شابت مراسم وداع ليونيل ميسي انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تعرض النجم الأرجنتيني لانتقادات بسبب ما اعتبره البعض تجاهلًا قاسيًا لأحد لاعبي منتخب بنين، الذي حاول التقاط صورة تذكارية معه خلال احتفالات نهاية المباراة.
وكان اعتزال ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، قد بدأ يلوح في الأفق منذ مشوار منتخب الأرجنتين المؤلم في كأس العالم، والذي انتهى بالخسارة أمام إسبانيا في المباراة النهائية.
وحظي النجم الأرجنتيني بوداع استثنائي جرى الإعداد له بعناية في العاصمة "بوينس آيرس"، خلال مباراة ودية أمام بنين، صاحب المركز الـ93 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والتي كان يأمل خلالها أن يختتم مسيرته الدولية بانتصار أخير.
وبينما تركت لحظة الوداع زملاء ميسي وأفراد عائلته والجماهير في المدرجات غارقين في الدموع، خلال تكريمه لبلاده ووالده الراحل خورخي، سلط رواد مواقع التواصل الضوء على لقطة بدا فيها وكأن النجم الأرجنتيني تجاوز أحد لاعبي المنتخب المنافس خلال الاحتفالات التي أعقبت المباراة.
ووضع اللاعب البنيني ذراعه حول ميسي في محاولة لالتقاط صورة مع أسطورة كرة القدم، إلا أن ميسي بدا وكأنه لم ينتبه إليه أو تجاهله.
لكن اللاعب لم يتوقف، وواصل محاولة التقاط الصورة التذكارية، وظل يتبع ميسي حتى تدخل زميله أميرو أمادو، في محاولة لإقناعه بالتراجع عن الأمر. وتعرض ميسي لانتقادات واسعة بسبب اللقطة، وقال أحد المشجعين: "لا يوجد ما يدعو للضحك أو البكاء هنا! ميسي تجاهل تمامًا جميع لاعبي بنين الذين أرادوا التقاط صورة سيلفي معه! كان الأمر سهلًا للغاية، ولن يستغرق سوى ثوانٍ! يا لها من مؤسفة! هراء!".
وأضاف مشجع آخر: "شعرت بالأسف تجاه لاعب بنين الذي كان يحاول التقاط صورة سيلفي مع ميسي".
وقال ثالث: "كان اللاعب يريد فقط صورة سيلفي، لكن ميسي عامله وكأنه لا شيء".
في المقابل، سارع آخرون إلى الدفاع عن ميسي، مشيرين إلى أن اللاعب ربما كان غارقًا في مشاعره خلال تلك اللحظة، خصوصًا أنه كان يستعد لإلقاء كلمة مؤثرة أبكت زملاءه، وتطرق خلالها إلى وفاة والده خورخي مؤخرًا.
وبعد توجيه الشكر إلى زملائه، قال ميسي: "ربما يكون هذا اليوم هو الأكثر حزنًا في مسيرتي، وأنا أغادر المنتخب الوطني. لكنني سأكون هنا لدعم من يأتي بعدي. عندما نكون متحدين، نكون أقوى من أي شخص آخر".
واختتم ميسي كلمته برسالة مؤثرة، قائلًا: "لا أريد مغادرة هذا المكان. لا أريد مغادرة الملعب. أحبكم جميعًا، وسأفتقدكم جميعًا. أنا فخور بأنني أرجنتيني".
ولم تقتصر حالة الجدل خلال الليلة العاطفية على لقطة ميسي مع لاعب بنين، إذ أثارت عودة لافتة مثيرة للجدل من كأس العالم، تتضمن تأكيد السيادة الأرجنتينية على جزر فوكلاند، انتقادات جديدة.
وأثار فابيو سانتانا، الذي أدى النشيد الوطني الأرجنتيني وكان أحد المحاربين القدامى في حرب فوكلاند، الانتباه عندما وقف إلى جانب العلم ذاته الذي أُلقي من المدرجات عقب فوز الأرجنتين على إنجلترا في مواجهة المنتخبين بنصف نهائي كأس العالم.
ثم لف سانتانا العلم حول جسده واحتضن ميسي، بينما ظهرت رسالة "مالفيناس" على اللافتة، وهي التسمية الأرجنتينية لجزر فوكلاند، في إشارة إلى المطالبة الأرجنتينية بالسيادة عليها.
وكان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قد تعرض لغرامة ضخمة بلغت 237 ألف جنيه إسترليني، بعدما رفع لاعبو المنتخب اللافتة عقب انتصارهم على إنجلترا، ورددوا هتافات معادية للإنجليز.
قد يهمك أيضـــــــا :
موعد مباراة الأرجنتين وبنين في وداعية ليونيل ميسي والقنوات الناقلة
جونينيو يتصدر وميسي يقترب من القمة في قائمة ملوك الركلات الحرة
أرسل تعليقك