تعافي صحيفة تشارلي إبدو من الهجوم يفتح جروح موظفيها
آخر تحديث GMT17:38:25
 العرب اليوم -

أضحت رمزًا لدعاة حرية التعبير عن الرأي في فرنسا

تعافي صحيفة "تشارلي إبدو" من الهجوم يفتح جروح موظفيها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تعافي صحيفة "تشارلي إبدو" من الهجوم يفتح جروح موظفيها

رسّام الكاريكاتير في صحيفة "تشارلي إبدو" لوران سوريسو
واشنطن - رولا عيسى

عاد رسّام الكاريكاتير في صحيفة "تشارلي إبدو" لوران سوريسو إلى الرسم من على سريره في المستشفى بعد أيام من الهجوم الذي نفذه مسلحان على الصحيفة في السابع من كانون الثاني/يناير وأسفر عن مقتل عشرة من العاملين في الصحيفة.

ونشرت الرسومات في عدد أطلق عليه "الباقون على قيد الحياة" بعد أسبوع واحد من الهجوم، مع كتابة على الرسم " بعد عمل دام 25 عامًا تمكنت من أن أصبح رسام كاريكاتير في صحيفة "تشارلي إبدو"، ولكن يحتاج الأمر إلى 25 ثانية ليكون الإنسان "إرهابيًا".

تعافي صحيفة تشارلي إبدو من الهجوم يفتح جروح موظفيها

واستعاد سوريسو الذي أصيب في ذارعه على أثر الهجوم معظم قدرته على الرسم في غضون تسعة أشهر بعد الحادث،  وعاد للرسم بذراعه اليمنى مرة أخرى، ولكن بالنسبة له وللعديد من زملائه كان التعافي من الجروح الجسدية أسهل بكثير من تلك الجروح التي خلّفها مقتل زملائهم.

وعمل الهجوم على نقل الصحيفة نقلة نوعية، حيث أضحت أخيرًا رمزًا لدعاة حرية التعبير عن الرأي، وتمكنت الصحيفة من إضافة نوافذ مضادة للرصاص وأبواب للسلامة ومجموعة أخرى من الإجراءات الأمنية تحت حماية الشرطة بتكفلة 150 ألف يورو.

وأدى انتشار الصحيفة بعد الهجوم إلى تضاعف إيراداتها بشكل كبير مما نتج عنه ثروة جديدة تقدر بالملايين أدت إلى نشوب صراع داخلي في الصحيفة حول كيفية ومقدار التعويضات التي ستُعطى لعائلات ضحايا الهجوم.

تعافي صحيفة تشارلي إبدو من الهجوم يفتح جروح موظفيها

ويعبّر رسام الكاريكاتير عن الأمر بأنه اعتقد ساذجًا أنهم سيعودون جميعًا إلى العمل كما في السابق، ولكن لم يكن لديه فكرة عن مقدار الفوضى التي حدثت بعد الهجوم، وحاول سوريسو والذي يمتلك 65 % من "شارلي إبدو" احتواء الفتنة الحاصلة في الصحيفة، ولكن مشاعر العاملين فيها مازالت متصاعدة حول كيفية التعاطي مع الأمر عقب الهجوم، وأدت ببعضهم إلى رفع قضية ضد الصحيفة بسبب الخلافات المالية، وغادرها آخرون قائلين إن تحمُّل غياب أصدقائهم الذين سقطوا أصبح صعبًا للغاية عليهم.

وغادر الصحيفة رسام الكاريكاتير رينالد لوزير المعروف باسم لوز، والذي رسم صورة النبي محمد باكيًا ورافعا لافتة مكتوب عليها "أنا تشارلي" بعد أيام من الهجوم، فيما قال باتريك بيلوكس وهو كاتب عمود لأكثر من عشر سنوات في "تشارلي إبدو" إنه سيستقيل في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وأشار بيلوكس إلى سبب استقالته أنه يشعر بأن الصحيفة التي عمل فيها لفترة طويلة لم تعد موجودة، وأنه يحترم الناس الذين مازالوا يملكون القوة للمواصلة، ولكنه شخصيًا لم يعد يستطيع الاحتمال أكثر.

ويحاول رئيس تحرير المجلة جيرار بيارد إعادة جميع العاملين للعمل معًا وخصوصًا أنه يعتبر فقدان الكثير من المواهب في الصحيفة خسارة لا تعوض، وأكد أن الصحيفة طالما اعتمدت على أشخاص ذو شخصيات قوية، وقد أثرت صدمة الهجوم عليهم جميعًا وعبر كل واحد منهم بطريقته المختلفة عما بداخله، وأضاف أن المال أيضًا شكّل مشكلة كبيرة فيما بعد.

وكافحت تشارلي إبدو ماليًا منذ إنشاءها عام 1970 وخصوصًا أنها ترفض التمويل الخارجي وتزدري الإعلانات وتعتمد كليًا على قراءها، وقد أُغلقت الصحيفة عشر سنوات بعد إعلان إفلاسها في 1981 وأعيد افتتاحها في عام 1992.

ولجأت تشارلي إبدو في أواخر 2014 إلى قبول التبرعات من القراء وخصوصًا أن خسائرها وصلت إلى 100 ألف يورو  في حملة انتهت قبل أسبوع من الهجوم عليها، لكن الهجوم والحدث الدائر حوله أحدث قفزة ضخمة في عدد القراء والأموال المتدفقة إلى الصحيفة حيث باعت حوالي 8 ملايين نسخة بعد الهجوم بفترة بسيطة.

وتلقت الصحيفة تبرعات تقرب من 400 ألف يورو من عشرات الأفراد والشركات والمؤسسات، وقررت على إثرها  توزيع قسم من المال على ضحايا ذلك اليوم، فيما بقيت ملايين أخرى تحت سيطرة مالكي الصحيفة الذين أكدوا أنهم سيستثمرونها في تطوير الصحيفة .

وقدّم 15 موظفًا في شهر أذار/مارس الماضي عريضة تدعو مالكي الصحيفة إلى توزيع ملكية وسلطة صنع القرار فيها بين جميع الموظفين، لكن ملاك الصحيفة رفضوا هذا الاقتراح واعتبروه غير قابل للتنفيذ، ولكنهم تعهدوا بفتح تدريجي للمساهمة في "شارلي إبدو" لمجموعة من صغار الموظفين ابتداء من العام المقبل.

ويشرح سوريسو، الذي يحميه خمسة من أفراد الشرطة، أنهم لن يستطيعوا العودة إلى نفس آلية العمل التي كانوا عليها في السابق فهذا لن يكون منطقيا، ومع اقتراب الذكرى السنوية للهجوم ، تتوقع الصحيفة أن عدد قراءها سينخفض إلى الثلث في عام 2016 ، فسارعت لتقديم نسخة إلكترونية عبر الإنترنت تمزج بين المحتوى المجاني والمدفوع، ويؤكد أن رسم الكاريكاتير ككتابة رسالة ووضعها في زجاجة وألقاها في البحر، فلا أحد يعرف أين ستصل أو ماذا سيكون صداها؟.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعافي صحيفة تشارلي إبدو من الهجوم يفتح جروح موظفيها تعافي صحيفة تشارلي إبدو من الهجوم يفتح جروح موظفيها



GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:40 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بمقاضاة CBS في حال عدم بث مقابلته كاملة دون تعديل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab