صفوان بهلوان يؤكّد أن تردي الموسيقى العربية مرآة لحالتنا
آخر تحديث GMT07:38:51
 العرب اليوم -

صفوان بهلوان يؤكّد أن تردي الموسيقى العربية مرآة لحالتنا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صفوان بهلوان يؤكّد أن تردي الموسيقى العربية مرآة لحالتنا

المطرب السوري صفوان بهلوان
دمشق - العرب البوم

قال المطرب السوري صفوان بهلوان إنّ تقديم سيرة الفنان المصري الراحل محمد عبد الوهاب «موسيقار الأجيال» في مسلسل تلفزيوني من أهم أحلامه، وأكد  أنّ لقاءه بعبد الوهاب كان بمثابة نقطة تحول مهمة في حياته. وأوضح أنّ حبه لعبد الوهاب لم يؤثر على إعجابه الشديد بالموسيقار رياض السنباطي، الذي يعده بهلوان من أبرز المطربين العرب وأرقهم أداءً، رغم أنّه لم يقدم نفسه على أنه مطرب قط وأحيا المطرب والموسيقي السوري الكبير صفوان بهلوان قبل أيام حفلاً في دار الأوبرا المصرية في الذكرى المائة والعشرين لميلاد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب (13 مارس (آذار) 1901: 4 مايو (أيار) 1991)، ونفدت تذاكر الحفل بمجرد طرحها، إذ لم يتمكن الكثير من عشاق فن عبد الوهاب وصوت بهلوان من الحضور بسبب تخصيص مقاعد خاوية لإجراءات التباعد الاجتماعي، وقدم خلال الحفل عدداً من أغنيات الموسيقار الراحل على غرار «أحب عيشة الحرية»، و«الصبا والجمال».

وقدم بهلوان أغنيات عدّة تخصه لاقت نجاحاً لدى الجمهور من بينها «طال انتظاري»، و«أمواج»، بعضها من تأليفه وألحانه وتوزيعه، فهو يكتب القصائد أيضاً ويرى أن القصيدة هي الأبقى والأرقى، وأنّ مهمة الفنان أن يرتقي بالجمهور ويخاطب مداركهم العالية، لا أن ينزل إليهم ويخاطب غرائزهم، مؤكداً أنّ الموسيقى هي مرآة الشعوب، وهي مقياس لارتقاء الأمم والمؤشر الحضاري لتقدم الشعوب، وقال: إنّ «الواقع الغنائي العربي الآن ليس على ما يرام، لأنّنا لسنا على ما يرام سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، لذلك فإن موسيقانا متردية، وهي عنوان للحالة التي نعيشها» وعبر بهلوان  في حديث نشرته "الشرق الأوسط"عن سعادته بعودته مجدداً للجمهور المصري بعد فترة من الغياب، قائلاً: «كان حفلاً ناجحاً كبقية الحفلات التي أقمتها في دار الأوبرا بالقاهرة، ولم تمنع (كورونا) الجمهور من الحضور، وهذا يدل على رغبة الناس وتعطشهم لسماع الموسيقى بعد ما ألقته (كورونا) من ظلال سوداء على حركة الحياة في العالم بأسره، ليس على الفن فقط، بل على الاقتصاد والتجارة والسفر، مما أصاب عجلة الحياة بالشلل»، وعن تأثير ظروف الحرب في سوريا عليه كفنان يقول: «ما حدث في سورية هو زلزال حقيقي لم يؤثر على الفنان فقط، بل على كل سوري، إنّها حياة مأساوية نعيشها».

قمة الإبداع

وعن إنجازاته الفنّية خلال الفترة الماضية يقول: «أنجزت خلال العام الماضي مقطوعتين موسيقيتين من نوعي الافتتاحات، وهما عملان أوركستراليان، الأولى (نزوة النوخت)، وقد كتبتها على إيقاع النوخت، والثانية مقطوعة موسيقية افتتاحية من النوع الحر أسميتها (كابريسو تادو)، وقد استلهمت كلمة تادو من ابني الصغير جونيور، فقد اعتاد أن ينادي شقيقه فادي بـ(تادو)، فأعجبني الإيقاع التركيبي، وبنيت عليه العمل الموسيقي الذي تطور حتى أصبح قطعة موسيقية أقرب للسيمفونية».

قدم بهلوان في مجال التأليف الموسيقي أعمالاً أوركسترالية تعدّ قمة في الإبداع الموسيقي، على غرار سيمفونية «البحار والعاصفة» التي عزفتها أوبرا برلين، وهو جانب من مواهبه الفريدة كمطرب وملحن وشاعر ومؤلف موسيقي، ويقول عن هذه الأعمال: «السيمفونيات التي ألّفتها قبل ثلاثين عاماً هي أعمال عالمية، ومجرد أن تعزفها أوركسترا عالمية كأوركسترا برلين تعطيها تلك القيمة، وقد درست الموسيقى الأوركسترالية منذ زمن بعيد على أيدي موسيقيين ألمان، وكنت شغوفاً بسماع هذه الموسيقى العالمية من تراث العظماء أمثال بيتهوفن، وتشايكوفسكي، وباخ، وهايدن، فشكلوا ذاكرتي لوضع لبنة سيمفونية (البحار والعاصفة)، وهو العمل الذي استوحيته من جزيرة صغيرة في سوريا (أرواد) تقع على شاطئ طرطوس من الساحل الشمالي، ويعمل أهلها كلهم في البحر سواء في الصيد أو في الأسفار على ظهر السفن حيث يصارعون الأمواج، وكثيراً ما يفقدون حياتهم خلال ذلك، فشكلت هذه الحياة ملحمة في خيالي، وقلت لا بد من تأريخها وتوثيقها بعمل موسيقي كبير، كما كتبت سيمفونية (النبي إبراهيم)، وكتبت أيضاً قصيدة سيمفونية بعنوان (أوغاريت)».

مواهب لافتة

ويجمع الموسيقار السوري الكبير بين الغناء والعزف على آلة العود في حفلاته، ويقول عن ذلك: «تعلقت بهذه الآلة بشكل جنوني منذ طفولتي فكنت أجمع قصاصات صورها من الصحف والمجلات حتى اشترى لي والدي عوداً وأنا في الثالثة عشرة من عمري، وأجدت العزف عليه في أسبوعين فقط، وخلال سنة خضت مسابقة في العزف مع محترفين كبار في نادي الهواة بالتلفزيون السوري، وفزت بالمرتبة الأولى عزفاً وغناءً، ولا شك أنّ عبد الوهاب كان له دور كبير في لفت انتباهي لآلة العود، لكنّني تعلقت بها لذاتي».

ويقول في سياق حديثه: إنّه قدّم عملين موسيقيين من النوع الأروكسترالي الكبير الملحمي، الأولى «جبهة المجد» لميادة الحناوي وملحمة ثانية لربا الجمال، ويتابع، «كلفت بهذين العملين، ومنحت الإمكانات الكبيرة لتنفيذهما، أمّا مسألة اختياري للصوت فلا بد أن يكون صوتاً قادراً على تنفيذ هذه الأعمال بأبعاده الموسيقية المختلفة، وأن يكون متكاملاً، بالطبع هناك أصوات جميلة لا أتوقع منها تحمل تلك الألحان الكبيرة، فلا بد أن يناسب اللحن الإمكانات الصوتية للمطرب» وعن المواهب الغنائية اللافتة في السنوات الأخيرة يقول: «يعجبني من الأصوات آمال ماهر، وريهام عبد الحكيم، ومي فاروق، فهن أصحاب أصوات جيدة ورائعة إذا قدرت لهن الفرص الجيدة والألحان الجميلة، أعتقد أنهن سيشكلن شيئاً مهماً في مستوى الأغنية المعاصرة».

أيام مع عبد الوهاب

صورة بالأبيض والأسود تجمعه بالموسيقار محمد عبد الوهاب تعيد إلى ذاكرته مشهداً لا ينساه، عندما التقى به لأول مرة عام 1973. واستمع لصوته وهو يغني أغنياته: «التقيت عبد الوهاب في بلدة شتورة بلبنان، حيث كان يصطاف، وأتذكر جيداً أنّني غنيت (الهوى والشباب)، و(يا لوعتي وشقايا)، وعندما استمع إلي ذرفت دمعة من عينيه، وكانت معه زوجته السيدة نهلة القدسي، وسألته ما رأيك؟ قال صوت جميل يذكرني بشبابي».

ويتطلع بهلوان منذ سنوات لتقديم سيرة حياة عبد الوهاب في مسلسل تلفزيوني: «كنت متحمساً وما زلت لتقديم سيرته الثرية المفعمة بالمواقف والأحداث، ولن يكون ذلك صعباً علي فكأنني سأروي عن نفسي، كما أنّ بيننا تشابهاً شكلياً أيضاً، وسأقدمها بحب وشغف، وقد دار حديث كبير بشأن هذا الموضوع، وأعتقد أنّ أبناء عبد الوهاب لا يشترطون سوى الإنجاز الدقيق وأن تروى قصة أبيهم بشكل محترم وراقٍ، ولا أظن أنّني أرضى بغير ذلك، المهم أن تتحمس جهة إنتاج لهذا العمل المهم» ولم يمنع افتتان بهلوان بعبد الوهاب من إعجابه بالموسيقار المصري رياض السنباطي: «أحب الاستماع للسنباطي بعد عبد الوهاب، رغم أنّه لم يطرح نفسه مطرباً، ولكنّني أراه من أهم وأعظم المطربين وأرقهم أداءً، وأكثرهم حساً وعذوبة، خصوصاً في أدائه للألحان التي قدمها لأم كلثوم».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أمسية فنية عن الموسيقار رياض السنباطي في قصر ثقافة البصرة

"صوت القاهرة" تطرح مجموعة من الأسطوانات الخاصة برياض السنباطي

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفوان بهلوان يؤكّد أن تردي الموسيقى العربية مرآة لحالتنا صفوان بهلوان يؤكّد أن تردي الموسيقى العربية مرآة لحالتنا



GMT 10:46 2022 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

أجمل إطلالات ليلى علوي التي أبرزت رشاقتها
 العرب اليوم - أجمل إطلالات ليلى علوي التي أبرزت رشاقتها

GMT 20:10 2022 السبت ,24 أيلول / سبتمبر

أبرز معالم الجذب السياحية في قطر
 العرب اليوم - أبرز معالم الجذب السياحية في قطر

GMT 10:56 2022 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

ألوان مناسبة في ديكورات غرفة النوم المودرن
 العرب اليوم - ألوان مناسبة في ديكورات غرفة النوم المودرن

GMT 06:28 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

بلينكن يؤكد التزام بلاده بدعم شعب باكستان
 العرب اليوم - بلينكن يؤكد التزام بلاده بدعم شعب باكستان

GMT 19:42 2022 السبت ,24 أيلول / سبتمبر

جولة في "الأحساء" أكبر واحة في السعودية
 العرب اليوم - جولة في "الأحساء" أكبر واحة في السعودية

GMT 09:58 2022 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

النمط الفكتوري في ديكورات المنزل المعاصر
 العرب اليوم - النمط الفكتوري في ديكورات المنزل المعاصر

GMT 05:32 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:37 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 13:57 2021 الإثنين ,07 حزيران / يونيو

3 فيتامينات قد تلعب دوراً في تقليل الإصابة بالربو

GMT 01:26 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

امرأتان أميركيتان تشتركان في حمل وإنجاب طفلًا واحدًا

GMT 08:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عروس زهير مراد حالمة ورومانسية في خريف 2018

GMT 05:25 2017 الخميس ,09 شباط / فبراير

الإدارة العليا للمطبات الغبية

GMT 13:33 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

"الرصاصي" تضفي لمسات عطرية مميّزة على مهرجان دبي للتسوق 2017

GMT 16:50 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

كائنات حية تعيش في جبال هملايا ..قرد "يعطس" وسمكة "تمشي"

GMT 13:42 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:20 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

محمد الشلهوب يُؤكد أنّ الهلال يواجه مرحلة صعبة

GMT 17:29 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يتنافس مع بايرن ميونخ لاقتناص لاعب تشيلسي

GMT 17:08 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير كيك الجوافة

GMT 15:26 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

"HP" تكشف عن سلسلة أجهزة "لاب توب "Elitebook 800

GMT 07:30 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

العنف في العلاقة الحميمة الأسباب والحلول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab