الجيش اللبناني يداهم مخيمين للاجئين السوريين ويتعرَّض لهجمات انتحارية
آخر تحديث GMT07:12:00
 العرب اليوم -

الجيش اللبناني يداهم مخيمين للاجئين السوريين ويتعرَّض لهجمات انتحارية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الجيش اللبناني يداهم مخيمين للاجئين السوريين ويتعرَّض لهجمات انتحارية

الجيش اللبناني يداهم مخيمين للاجئين السوريين
بيروت ـ فادي سماحه

جنَّب الجيش اللبناني مناطق لبنانية عدة كانت هدفًا لتفجيرات إرهابية سينفذها انتحاريون من تنظيمي "داعش" و"النصرة"، بعد أن نفذ فجر الجمعة مداهمة مباغتة وواسعة في مخيمين للنازحين السوريين شرق بلدة عرسال البقاعية الحدودية، ما أدى إلى سقوط 4 انتحاريين فجروا أنفسهم بالقوة العسكرية المداهمة، وإصابة زهاء 19 عسكرياً بجروح معظمها طفيفة، باستثناء 3 منهم إصاباتهم حرجة في الرأس، على رغم أنهم كانوا يرتدون دروعاً واقية.

وهنأ مسؤولون لبنانيون الجيش على العملية الاستباقية التي قام بها، فيما نبه رئيس الجمهورية ميشال عون من المقر العام لقيادة قوى الأمن الداخلي في بيروت، إلى "أننا سنعيش مرحلة صعبة بعد سقوط التنظيمات الإرهابية في سورية، لأن عناصرها قد تسعى للجوء إلى لبنان، وهو أمر يستدعي السهر كثيراً للحؤول دونه". كما زار قائد الجيش العماد جوزف عون عرسال بعد الظهر متفقداً البلدة، وأكد "قرار الجيش الحاسم بالقضاء على التنظيمات الإرهابية وخلاياها وأفرادها".

وإذ اكتفى الجيش بالإعلان عن سقوط 7 جرحى في صفوفه في بيانين متلاحقين أصدرهما صباحاً عن العملية، فإن مصادر أمنية أبلغت "الحياة" أن المداهمة تمت بناء على معلومات من سلسلة تحقيقات مع موقوفين إرهابيين كان آخرها قبل يومين، عن تحضيرات لتفجيرات انتحارية في مناطق لبنانية بين البقاع وبيروت. وأوقف الجيش خلال العملية، 337 من النازحين بعضهم مطلوبون لأجهزة الأمن، للتحقيق معهم وإخلاء سبيل من يثبت أن لا علاقة له بالتنظيمات الإرهابية، في كل من مخيم "النوَر" المعروف بأن جماعة "النصرة" يتمركزون فيه، ومخيم "قارية" الذي يتردد أن عناصر من "داعش" يتواجدون فيه، وفق المعطيات التي تجمعت لدى مديرية المخابرات العسكرية. كما ضبط أسلحة فردية ومواد متفجرة وأخرى لتصنيع العبوات، وأحزمة ناسفة.

وعند بدء المداهمة في مخيم النوَر، فوجئت قوة الجيش بتفجير انتحاري نفسه بعدد من أفرادها عند محاولتهم توقيفه، نظراً إلى صعوبة هربه نتيجة الطوق الأمني على المخيم، ما أوقع عدداً من الإصابات بينهم، فيما فاوض الجنود لاحقاً الانتحاري الثاني الذي شهر حزامه الناسف بيده، لإقناعه بعدم تفجير نفسه وسط النازحين السوريين المدنيين وبعضهم من عائلته، إلا أنه أصر على ذلك فقتلت معه طفلة قريبة له تردد أنها ابنة شقيقه (خمس سنوات). كذلك فعل انتحاري ثالث في المخيم نفسه. وأوضح بيان مديرية التوجيه في الجيش، أن قوى الجيش ضبطت أربع عبوات ناسفة معدّة للتفجير، عمل الخبير العسكري على تفجيرها فوراً في أمكنتها، بعدما فجر إرهابيون آخرون عبوة ناسفة مزروعة في المخيم. وفي مخيم قارية فجر انتحاري حزامه الناسف على خصره من دون وقوع إصابات بين العسكريين، كما أقدم إرهابي آخر على رمي قنبلة يدوية باتجاه إحدى الدوريات ما أدّى إلى إصابة 4 عسكريين بجروح طفيفة.

وأفادت معلومات أمنية لاحقة بأن الجيش تعرف إلى هوية بعض الانتحاريين الأربعة، وبينهم أحد المطلوبين الخطرين، وأحدهم قُطع رأسه إثر تفجيره نفسه. وتردد، وفق قول مصادر بقاعية لـ "الحياة"، أن قتلى وجرحى سقطوا في صفوف النازحين السوريين المدنيين عند تفجير الانتحاريين أنفسهم.

وتفقد قائد الجيش الوحدات المنتشرة في عرسال إثر المداهمة، والتقى الضباط والعسكريين الذين نفذوا المهمة، واطلع على أوضاعهم، ونوه بتضحياتهم، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى، مثنياً على شجاعتهم في مواجهة الإرهابيين وأدائهم المهمة بدقة واحتراف عاليين، وأشاد بحرصهم التام على تجنيب سكان المخيَمين خسائر في صفوفهم، مؤكداً التزام القيادة الدائم حماية المدنيين في جميع العمليات العسكرية.

كما زار العماد عون بلدة القاع البقاعية لمناسبة مرور سنة على حصول تفجيرات إرهابية فيها، والتقى أعضاء المجلس البلدي ومخاتيرها وعدداً من الأهالي الذين أعربوا عن تقديرهم تضحيات الجيش في حماية القرى الحدودية. وطمأن الأهالي إلى أن الجيش سيبقى إلى جانبهم ولن يسمح للإرهاب بتهديد أمنهم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش اللبناني يداهم مخيمين للاجئين السوريين ويتعرَّض لهجمات انتحارية الجيش اللبناني يداهم مخيمين للاجئين السوريين ويتعرَّض لهجمات انتحارية



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
 العرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 22:39 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

GMT 20:27 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 07:18 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أفضل دعاء للأم المتوفية في رمضان

GMT 10:22 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أدعية في اليوم الثالث من رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab