تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية
آخر تحديث GMT09:43:43
 العرب اليوم -

تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية

مقديشيو – العرب اليوم

بدأت العلاقات الصومالية الأمريكية بعد استقلال الصومال مباشرة في عام 1960 ، ومرت بمراحل قوة أثناء الحكم المدني من عام 1960 إلى 1969م، ودخلت في مرحلة فتور بعد أن تعززت العلاقات الصومالية مع الاتحاد السوفييتي بعد انقلاب العسكر واستيلائهم على السلطة في عام 1969 إلى أن انهار الحكم العسكري؛ مما أدى إلى انسحاب البعثات الدبلوماسية من الصومال بسبب الحرب الأهلية في عام 1991،

ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات فراغا دبلوماسيا من جانب الولايات المتحدة؛ لأن الصومال استأنف العلاقات مع أمريكا في عام 2014 بتعيين رئيس الحكومة الحالية عمر عبد الرشيد علي شرماركي كأول سفير للصومال بعد الحرب الأهلية،

وبحسب بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي صدر الاثنين 27 يونيو حزيران في واشنطن، فإن الولايات المتحدة الأمريكية قد قررت ملء الفراغ الدبلوماسي مع الصومال؛ حيث أدى السفير الأمريكي المعين للصومال ستيفن شوارتز اليمين القانونية بعد موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي عليه في مايو الماضي كأول سفير أمريكي إلى الصومال منذ 25 عاما، وبذلك سيخلف جيمس بيشب آخر سفير أمريكي معتمد لدى الصومال، والذي غادر مقديشو قبل أكثر من عقدين من الزمن بعد اندلاع الحرب الأهلية في الصومال.

 ويعتبر شوارتز أحد كبار ضباط الخدمة الدبلوماسية في الخارجية، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس البعثة في زامبيا، وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد رشح في البداية إلى هذه المهمة إلى السيدة كاثرين سيموندس طناني؛ لتكون سفير الولايات المتحدة لدى الصومال بيد أنها سحبت ترشيحها العام الماضي متعللة بأسباب شخصية، الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة قد اعترفت رسميا بإدارة الرئيس حسن شيخ محمود في عام 2013، هذا وسيقدم السفير المعين أوراق اعتماده أمام الرئيس الصومالي بعد أن تجتاز الإجراءات البروتوكولية المعتادة عبر القنوات الدبلوماسية؛ الأمر الذي سيستغرق عدة أسابيع .

ذكريات أليمة وتطلعات لصفحة جديدة

وكانت الولايات المتحدة قد قادت عملية إعادة الأمل أطلقها الرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الأب والذي اتخذ قرار التدخل ولم يبق من مغادرته المكتب البيضاوي أسابيع قليلة، فقد نزل 27 ألف جندي من البحرية الأميركية (المارينز) في ليل الأربعاء 9 من ديسمبر 1992، إلى شواطئ العاصمة مقديشو لوقف الحرب الدائرة بين الفصائل الصومالية المتناحرة وتأمين الطرق لإيصال المساعدات العاجلة إلى عشرات الآلاف من الصوماليين الذين كانوا يموتون جوعا بسبب الحرب الأهلية؛ إلا أن العملية انتهت بفشل ذريع بعد مقتل العديد من المدنيين الصوماليين وإسقاط مليشيات الجنرال محمد فارح عيديد طائرة هليكوبتر عسكرية أمريكية ومقتل 18 جنديا، وانسحبت الولايات المتحدة من الصومال في عام 1993 بعد أن وجدت نفسها في مواجهة مفتوحة مع الشعب الصومالي في الوقت الذي كانت تتحدث فيه بإنقاذ الشعب الصومالي من ويلات الحرب والمجاعة.

ويأتي تعيين السفير الجديد في محاولة لتغيير السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الصومال التي كانت تتعاطى عن بعد مع الصومال نتيجة لأخطائها الكارثية في بداية الأزمة الصومالية، وللأسف فإن الذاكرة الشعبية تحمل في طياتها ذكريات ومآسي أليمة للجانب الصومالي أكثر من الجانب الأمريكي، وهذه الخطوة من شأنها محو هذه الذكريات وفتح صفحة جديدة من التعاون في كافة المجالات، وخاصة جهود إعادة مؤسسات الدولة الصومالية الأمنية والاقتصادية التي تتعافى من آثار الحرب الأهلية وعقود من عدم الاستقرار، حيث يحتاج الصومال إلى مساعدة المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة كصديق للشعب والحكومة الصومالية.

وفي إشارة إلى هذه السياسة الجديدة أدلى السفير المعين شوارتز بتصريح مقتضب عقب أداء القسم قائلا : ” لقد حان الوقت للسلطات الصومالية تأسيس جيش وطني صومالي قادر على استجابة التحديات، ولديه فعالية لهزيمة حركة الشباب وتوحيد البلاد”، وبدوره قال نائب مساعد وزير الخارجية أنطوني بلينكن ” إن الصومال قد أحرز تقدما؛ لأن قادتها يرون أهمية النمو والسلام والاستقرار للبلاد رغم أن التحديات التي تواجه العملية السياسية والجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والانتعاش الاقتصادي والكفاح ضد الارهابيين ما زالت كبيرة، لا أحد منا لديه أي أوهام بشأن التحديات التي تنتظرنا”

زيارة وزير الخارجية الأمريكي

ويأتي تعيين شوارتز بعد الزيارة التاريخية المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى مقديشو في مايو 2015، ليصبح أول وزير خارجية أمريكى يزور الصومال على الإطلاق، وأظهر كيري الدعم للصومال الذي يعاني من آثار الحرب ويسعى بجهود حثيثة لاستعادة الحياة الطبيعية والتغلب على الحركات المتطرفة، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر داعم للصومال بملايين الدولارات وخاصة دعم الأجهزة الأمنية مثل قوات التدخل الخاصة المعروفة بـ “غاشان” أي الدرع (Alpha group) إضافة إلى الجوانب الإنسانية والتنموية .
تدشين مرحلة جديدة

يقرأ المحللون في الخطوة الأمريكية الجديدة بتغير السياسة الخارجية السابقة تجاه الصومال بعد فشل التدخل الأمريكي المباشر وانتهاء العملية بفشل سياسي وأخلاقي ذريع نتيجة عدم فهم هوية وطبيعة وثقافة المجتمع الصومالي، وبعد فترة من التجاهل التام استعاضت الولايات المتحدة تدخلها المباشر بتدخل غير مباشر؛ حيث سمحت بقوات أفريقية لحفظ السلام وذلك لاحتواء الوضع في الصومال حتى إشعار آخر، وتعتقد الولايات المتحدة أنه حان الوقت المناسب للعودة إلى الصومال، وخاصة بالنظر إلى عدة متغيرات متلاحقة في الآونة الأخيرة، منها توجس الولايات المتحدة من زيارة رئيس الحكومة الصومالية شرماركي إلى موسكو في أبريل الماضي لتطبيع العلاقات مع روسيا وخوفها من نسج الصومال علاقات استراتيجية مع روسيا من جديد إضافة إلى وجود الصين في الصومال منذ ديسمبر 2014، وإعلان أوغندا سحب قواتها العاملة في الصومال نهاية عام 2016 ضمن بعثة قوات الاتحاد الأفريقي؛ علما بأنها أول وأكبر قوة في أميصوم، وكذلك تأخر مرتبات القوات الأفريقية وتخفيضها؛ كلها مؤشرات وإرهاصات بدخول عصر جديد ستنخرط الولايات المتحدة مع الصوماليين مباشرة دون وسطاء ووكلاء، وتعتقد الولايات المتحدة متسلحة بدروس التاريخ بأن الصوماليين وقياداتهم يمكنهم التعامل معهم دون وصاية من أحد.

وبالنسبة للصومال – الذي سيشهد انتخابات رئاسية والتي بموجبها ستنتقل السلطة – يرى المحللون أن الولايات تقرأ المشهد السياسي الصومالي وتحاول التأثير على قدوم رئيس صومالي تستطيع التعامل معه لتحقيق مصالحها إلا أن المطلوب من السياسيين الصوماليين أن يهتموا بتحقيق المصالح الصومالية في جلب الاستقرار السياسي والاقتصادي بالاستفادة من الولايات المتحدة كقوة عظمى في إعادة بناء دولته ومن نفوذها في المجتمع الدولي.

أخيرا، إن الحضور الأمريكي للصومال سيزيد من التمثيل الدبلوماسي في الساحة الصومالية، والذي ينموا باطراد منذ طرد حركة الشباب من العاصمة في أغسطس عام 2011 .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية



GMT 01:41 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال تحتج على تبرع قطر بمدرعات لمقديشو

GMT 04:19 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

حركة الشباب الصومالية تغتال ضابطًا بارزًا جنوبى البلاد

GMT 22:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مقتل أربعة من مسلحي حركة الشباب الإرهابية في غارة أمريكية

GMT 19:21 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل ستة من مقاتلي حركة الشباب الإرهابية في الصومال

GMT 01:47 2018 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل متشدد في ضربة جوية أميركية بالصومال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية تطلعات لفتح صفحة جديدة في العلاقات الصومالية الأميركية



خلال توزيع جوائز "Fine Arts Gold Awards"

ملكة إسبانيا تخطف الأنظار بإطلالة "الشطرنج"

مدريد - العرب اليوم

سلّطت ملكة إسبانيا ليتيزيا اهتمامها بالثّقافة والفن في بلدها إسبانيا الإثنين، عن طريق حضورها حفلة توزيع جوائز Fine Arts Gold Awards السنوية في الأندلس، ورافقها في هذه المهمّة الرّسمية زوجها ملك إسبانيا "فيليب". وخطفت الملكة فور وصولها إلى قصر ميرسيد في قُرطُبة، أنظار الحضور بإطلالتها الأنيقة التي تألّفت من قطعتين اثنتين، وهُما تنورة البنسل التي طابقت معها "تي شيرت" بنفس نقشة الشطرنج. وكسرت الملكة إطلالتها المونوكرومية بانتعال كعب عالٍ كلاسيكي أحمر، كما تخلّت عن حمل حقيبة يد على غير عادتها، وأكملت إطلالتها باعتماد تسريحة شعرٍ مُنسدل ومكياج نهاري مُنعش، وتزيّنت بأقراطٍ مُنسدلةٍ ناعمة. وسلّم الملك والملكة الجوائز تكريمًا للعديد من الفنّانين، كالموسيقيين، والمسرحيين، ومُصارعي الثيران، ومالكي المعارض والمُهرّجين، على أعمالهم البارزة في مجالات الفن والثّقافة في البِلاد، عِمًا بأنّه تمّ تنظيم الحدث من قِبل وزارة الثقافة الإسبانية، وهو حدثٌ تُقيمه الوزارة…

GMT 05:48 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

أفضل الأمصال لرموش أطول وأكثر سُمكًا وكثافة
 العرب اليوم - أفضل الأمصال لرموش أطول وأكثر سُمكًا وكثافة

GMT 05:17 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

5 وجهات تستحق الاستكشاف لتجربة تزلُّج ممتعة
 العرب اليوم - 5 وجهات تستحق الاستكشاف لتجربة تزلُّج ممتعة
 العرب اليوم - الجيش الليبي يعلن عن تحرير مدينة "مرزق" الجنوبية
 العرب اليوم - طالب ثانوي يتّهم صحيفة "واشنطن بوست" بالتشهير به

GMT 06:51 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

وفاة المصمم العالمي كارل لاغرفيلد عن عمر 85 عامًا
 العرب اليوم - وفاة  المصمم العالمي كارل لاغرفيلد عن عمر 85 عامًا

GMT 04:22 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

تعرف على كيفية قضاء 48 ساعة في أوتاوا
 العرب اليوم - تعرف على كيفية قضاء 48 ساعة في أوتاوا

GMT 04:47 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

منزل جوليا روبرتس يُعرض للبيع بـ 10.5 مليون دولار
 العرب اليوم - منزل جوليا روبرتس يُعرض للبيع بـ 10.5 مليون دولار

GMT 19:55 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

تعرف على قائمة الرموز التعبيرية الجديدة لعام 2019

GMT 11:11 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على أفضل أنواع البلسم للشعر شديد الجفاف

GMT 18:35 2016 الجمعة ,30 أيلول / سبتمبر

قناة "TEN" تعيد عرض مسلسل ليلة القبض على فاطمة

GMT 23:41 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لشراء فستان زفاف مبهر

GMT 08:12 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تطور ملحوظ وفرص سعيدة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 01:58 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

هنا شيحة تعلن عن أعمالها الفنية استعدادًا للشهر الكريم

GMT 20:49 2016 الجمعة ,01 إبريل / نيسان

سموحة يفكر في ضم نجم الزمالك محمد إبراهيم

GMT 17:03 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حلم دوري أبطال أوروبا يدفع "برشلونة" لضم محمد صلاح

GMT 00:11 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أسعارعملات الدول العربية مقابل الدولار الأميركي الأربعاء
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab