موسكو ـ العرب اليوم
أدى الانخفاض الحاد في مساحة الجليد ببحر بارنتس خلال فصل الشتاء في بداية القرن الحادي والعشرين إلى زيادة تكرار فصول الشتاء الباردة في الأراضي الأوروبية لروسيا.
أوضح فلاديمير سيمينوف، مدير معهد "أوبوخوف" لفيزياء الغلاف الجوي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، لوكالة "تاس" أن الانخفاض الحاد في مساحة الجليد البحري في بحر بارنتس خلال فصل الشتاء في بداية القرن الحادي والعشرين، والذي صاحبه احترار قوي في القطب الشمالي، أدى بشكل متناقض إلى زيادة عدد فصول الشتاء الباردة في الجزء الأوروبي من روسيا.
وأشار سيمينوف إلى أن هذه الموجات الباردة تحدث غالبا في النصف الثاني من يناير وتستمر حتى نهاية فبراير، وقد تجلت بوضوح في إحصائيات الشذوذ الحراري على مدى العشرين سنة الماضية. وأضاف أن هذه الظاهرة مرتبطة بـ"الشذوذ في الأنماط الجوية الناتج عن انخفاض مساحة الجليد، والذي يساهم في تدفق الكتل الهوائية الباردة من القطب الشمالي إلى الأراضي الأوروبية لروسيا".
وعلق العالم على موجة الصقيع الحالية، مشيرا إلى مفهوم في الإحصاءات يعرف بـ"فترة العودة لتجاوز العتبة"، وقال: "من الممكن أن درجات الحرارة المتجمدة في هذه الأيام تتوافق مع معدلات تُرصد في المتوسط مرة واحدة كل 20 عاما على مدى فترة طويلة".
وبيّن سيمينوف أن متوسط درجة الحرارة اليومية لشهري يناير وفبراير على مدى الثلاثين سنة الماضية يبلغ نحو 6 درجات مئوية تحت الصفر، أي حوالي 10 درجات تحت الصفر ليلا و2–3 درجات تحت الصفر نهارا. وأضاف أن المناخ يزداد دفئا تدريجيا مقارنة بالفترة من 1960 إلى 1990، التي كانت أبرد بمتوسط 3 درجات.
وحول توقعات المستقبل، قال سيمينوف: "التجارب العددية مع نماذج المناخ تشير إلى أنه مع استمرار انحسار الجليد في بحري بارنتس وقارا خلال الشتاء، يجب أن تتحول الأنماط الجوية الشاذة إلى عكسها، حيث ستصبح فصول الشتاء دافئة بشكل غير طبيعي. من المتوقع أن يحدث ذلك خلال 10–15 سنة إذا استمر الذوبان بنفس وتيرة بداية القرن".
وأضاف سيمينوف أنه من المبكر الحديث عن عواقب البرد والثلوج على النباتات والحيوانات، مشيرا إلى أنه لا يرى حتى الآن "أي شيء استثنائي في الشذوذ الذي رُصد". واستطرد قائلا: "في الماضي القريب كانت هناك موجات برد أقوى، وفصول الشتاء الثلجية ليست نادرة أيضا".
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
تساقط الثلوج في القارة القطبية الجنوبية يزداد بنسبة 10٪
تحذيرات من "قنبلة موقوتة" على وشك الانفجار بسبب مستويات البحار
أرسل تعليقك