البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا ويوجّه خلالها نداءات للسلام في الشرق الأوسط
آخر تحديث GMT05:53:20
 العرب اليوم -

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا ويوجّه خلالها نداءات للسلام في الشرق الأوسط

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا ويوجّه خلالها نداءات للسلام في الشرق الأوسط

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
أنقرة - العرب اليوم

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، البابا بمراسم رسمية في قصر «بيشتبه» الرئاسي.

وسيوجّه البابا، خلال أول جولة خارجية له منذ انتخابه في مايو (أيار) الماضي، نداءات من أجل السلام في منطقة الشرق الأوسط، ويحضّ على الوحدة بين الكنائس المسيحية المنقسمة منذ فترة طويلة. وقال البابا في تصريحات على متن الطائرة التي أقلّته إلى تركيا: «أنا سعيد جداً للقيام بهذه الزيارة التي كنت أتطلع إليها بفارغ الصبر؛ نظراً لما تحمله من معانٍ للمسيحيين وللعالم».

وكان البابا قد وصل إلى أنقرة صباحاً في مستهل أول رحلة خارجية لحبرِيّته، حيث سيحيي ذكرى مسيحية تاريخية، قبل أن يتوجّه إلى لبنان بعد أيام فقط من الغارات الجوية الإسرائيلية على العاصمة بيروت.

وأثناء سفره إلى أنقرة، لخّص البابا رسالة رحلته بالقول إنّه "بإمكان الرجال والنساء جميعاً أن يكونوا حقاً إخوة وأخوات، رغم الاختلافات، ورغم اختلاف الأديان والمعتقدات".

كانت الزيارتان إلى كلا البلدين مخطَّطاً لهما في عهد البابا الراحل فرنسيس، غير أن الفكرة المحورية - بناء الجسور - أصبحت سمة خاصة بالبابا لاون منذ اللحظة التي وقف فيها على شرفة كاتدرائية القديس بطرس عقب انتخابه في مايو/أيار.

ومنذ أن تولّى منصب البابا قبل ستة أشهر، بدا شديد التروّي، بل وحتى حذِراً. لكن في هذه الزيارة، ستخضع قدراته الدبلوماسية لمراقبة دقيقة.

وسيكون أحد أبرز محطات الرحلة في مدينة إزنيق التركية، موقع مدينة نيقية القديمة، حيث سيجتمع البابا لاون مع قادة من مختلف التقاليد المسيحية لإحياء الذكرى الـ1700 لمجمع قديم عُقد هناك. ففي عام 325 ميلادية، أقرّ أكثر من 200 أسقف، ضمن قرارات أخرى، الإيمان بأن المسيح هو ابن الله، مما أدى لاحقاً إلى صياغة ما يُعرف بـ"قانون الإيمان النيقي".

ومع أنّ الفرعين الشرقي والغربي من المسيحية انقسما لاحقاً بشكل حاد، إلا أنّ هذه الرحلة ستحمل رسائل وحدة ورأب للصدوع.

وفي تركيا أيضاً سيزور البابا المسجد الأزرق، كما فعل سَلَفاه المباشران، البابا فرنسيس والبابا بنديكتوس السادس عشر.

وسيعقد لقاءات مع قادة دينيين آخرين في إطار إشارة إلى الحوار بين الأديان، قبل أن يتوجّه إلى المحطة الثانية من رحلته.

ويقول الفاتيكان إنّ خطط زيارة البابا إلى لبنان لم تتغيّر بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت في وقت سابق من الأسبوع.

وسيلتقي هناك مزيداً من القادة الدينيين، كما سيستمع إلى الشباب اللبنانيين، وستشكّل زيارته دفعة معنوية خاصة للثلث المسيحي المُقدَّر من سكان البلاد.

وفي اليوم الأخير من الرحلة، سيترأس البابا لاون قدّاساً عند الواجهة البحرية لبيروت في موقع انفجار المرفأ عام 2020، مصلياً لأرواح أكثر من 200 شخص قُتلوا و7000 جريح.

على مدى الأشهر الأخيرة، ورغم أنه عبّر عن مواقف بشأن قضايا قريبة إلى قلبه مثل كرامة المهاجرين، فإنه لم يكن سياسياً بشكل علني ومباشر كما كان سلفه في بعض الأحيان.

وقد سار على خط دقيق إلى درجة أن التقدميين والمحافظين داخل الكنيسة الكاثوليكية وجد كلٌّ منهم ما يشير إلى أنّ البابا يدعم توجّههم الفكري.

ولهذه الأسباب نفسها يُعتقد أنّ الكرادلة من اتجاهات مختلفة التفّوا حوله خلال الكونكلاف (المجمع السرّي).

وكان البابا فرنسيس يُنظر إليه كرجل رؤيوي، لكنه لم يكن مهتماً كثيراً ببناء التوافق، ما ترك الكنيسة في حالة انقسام نسبي. أمّا البابا لاون، فقد بدا حتى الآن مختلفاً تماماً، محافظاً برفق على بعض أفكار سَلَفه التقدمية، مع إيلاء اهتمام لوجهات نظر التقليديين.

و قد دعا مراراً إلى إنهاء الحروب، لكن بأسلوب مختلف عن البابا فرنسيس الذي كان من بين ما عُرف عنه اتصالاته اليومية بكنيسة العائلة المقدسة في غزة لدعمها.

وفي لقاءاته خلال هذه الرحلة قد يجد البابا لاون نفسه مدفوعاً للتعليق على رؤيته للصراع في المنطقة.

وقد نسمع شيئاً من انطباعاته في ختام رحلته، إذ جرت العادة أن يعقد البابا مؤتمراً صحفياً مع الصحفيين المرافقين في رحلة العودة إلى روما.

وربما يتطرق البابا ولكن بحذر إلى موضوع حقوق الإنسان الحساس والاعتقالات الجماعية للمعارضين ولأي أصوات مخالفة في تركيا، وإلى مسألة مكانة غير المسلمين.

ورغم أن البابا لاون، الذي يتقن عدة لغات بطلاقة، ألقى معظم خطاباته العلنية حتى الآن بالإيطالية، فقد أكّد الفاتيكان أنه سيتحدّث الإنجليزية طوال زيارته لتركيا، مع بعض الخطابات بالفرنسية خلال وجوده في لبنان.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

البابا ليو يدعو عددا من نجوم السينما العالمية للقائه في مقر إقامته بالقصر الرسولي

بابا الفاتيكان يندد بالإساءات في حق «المهاجرين المستضعفين»

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا ويوجّه خلالها نداءات للسلام في الشرق الأوسط البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا ويوجّه خلالها نداءات للسلام في الشرق الأوسط



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 05:53 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
 العرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 17:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس
 العرب اليوم - ترامب يهدد بتفعيل قانون التمرد لقمع احتجاجات مينيابوليس

GMT 17:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 08:03 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 2615

GMT 07:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية مركزها البحر الميت بقوة 4.1 درجة

GMT 18:58 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

محكمة التحكيم الرياضي توقف رومارينهو 12 شهرا بسبب المنشطات

GMT 14:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 07:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 09:33 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة ينخفضان مع جني الأرباح في المعاملات الفورية

GMT 09:17 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

GMT 10:18 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

سلمى أبو ضيف تتحدث عن تفاصيل مشاركتها في رمضان المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab