المجتمع السوري يتمسك بطقوسه الاجتماعية رغم اشتعال الحرب
آخر تحديث GMT23:37:54
 العرب اليوم -
أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية الرئاسة الفلسطينية تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن وتدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الجيش اللبناني يتسلّم ذخائر فرنسية عبر مرفأ بيروت ضمن التعاون العسكري بين البلدين 30 ألف متظاهر في بروكسل يرفعون العلم الفلسطيني خلال احتجاجات ضد خفض ميزانية التعليم تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تدمير 136 هدفا عسكريا ويؤكد مواصلة تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

المجتمع السوري يتمسك بطقوسه الاجتماعية رغم اشتعال الحرب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - المجتمع السوري يتمسك بطقوسه الاجتماعية رغم اشتعال الحرب

المجتمع السوري
دمشق- ميس خليل

غيَّرت أعوام الحرب ملامح المجتمع السوري تمامًا؛ إذ بات الفقر والألم والكآبة وفقدان الأمل في المستقبل هي القاسم المشترك لما يشعر به السوريون عمومًا والشباب خاصة.
ويعتبر الكثير من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 وحتى 35 عامًا، أن الحرب سرقت شبابهم فاحترقت الأعوام التي كان من المفترض أن تكون مجاﻻً لبناء حياتهم أمام أعينهم دون أن يستطيعوا فعل شيء.

ويذكر محمد (طالب جامعي) أن نظرته إلى المستقبل لا تحتوي على أي أمل من الناحية الاقتصادية بسبب الضغوط التي تركتها الحرب، ويعتقد أن الأخيرة ستنتهي يومًا ما لكن ليس في وقت قصير وحتى تنتهي تكون أعوام الشباب قد ذهبت سدى.

ويؤكد عماد أن كثيرًا من "الطموحات" التي كان الشباب قبل الحرب يسعى إلى تحقيقها أصبح ضربًا من المستحيل؛ لأنه عند التفكير في هذا الأمر سيولد أسئلة أخرى وهو  تأمين مصاريف الوقود والنقل والزواج.

وأصبحت الهجرة نافذة الأمل الوحيدة التي ينظر بها الشباب إلى المستقبل ورغم أخبار الحرب ﻻ زالت تُرى طوابير من الشباب يوميًا من الصباح إلى المساء أمام مركز الهجرة والجوازات؛ للحصول على هذه الوثيقة الرسمية التي ستمكنهم من مغادرة البلاد التي أحرقتها الحرب.

وحتى المراسم الاجتماعية من مآتم وأفراح أصبحت تنظم باختصارات في الزمن والتكاليف إﻻ أن "تشاركية الحزن" ما زالت حالة اجتماعية واضحة.
أما بالنسبة إلى الأفراح السورية التي كانت معروفة بطقوسها المميزة فقد خفت بشكل كبير؛ بسبب التكاليف الباهظة والسبب الأهم احترام مشاعر الآخرين تحديدًا من العائلات التي قدمت ضحايا، لذلك تقام مثل هذه المناسبات بشكل يشبه الصمت إلى حد ما.

أما الأعياد الموسمية والسنوية بالنسبة إلى المسلمين والمسيحيين فهي الأخرى لم تعد كما السابق، بل تكاد تمر مناسبات عابرة من دون تلك الطقوس الاحتفالية التي كان يعرفها المجتمع المحلي سابقًا بسبب الألم الذي تعانيه البلاد بسبب الحرب والواقع الاقتصادي الذي يمثل عنصرًا رئيسيًا في هذا الأمر، بعد أن تحولت الأسواق إلى مكان لبيع الأشياء الضرورية وحسب.

لكن ثمة عادة سورية شهيرة لم تستطع الأوضاع إخفاءها ولا حتى تأجيلها وهي "السيران" الذي يقوم به السوريون والذي يبدأ موسمه مع بدايات الربيع، ما يشير إلى أن السياحة الداخلية ما زالت على قيد الحياة وبشكل قوي، فما زالت مطاعم الربوة ودمشق القديمة والحدائق العامة تكتظ بالزائرين خلال أيام العطل.

وتؤكد الصحافية شذا إبراهيم، المختصة في الشؤون الاجتماعية، أن المجتمع  تعرض إلى ظروف قاسية أدت إلى صدمة استفاق منها فيما بعد دون يتعرض للاكتئاب الذي يعتبر مرضًا خطيرًا يطول علاجه.

أما عن طقوس الأفراح والأتراح فترى إبراهيم أن مراسمها لم تلغى ولم تتغير بشكل تام، بل إن الحزن زاد دون أن يستطيع إلغاء تلك الطقوس الاجتماعية، أما الاختصار فيأتي تبعًا للظروف.

وتستشهد إبراهيم بعدد الزيجات والولادات المسجلة في سورية للتدليل على أن الحياة ما زالت زاخرة في المجتمع، وأن من يدخل عمق المجتمع السوري يرى أنه بات خبيرًا في صناعة ظروف السعادة.

وتخلص إبراهيم إلى أن المجتمع ما زال رافضًا ثقافة الموت وقبول الفراق بشكل يسير، لاسيما بعد استفاقته من الصدمة التي لم تطول في سيطرتها على نفسية المجتمع، حتى أن الخوف من الموت غير وارد، وهذا ما لا يجب خلطه مع اعتياد الموت.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع السوري يتمسك بطقوسه الاجتماعية رغم اشتعال الحرب المجتمع السوري يتمسك بطقوسه الاجتماعية رغم اشتعال الحرب



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:02 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab