التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية
آخر تحديث GMT15:50:51
 العرب اليوم -

التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

تنتظر تونس إعلان الرئيس التونسي الاثنين المقبل عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية والمساواة، الذي يجري الإعداد له منذ نحو سنة، وبمناسبة احتفال تونس بالعيد الوطني للمرأة، بينما تتوالى ردود الأفعال المتباينة بشأن هذا التقرير، خاصة أنه يتضمن مقترحات أثارت جدلا سياسيا واجتماعيا ودينيا قويا، وفي مقدمتها مقترح المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإعادة النظر في المهر، وإلغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة. علاوة على إلغاء المصطلحات الدينية من القانون التونسي.

وسلم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، في هذا السياق يوم الأربعاء الماضي لرئيس البلاد رسالة تضمنت "موقف الحركة النهضة من مشروع لجنة الحريات الفردية والمساواة". وأكد المكتب التنفيذي للحركة أن الغنوشي "استمع إلى مقاربة رئيس الجمهورية حول المسائل المتعلقة بالإرث، وقضايا الحريات الشخصية، وما هو مبرمج للحسم في الأفق القريب وما هو مفتوح للتداول".

وأكد عماد الخميري المتحدث باسم حركة النهضة، أن تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة سيكون "منطلقا لحوار مجتمعي واسع"، وقال إن موقف حزبه من التقرير منسجم مع ما دعا له رئيس الجمهورية السنة الماضية، عبر تأكيده على ضرورة عدم المساس بالشعور الديني للمواطنين من خلال الإصلاحات المقترحة.

وأوضحت محرزية العبيدي القيادية في حركة النهضة، في تصريح إذاعي أن الحزب يرفض مقترح المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، وأن "النهضة" سترد على مشروع القانون الذي سيقدمه الرئيس إلى البرلمان "بطريقة بناءة وإيجابية"، على حد تعبيرها.

بدورها، قالت يمينة الزغلامي، عضو البرلمان التونسي عن حركة النهضة، إنه لا يمكن تمرير هذا القانون بقوة في مسألة تهم المجتمع والأسرة التونسية برمتها، وأكدت اختلاف السياق الزمني بين قانون الأحوال الشخصية، الذي أقره الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة، وقانون الحريات الفردية المطروح حاليا للنقاش، مشيرة في هذا الصدد إلى أن بورقيبة قام بإشراك علماء الزيتونة في ذاك القانون الذي حافظ على تماسك الأسرة، وعلى الروابط المميزة للأسرة التونسية.

تحشد التيارات الدينية المناوئة للمشروع في غضون ذلك، المواطنين ضد هذا القانون، حيث دعت إلى تنظيم مسيرات مناهضة له، ينتظر أن تنطلق يوم غد السبت وسط العاصمة التونسية.

وكان حزب "تيار المحبة" قد نظم الأسبوع الماضي وقفة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة، ودعا إلى سحب هذا القانون. كما انتقد "حزب التحرير"، المنادي بعودة الخلافة، هذا التقرير، حيث اعتبره عبد الرؤوف العامري، رئيس المكتب السياسي للحزب في مؤتمر صحافي "تشريعا للتفسخ المجتمعي وانحلاله من كل قيد آيديولوجي وديني وأخلاقي"، مضيفا أن لجنة الحريات الفردية والمساواة "ناقضت الإسلام بمقترحات تحاكم الأحكام الشرعية الثابتة"، على حد تعبيره.

ووفق متابعين للشأن السياسي المحلي، ستجد رئاسة الجمهورية نفسها قبل يوم الاثنين المقبل، أي موعد الإعلان عن موقف الرئيس من هذا المقترح، تحت ضغط التيارات الحداثية والليبرالية المطالبة بشدة باحترام المواثيق الدولية، التي صادقت عليها تونس فيما يتعلق برفض كل أشكال التمييز بين الرجل والمرأة، وبالتالي ضرورة إقرار قانون الحريات الفردية والمساواة، وضغط مماثل من التيارات المحافظة، التي ترى في هذا القانون يشكل تهديدا لكيان الأسرة التونسية، وتجاوزا لأحكام الشريعة الإسلامية.

وتذهب بعض التيارات الدينية الأكثر تشددا إلى اعتبار هذا القانون "استجابة لضغوط غربية، خاصة أوروبية، لإقرار مثل هذا القوانين، واشتراط مواصلة دعم المسار الديمقراطي في تونس بالمصادقة على مثل تلك القوانين".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية التونسيون يترقبون إعلان الرئيس عن المصير النهائي لتقرير الحريات الفردية



ارتدت المُصمّمة البالغة 32 عامًا فستانًا مِن الساتان

باليرمو أنيقة خلال حضورها حفلة الباليه في نيويورك

نيويورك - العرب اليوم

GMT 01:12 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

بتول المرصفي تكشف عن أبرز تصاميمها لأزياء شتاء 2019
 العرب اليوم - بتول المرصفي تكشف عن أبرز تصاميمها لأزياء شتاء 2019

GMT 07:15 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل الفنادق للإقامة في بريطانيا
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الفنادق للإقامة في بريطانيا

GMT 05:46 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماركات إيطالية رائعة لإنارة فاخرة وعصرية
 العرب اليوم - ماركات إيطالية رائعة لإنارة فاخرة وعصرية

GMT 02:43 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

جولة داخل "غرفة الحرب" الانتخابية في فيسبوك
 العرب اليوم - جولة داخل "غرفة الحرب" الانتخابية في فيسبوك

GMT 07:59 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"جسر السلام "أشهر طرق المشاة وركوب الدراجات في كندا
 العرب اليوم - "جسر السلام "أشهر طرق المشاة وركوب الدراجات في كندا

GMT 02:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تشييد مسرح موسيقي أسطوري من تصميم "زها حديد" في روسيا
 العرب اليوم - تشييد مسرح موسيقي أسطوري من تصميم "زها حديد" في روسيا

GMT 08:34 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فاتو بنسودا تبدي قلقها بشأن الوضع في قطاع غزة
 العرب اليوم - فاتو بنسودا تبدي قلقها بشأن الوضع في قطاع غزة

GMT 17:13 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة العراقية فرجينيا ياسين وحيدة بلا أقارب ولا معارف

GMT 03:11 2018 الأحد ,26 آب / أغسطس

"البدلة".. هيسترية ضحك بإفيهات رخيصة

GMT 09:16 2014 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثيون يسيطرون على محمية برع الطبيعية غرب اليمن

GMT 05:34 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عروس "داعش" تحكي لماذا تزوجت من قائد الخلافة الأميركي

GMT 12:15 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

ندى الريحان تلفت الأنظار في مهرجان جميلة

GMT 07:59 2018 الخميس ,01 شباط / فبراير

منزل "Nautilus Mini" يوفر الهدوء للأسرة والأزواج

GMT 07:53 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا .. شادية

GMT 16:54 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

تعرّف على أقصر وأطول ساعات الصيام في شهر رمضان

GMT 20:03 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

بوتفليقة يهنئ بشار الأسد بعيد الاستقلال

GMT 20:11 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

محمد بن سلمان يكشف عن سر اختفاء زوجته وأبنائه
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab