سعيّد يقيل بودن ويعيّن رئيس حكومة جديداً لمواجهة تحديات كبيرة
آخر تحديث GMT12:58:20
 العرب اليوم -

سعيّد يقيل بودن ويعيّن رئيس حكومة جديداً لمواجهة تحديات كبيرة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - سعيّد يقيل بودن ويعيّن رئيس حكومة جديداً لمواجهة تحديات كبيرة

الرئيس قيس سعيّد
تونس -العرب اليوم

بات أحمد الحشاني، ثاني رئيس حكومة في تونس، منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد التدابير الاستثنائية في البلاد في 25 من يوليو (تموز)2021. وأقال الرئيس سعيّد نجلاء بودن، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ تونس من منصبها، فجر اليوم (الأربعاء)، في وقت تواجه فيه البلاد وضعاً اقتصادياً معقداً، وأزمة في المالية العامة.

ولم توضح رئاسة الجمهورية أسباب الإقالة، لكنها تأتي في وقت يتزايد فيه السخط الشعبي في الشارع بسبب أزمة فقدان المواد الاستهلاكية الأساسية، والبطالة وارتفاع الأسعار، واستمرار مشاهد الطوابير الطويلة أمام المخابز. كما أن بودن غالباً ما كانت تواجَه بانتقادات من المعارضة؛ بكونها «ظل الرئيس»، وافتقادها إلى الفاعلية الكافية.

وخلال إشرافه على موكب أداء اليمين، أقرّ الرئيس سعيّد بوجود «تحديات كبيرة لا بُدّ أن نرفعها بعزيمة صلبة، وإرادة قوية للحفاظ على وطننا ودولتنا، وعلى السلم الأهلي داخل المجتمع»، مضيفاً: «سنعمل على تحقيق إرادة شعبنا، وتحقيق العدل المنشود والكرامة الوطنية، ولن نعود أبداً إلى الوراء»، وهو ما عدّه مراقبون بمثابة «خريطة طريق» للحكومة خلال الفترة المقبلة.وكان الرئيس سعيّد قد عبر خلال الأشهر الماضية عن استيائه من تسجيل نقص في عدد من المواد الغذائية الأساسية، كالخبز المدعوم من الدولة، كما أقال وزيرَي التجارة والفلاحة المرتبطين بهذا الملف.

وعدّت أطراف سياسية وحقوقية ونقابية عدة، أن إقالة بودن كانت تعدّ منذ أشهر عدة مطلباً ملحاً لعدد من المتابعين للساحة السياسية، وقد سبق أن ناشدت أحزاب عدة بضرورة رحيل حكومة بودن؛ بسبب ما عدته «فشلاً واضحاً» في إدارة الملفات المعقدة. وقد علقت وجوه سياسية عدة على مغادرتها الحكومة وإنهاء مهامها بأنه «رحيل في صمت»، وأنها كانت «مسؤولة صامتة»، وقالت: إنه «من المؤسف أن تنتهي حقبة أول رئيسة حكومة تونسية بهذا الشكل».

لكن بعض المتابعين للشأن السياسي المحلي أبدوا استغرابهم من تعيين الحشاني على رأس الحكومة الجديدة؛ بحجة أنه لم يكن شخصية معروفة، ولا يملك ماضياً سياسياً، ولم تُعرَف عنه مواقف بعد الثورة أو قبلها، كما أنه لم ينخرط في العمل السياسي مع أي حزب سياسي، سواء كان من اليسار أو اليمين.

وفي سياق ردود الأفعال على هذا التعيين الرئاسي، قال محمد المسليني، القيادي في حركة الشعب الداعمة بتحفظ مسار الرئيس سعيّد: إن «غياب الماضي السياسي لرئيس الحكومة الجديد لا يساعده على رفع التحديات»، وشدد على أنه «كان على رئيس الجمهورية اعتماد معايير واضحة في تعيين الحشاني خلفاً لنجلاء بودن»، متسائلاً عن سبب إقالتها وعن الخيارات المقبلة التي يريد الرئيس سعيّد تطبيقها.وعدّ المسليني أن تغيير الأشخاص «دون رؤية واضحة لمواجهة تحديات المرحلة لن يجدي نفعاً»، على حد تعبيره. وقال: إن حركته «طالبت منذ البداية قيس سعيّد بتشكيل حكومة سياسية، لكنه سيواصل العمل بأسلوبه القديم، وهو عدّ السياسة من مشمولات القصر، بينما البقية تطبق رؤيته فقط».

في غضون ذلك، تنتظر ساحة الحقوقية كيفية تعامل رئيس الحكومة الجديدة مع عدد من الملفات الشائكة، ومن بينها ملف المعتقلين السياسيين بتهمة «التآمر على أمن الدولة»، وسجنهم منذ أشهر، دون محاكمة ودون توجيه تهم واضحة، وهل سيكون للرئيس الجديد رأي مختلف عن الرئيس سعيّد، في حين تتساءل القيادات السياسية عن مصير مبادرة «إنقاذ تونس»، التي يتزعمها الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، وهل سيتواصل تجاهلها ما دام أن الرئيس سعيّد لم يتفاعل معها طوال الأشهر الماضية؟

في المقابل، قالت فاطمة المسدي، النائبة بالبرلمان الجديد: إن رئيسة الحكومة المقالة «نجحت في الانتقال إلى الجمهورية الجديدة بمحطاتها الانتخابية، ونجحت في إعادة الأمن لتونس. لكنها فشلت اقتصادياً، فكان خيار الرئيس في هذه المرحلة أن يكون رئيس الحكومة الجديد رجل اقتصاد»، مضيفة أن تونس «في انتظار النجاح الاقتصادي المرتقب».

من جهتها، قالت مصادر مقرّبة من حركة «النهضة»: إن رئيس الحكومة الجديد «لن يغير الكثير على مستوى الخيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تونس؛ نظراً إلى صلاحياته الدستورية المحدودة، ومن المرجح أن يواصل تنفيذ الخيارات السياسية للرئيس التونسي:.

من ناحيته، قال صلاح الدين الداودي، عضو مبادرة «لينتصر الشعب» (مبادرة داعمة لخيارات سعيّد): إن الفترة الأخيرة شهدت نوعاً من «عدم الانسجام داخل الحكومة نفسها، وبين الحكومة ورئاسة الجمهورية على مستوى النجاعة التنفيذية، خاصة فيما يتعلق بأزمة الخبز. وعدّ أن الإقالة «تأتي بسبب وجود خلل عميق، بات واضحاً في تسيير دواليب الدولة». مؤكداً أنه من السابق لأوانه تقييم الوافد الجديد على رأس الحكومة التونسية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بيان عاجل من قيس سعيد بشأن توطين المهاجرين في تونس

 

ملف الهجرة على رأس مباحثات أوروبية مع قيس سعيد في تونس

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعيّد يقيل بودن ويعيّن رئيس حكومة جديداً لمواجهة تحديات كبيرة سعيّد يقيل بودن ويعيّن رئيس حكومة جديداً لمواجهة تحديات كبيرة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab