روما - العرب اليوم
أكد البابا ليو، بابا الفاتيكان، يوم الأحد، أن الفحوصات الطبية الأخيرة التي أجراها أظهرت وجود (عقدة رئوية) اكتشفت في مرحلة مبكرة للغاية، مضيفاً أنه اتخذ قراراً بالخضوع لعملية جراحية خلال الأيام القليلة المقبلة لاستئصالها بناءً على النصيحة المباشرة للأطباء المعالجين.
وذكر البابا، البالغ من العمر (71 عاماً)، أمام حشد غفير في ساحة القديس بطرس خلال أداء عظة اليوم الأحد، أن الأمر تم رصده في وقت مبكر جداً وهو (تحت السيطرة تماماً)، موضحاً: "في الآونة الأخيرة وخلال فحوص طبية دورية، رصد الأطباء عقدة صغيرة في رئتي.. تم رصدها في مرحلة مبكرة للغاية والأمر تحت السيطرة تماماً".
وأضاف البابا ليو موضحاً أسباب القرار الطبي: "يعتقد الأطباء أن من الأفضل التدخل الجراحي المباشر، وبالتالي وبناءً على نصيحتهم الطبية.. قررت الخضوع لجراحة لإزالتها، حيث تم تحديد موعد الإجراء الجراحي بالفعل خلال الأيام القليلة القادمة".
وفي سياق متصل، أفادت دار الصحافة التابعة للفاتيكان بأن البابا سيدخل مستشفى (جيميلي) بالعاصمة الإيطالية روما لإجراء عملية جراحية وصفها البيان بالمستعجلة نتيجة وجود الورم في الرئة، مشيرة إلى أن العملية ستُجرى يوم غدٍ الاثنين، حيث يخضع البابا لفترة تعافٍ ورعاية صحية داخل المستشفى تستمر لمدة أسبوع كامل.
وتُعرف العقدة الرئوية طبياً بأنها آفة صغيرة موضعية غالباً ما تكون حميدة؛ حيث تشير بيانات الجمعية الأميركية لأمراض الصدر إلى أن أقل من (5%) فقط من إجمالي العقد الرئوية يتبين أنها سرطانية، مع الإشارة إلى أن نسب المخاطر تزداد تدريجياً مع تقدم العمر وحجم العقدة وعوامل أخرى كالتدخين.
وكان كرادلة العالم قد انتخبوا البابا ليو لاعتلاء الكرسي البابوي في شهر مايو من عام (2025م)، وهو في سن صغيرة نسبياً مقارنة بسابقيه في المنصب؛ حيث يُعرف عنه مواظبته على ممارسة الرياضة كالتنس، ولا يُعرف عنه أي تاريخ مع التدخين أو معاناته السابقة من مشكلات صحية معقدة.
ويأتي هذا التطور الصحي في وقت يرتبط فيه البابا ليو ببرنامج عمل مزدحم وجدول زيارات خارجي؛ إذ من المقرر أن يقوم بجولة دولية تستمر 11 يوماً تشمل أوروغواي والأرجنتين وبيرو خلال الفترة الممتدة من السادس وحتى السابع عشر من شهر نوفمبر المقبل.
وعلى صعيد ردود الفعل الرسمية، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن تمنياتها الشفاء العاجل للبابا، وقالت في بيان رسمي: "أود أن أعبر للأب الأقدس عن دعمي الشخصي ودعم الحكومة الإيطالية الكامل، وهو يواجه هذا التحدي الصحي في الأيام المقبلة"، مضيفة أن "الهدوء ورباطة الجأش اللذين تحدث بهما عن الأمر خلال صلاة التبشير الملائكي اليوم يبعثان على الاطمئنان الكبيرة".
يُذكر أن البابا فرنسيس، سلف البابا ليو وبابا الفاتيكان الراحل، كان قد توفي عن عمر ناهز 88 عاماً عقب تدهور متواصل في حالته الصحية خلال السنوات التي سبقت وفاته.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
البابا ليو يدعو إلى تجديد الإيمان الكاثوليكي خلال قداس حاشد في مدريد
البابا في إسبانيا وسط ضغوط أميركية وترقب لمواقفه من الحرب والهجرة
أرسل تعليقك