نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية
آخر تحديث GMT03:25:30
 العرب اليوم -

نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية

رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي
بيروت - العرب اليوم

نجح رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي في الإبقاء على ورقته الوزارية مستورة إلى حين أعلنها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في خطابه «التحذيري» في 27 أيلول الماضي، كاشفاً بالفم الملآن أنّه يترك لـ«خصمه» الطرابلسي مقعداً وزارياً، سرعان ما تبيّن أنّه من نصيب عادل أفيوني.

لا يقلّ وقع الاسم، الآتي من دنيا المال والأعمال والمليارات، تأثيراً، عن وقع غياب خلدون الشريف عن الواجهة الوزارية الصيدلي الطرابلسي المدافع الشرس عن «الميقاتية السياسية»، أثار غيابه عن التشكيلة الحكومية سيلاً من التساؤلات، حول الأسباب التي قد تدفع ميقاتي إلى استبدال سياسي مخضرم، صار له من الخبرة في هذا المجال أكثر من عشرين عاماً، بوزير من التكنوقراط، لا يزال «متدرباً» في مدرسة السياسة اللبنانية، خصوصاً وأنّ ميقاتي يخوض معركة تثبيت الذات كشريك في الحكم، كقوة سياسية يعتد بها!

لا شك في أنّ بين «البروفيليين» فارق شاسع الشريف جسر تواصل بين أبناء طرابلس القديمة والحديثة، تسنده شبكة علاقات سياسية متنوعة. ويشهد له تاريخه أنّه صنيعة يديه، ولم يكن يوماً اسماً مُدرجاً على لوائح توظيفات المرجعيات الكبيرة. رأسماله خياره السياسي، وشفافيته. في إمكانه الوقوف إلى طاولة مجلس الوزراء ليعبّر خير تعبير عن رأي فريقه السياسي، دفاعاً أو هجوماً.

أما وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات، فمن طينة مختلفة سيرته الذاتية تطوف بالألقاب والخبرات المتخصصة في عالم النقد والمال، التي تجعل منه وزيراً «يبيّض وجه» أي فريق سياسي. لكن ميقاتي اختصر كل حضوره بوزير دولة من قماشة الاختصاصيين، فيما المفترض أنّه على مستوى قطب طرابلسي يسعى إلى تعزيز حضوره من خلال فرصة مشاركته القرار الوزاري.

تعود قصة المفاضلة بينهما إلى زمن التشاور بين الحريري وميقاتي حول الاسم الذي سيمثل الثاني في مجلس الوزراء. وللأمانة، كما تفيد المعلومات، طرح القطب الطرابلسي بداية اسم الشريف ليكون إلى طاولة الحريري، لكن الأخير رفع «البطاقة الحمراء» بحجة أنّ الشريف هو «رأس حربة» مواجهته في الفترة السابقة، ولن «يستسيغ» حضوره في جلسات الحكومة، والأخيرة لن تكون نزهات مسلية.

سرعان ما سحب ميقاتي اسم أفيوني من جيبه، ليلتقطه الحريري بسرعة البرق ويضمّه إلى تشكيلته. كيف لا، وهو يعتبر أنّ له في افيوني كما لميقاتي فيه. سبق وخَبره في كثير من المؤتمرات والندوات المالية، في بيروت ولندن وغيرهما من العواصم المالية، ويمكن بالتالي «احتضانه» على طاولة مجلس الوزراء.

ولعلّ لون الوزير غير الفاقع هو الذي يدفع ميقاتي إلى المسارعة في تطويقه بشكل إيجابي، من خلال استضافته في أحد مكاتبه في بيروت، ليكون تحت ناظريه، خصوصاً وأنّ «غريمه» البيروتي لن يألو جهداً لتقليص المسافات بين «بيت الوسط» ووزير الدولة الشاب و"القبض" على صوته في مجلس الوزراء.

عملياً، معذور ميقاتي، في الرضوخ لمشيئة «سيّد التأليف»، على رغم من خوضه معركة شرسة في مواجهته انتخابياً. غير أنّه خشي بعد الاستحقاق النيابي أن يكون «اتفاق الطائف» مُستهدفاً وتالياً موقع رئاسة الحكومة، فتجاوز كل الخصومة وقرّر التصدّي للهجومات والدفاع عن مقام رئاسة مجلس الوزراء. ولذا اختار مسار التقارب مع الحريري والوقوف تالياً على خطّ وسطي معه في اختيار الوزير.

لكن سياق التأليف يُثبت بما لا يقبل الشك، أنّ القطب الطرابلسي هو الوحيد بين القوى السياسية الذي لم يستخدم لغة «الفرض» على رئيس الحكومة في اختيار الأسماء، وإنما استظل منطق الدستور والصلاحيات المعطاة لرئيس الحكومة في هذا الشأن.

بهذا المعنى، يُفهم أنّ ميقاتي لم يقاتل في سبيل توزير خلدون الشريف، وبدا مستسلماً لرغبة رئيس الحكومة. كما أنّ الصيدلي الطرابلسي لم يُفاجأ بالتسمية، ورضي بما رسمته مراسيم الحكومة، ومقتنع أنّ ميقاتي قام بما يتوجب عليه.

ليست المرة الأولى التي تبلغ فيها ملعقة السلطة، حَلق الشريف. كانت النسبية في قانون الانتخابات، ممراً واسعاً إنّ لم نقل أكيداً لدخوله إلى مجلس النواب، لكن ميقاتي فضّل الإبقاء عليه على مقاعد الاحتياط.

ومع ذلك لا يتصرّف خلدون الشريف بمنطق التمرّد أو الانتفاض على خياره السياسي. هو باقٍ في موقعه، والعلاقة مع ميقاتي تحكمها مصلحة طرابلس والطرابلسيين. يلتقيان عند مصلحة المدينة وأهلها، وعلى وسطية صنعها ميقاتي وأحسن الشريف في التنظير لها. كما يجمعهما الانفتاح على كل الأطراف.

التعاون بينهما مستمر والتلاقي لا تحدّه الاستحقاقات. الصيدلي الطرابلسي باقٍ على المسرح السياسي. بالنسبة اليهم، «الظلم بالسياسة أو عدم الإنصاف سمة من سمات الحياة، ولا يكسر الظلم المثابرة والثبات ولو طال الزمن قليلًا».

قد يهمك أيضاً :

- جنبلاط يلتقي وزير الخارجية المصرية سامح شكري

- جلسه عمل بشأن إجراءات الوقاية من الأمراض المنقولة عبر المياه في سيدي بوزيد

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية نجيب ميقاتي ينجح في الإبقاء على ورقته الوزارية



لحضور حفلة البيبي شور الفاخرة التي أقامتها ميغان

أمل كلوني تتحدّى الثّلوج بجمبسوت أحمر مع بليزر أسود

نيويورك - العرب اليوم

GMT 05:48 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

أفضل الأمصال لرموش أطول وأكثر سُمكًا وكثافة
 العرب اليوم - أفضل الأمصال لرموش أطول وأكثر سُمكًا وكثافة

GMT 05:17 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

5 وجهات تستحق الاستكشاف لتجربة تزلُّج ممتعة
 العرب اليوم - 5 وجهات تستحق الاستكشاف لتجربة تزلُّج ممتعة
 العرب اليوم - الجيش الليبي يعلن عن تحرير مدينة "مرزق" الجنوبية
 العرب اليوم - طالب ثانوي يتّهم صحيفة "واشنطن بوست" بالتشهير به

GMT 03:06 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تطرح السيارة الجديدة "توسان" في الأسواق

GMT 00:10 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

شركة بي إم دبليو تسجل 3 سيارات كهربائية

GMT 08:01 2015 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم 494 من المتقاعدين والعاملين في البلاط العماني

GMT 04:22 2017 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

تعرف على طريقة حياة القبائل المنعزلة في عمق تلال بنغلاديش

GMT 15:40 2018 السبت ,12 أيار / مايو

تدمير ثلاثة مخابئ لمتطرفين في عين الدفلي

GMT 14:25 2018 الأحد ,06 أيار / مايو

رقم مصري جديد في بطولة العالم للمشي
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab