية مقبلة سوف ترتكز على تحولهم إلى حزب سياسي و نزع سلاح الجماعة وهو ما لا يمكن أن يقبل به الحوثيون، وتجربة حزب الله في لبنان خير دليل على ذلك، وأنّ جماعة  الحوثي ارتبطت  ببعض القوى الإقليمية  ما جعل القرار الحوثي رهن بمصالح ومواقف تلك القوى وهو  ما يعرقل عملية السلام في البلاد. 

وقال محمد الهنائي أن سياسة الحوثيين ستفاقم من معاناة الوضع مؤكدا أن الحوثيين لم يقدموا أي رؤية اقتصادية ولا اعتقد أنه يوجد لديهم رؤية للخروج من الوضع الاقتصادي المتدهور مشيرا إلى أن الوضع مرشحا للانهيار اكثر. 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد الهنائي يؤكّد أن الوضع في صنعاء يلفه السواد محمد الهنائي يؤكّد أن الوضع في صنعاء يلفه السواد



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab