دعوة الشاهد بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا
آخر تحديث GMT12:58:20
 العرب اليوم -

دعوة "الشاهد" بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دعوة "الشاهد" بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد
تونس ـ كمال السليمي

أثارت دعوة رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أفراد طاقمه الوزاري إلى موافاته قبل 30 أغسطس/ آب الحالي بتقييم نشاطهم خلال العامين الماضيين، تساؤلات في الأوساط السياسية التونسية عما إذا كان ذلك مقدمة لإعلانه تحويرا (تعديلا) وزاريا وشيكا وردا أيضا على تمسك مجموعة من الأحزاب، في مقدمها حزب "النداء"، ومنظمات نقابية على رأسها اتحاد الشغل، بضرورة تغيير الفريق الحكومي برمته.

طلب الشاهد خلال مراسلة وجهها إلى مختلف الوزراء، تقديم مذكرة مرفقة بنسخة من قرص مضغوط تتضمن تقييما لنشاط الوزارات بعد عامين من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، على أن يتضمن التقييم الإنجازات الكمية والنوعية المسجلة في القطاعات الراجعة لكل وزارة، وأيضا المؤشرات التي تعكس مدى التطور في عملها، بالإضافة إلى مواضع الخلل التي صاحبت تنفيذ السياسات والبرامج والأنشطة العمومية ومكامن النقص والتدابير المقترحة للتعامل مع ذلك. واعتبر ذلك دليلا على سعي الشاهد إلى الاعتماد على "تقييم موضوعي" لأنشطة كل وزارة قبل اتخاذ القرار في خصوص إجراء أي تعديل على فريقه الحكومي.

واقترح الشاهد على البرلمان التونسي تعيين هشام الفراتي وزيرا للداخلية خلفا للطفي براهم المقال، وخلّفت عمليات التصويت على هذا التغيير جدلا حادا تركّز على ما وُصف بـ"خلط الأوراق" من قبل رئيس الحكومة واعتبار التصويت لفائدة وزير الداخلية بـ148 صوتا دليلا على ما تحظى به الحكومة من ثقة لدى أعضاء البرلمان.

وحاولت كتل برلمانية، من بينها الكتلة الممثلة لحزب "النداء"، التفرقة بين التصويت لفائدة وزير داخلية جديد، وبين ضرورة عرض حكومة الشاهد على البرلمان لنيل الثقة من جديد في ظل الدعوات المتكررة إلى إجراء تغيير شامل على الحكومة بما في ذلك رئيسها.

وتلقى حكومة الشاهد دعما قويا من حركة "النهضة" التي تتمسك بضرورة إجراء تحوير وزاري جزئي للوزراء الذين لم يقدموا إضافة إلى مستوى العمل الحكومي.

وتوقّع راشد الغنوشي، زعيم "النهضة"، بأن يشمل التحوير من خمس إلى ست وزارات كحد أقصى للمحافظة على "الاستقرار السياسي" في تونس قبل نحو عام من إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية، لكن "النهضة" اشترطت كذلك إعلان رئيس الحكومة عدم ترشحه للانتخابات المقبلة لمواصلة دعمها له، وأيضا تشكيل حكومة كفاءات مستقلة محدودة العدد تكون مهمتها قيادة البلاد نحو تلك المحطة الانتخابية.

وقال أكثر من طرف سياسي تونسي إن التعديل الحكومي المتوقع سيتزامن مع عودة النشاط البرلماني وسيكون حتما قبل شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، إذ إن عملية تقييم الحكومة لأنشطة الوزارات قد تتطلب مجهودات مطولة للوقوف على مكامن ضعف العمل وقوته في كل وزارة.

وأعلن رؤوف الخماسي، القيادي في حزب "النداء"، في تصريح إعلامي، أن حركة "النهضة" ستغيّر موقفها خلال الأيام المقبلة من رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وأن خليفته سيكون من "النداء"، وهو ما اعتبر بمثابة "ضغط إضافي" على حكومة الشاهد.

ورغم الضغوط الكثيرة التي تطال الحكومة فإن الشاهد واصل خلال الفترة الماضية تنقلاته وأدى زيارات ميدانية إلى المعابر الحدودية مع الجزائر وتحديدا في مدينة جندوبة (شمال غربي تونس)، وحاول الرد على الحملات الموجهة ضد السياحة التونسية بتأكيده صفو العلاقات بين تونس والجزائر وأعاد ترحيبه بالسياح الجزائريين المقبلين على الوجهة السياحية التونسية، كما زار الشاهد ميناء رادس، أكبر الموانئ في العاصمة التونسية، واتخذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى ضمان مزيد الشفافية والتعجيل بمرور شحنات البضائع.

وسوّقت الحكومة خلال الفترة الماضية لمجموعة من النجاحات الاقتصادية، على غرار الرفع من نسبة النمو الاقتصادي لتحقق نحو 2.6 في المائة (كانت 1 في المائة خلال السنة الماضية)، والتراجع الطفيف لنسبة البطالة، وانخفاض نسبة التضخم، ونمو الصادرات، واستعادة نوايا الاستثمار لعافيتها، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لـ"استعادة المبادرة السياسية" وترويج صورة "رجل الدولة" العامل من أجل إنجاح البرامج الحكومية، على رغم الصعوبات والعوائق المتعددة التي تواجه البلاد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة الشاهد بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا دعوة الشاهد بتقييم نشاط طاقمه الوزاري تُثير جدلًا سياسيًّا



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 12:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة
 العرب اليوم - إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 12:42 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك
 العرب اليوم - الاتحاد الأوروبي يحقق بجدية في سلوك روبوت غروك

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 05:53 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إعلان حالة التأهب الجوي في جميع أنحاء أوكرانيا

GMT 06:43 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يبدأ إعادة بناء مستوطنات شمال الضفة

GMT 06:45 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال يطوق رام الله وبلدة بيرزيت في الضفة

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

السيسي يستقبل وزير الخارجية السعودي في قصر الاتحادية

GMT 06:41 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية على منطقة داخل الخط الأصفر في غزة

GMT 22:46 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

وزير دفاع فنزويلا يعلن مقتل عدد من حراس مادورو

GMT 21:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab