مهندسة فلسطينية شابة تغيّر حياة سكان غزة إلى الأفضـل
آخر تحديث GMT00:21:45
 العرب اليوم -

مهندسة فلسطينية شابة تغيّر حياة سكان غزة إلى الأفضـل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مهندسة فلسطينية شابة تغيّر حياة سكان غزة إلى الأفضـل

المواطنة الغزية «سمر»
غزة ـ العرب اليوم

تجاهد المواطنة الغزية «سمر» كي يظل طفلها على قيد الحياة، فالطفل مصاب بمرض رئوي، يجعله دائم الاعتماد على جهاز التنفس الذي يعمل على الطاقة الكهربائية، إلا أن الطاقة الكهربائية نفسها تكاد تكون معدومة في قطاع غزة المحاصر، حيث تأتي لساعات قليلة لتنقطع طوال اليوم، ولهذا السبب تظل «سمر» في قلق مستمر، وتنقل ابنها إلى المستشفى من وقت إلى آخر كي لا يموت اختناقاً.

قصة «سمر» هي أكثر من كونها قصة إنسانية فريدة من نوعها، فهي مثال واحد لما يعانيه مليونا شخص يسكنون هذا الجيب المحاصر، الذي لا تتوافر فيه الطاقة الكهربائية إلا ثلاث ساعات فقط في اليوم، منذ أن فرضت إسرائيل حصاراً عليه عام 2016. وتعتمد المستشفيات نفسها وبعض المباني الأخرى على المولدات الكهربائية لضمان استمرار التيار الكهربائي خلال ساعات الانقطاع، إلا أن ذلك مكلف للغاية، ويعتبر إلى وقت قريب ترفاً لا تستطيع «سمر» الحصول عليه.

في هذه الأثناء، دخلت على الخط سيدة الأعمال الفلسطينية المهندسة، مجد المشهراوي، المدير التنفيذي لإحدى الشركات التي تعمل على توفير حل جذري لأزمة الطاقة الكهربائية في غزة. تقول المشهراوي «أردت أن أعالج مشكلتين مستعصيتين على مجتمع غزة، هما الكهرباء ومواد البناء». واستطاعت المشهراوي أن تصمم ما يعرف بـ«صن بوكس» أو صندوق الشمس، وهو عبارة عن جهاز يستمد الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء من أجل مواجهة الحصار، ويرتبط ذلك الصندوق بألواح يمكن للسكان تثبيتها على السطح، لتوليد 1000 كيلوواط من الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية، ويحتاج هذا الجهاز فقط إلى ثلاث ساعات لإعادة شحنه بكامل طاقته. وتضحك قائلة إن الشمس لن تنقطع أبداً عن غزة.

أكثر من مجرد صندوق

وتقول «سمر» إن «صندوق الشمس هو أكثر من مجرد جهاز شمسي يوفر الضوء لأطفالي من أجل الدراسة وتشغيل التلفزيون، فهو قد غيّر حياتي حقاً إلى الأحسن من خلال توفيره الكهرباء لتشغيل الجهاز الطبي لطفلي المريض». وتضيف «الآن لا داعي للقلق كل يوم، والهواجس التي تنتابني ما إذا كان باستطاعتي الذهاب إلى المستشفى أم لا، لم أعد مضطرة إلى الركض كي أصل في الوقت المحدد لتزويده بالأكسجين قبل حدوث شيء ما».

«صندوق الشمس»، الذي يتم استيراده من الصين، يغذي المولدات بالطاقة، إلا أنه لايزال عالي الكلفة بالنسبة لسكان القطاع، حيث يبلغ سعره 450 دولاراً، لهذا فهو غير متيسر لجميع السكان، إذ إن نسبة البطالة في القطاع، وفقاً للبنك الدولي، هي الأعلى عالمياً، وتبلغ نسبة العاطلين عن العمل 47% من جملة السكان. تقول مجد إن أول وحدة أنشأتها كانت في مخيم لاجئين. وتضيف «في اليوم التالي عدت إلى المخيم لأجد جميع السكان يشاهدون كرة القدم مستخدمين الطاقة المولدة من تلك الوحدة. ألهمها هذا الإنجاز فكرة أخرى، تتمثل في مشاركة كل أسرتين وحدة توليد واحدة، لتقليل الكلفة».

بدأت الشركة عملها من خلال توفير الطاقة لـ15 عائلة، ليرتفع هذا العدد بسرعة، وتقول إنه في الربع الأول من عام 2019، أصبح أكثر من 100 شخص يستخدمون مصدر طاقة نظيفاً. وتقول إحدى العميلات، واسمها منى، إن هذه الطاقة مكنتها من مواصلة عملها كحائكة ملابس في منزلها. وتوضح أن أعمالها التجارية الصغيرة كانت قد تأثرت بشدة بسبب أزمة الكهرباء، وأنها كثيراً ما كانت تظل مستيقظة طوال الليل في انتظار عودة الكهرباء. وتقول «لا داعي للقلق الآن، لأنني استيقظ متى ما أردت، وأنام متى ما شئت»، وتتابع «لم أتخيل أبداً أنني أستطيع امتلاك مصدر الطاقة الخاص بي، وأشعر بالاستقلال».

قد يهمك ايضا

الكويت ترشح وزير ماليتها الحجرف أمينًا لمجلس التعاون الخليجي

حاكم عجمان يفتتح مسجداً في منطقة النعيمية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندسة فلسطينية شابة تغيّر حياة سكان غزة إلى الأفضـل مهندسة فلسطينية شابة تغيّر حياة سكان غزة إلى الأفضـل



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 13:35 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر
 العرب اليوم - جازان تبرز وجهة واعدة للسياحة البحرية في البحر الأحمر

GMT 20:05 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
 العرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 18:42 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ليونيل ميسي يكشف تفاصيل حياته الهادئة في ميامي
 العرب اليوم - ليونيل ميسي يكشف تفاصيل حياته الهادئة في ميامي

GMT 23:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
 العرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 18:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا
 العرب اليوم - محمد سامي يشيد بأداء مي عمر وفريق عمل مسلسل الست موناليزا

GMT 18:59 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تحذيرات تقنية من ميزة خفية في Gmail تسمح لغوغل بفحص الرسائل
 العرب اليوم - تحذيرات تقنية من ميزة خفية في Gmail تسمح لغوغل بفحص الرسائل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إلغاء مئات الرحلات بسبب الثلوج في غرب أوروبا

GMT 13:18 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك والمرشد الإيراني يتبادلان التغريدات على منصة X

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

إصابة 7 فلسطينيين في اقتحام الاحتلال بالضفة

GMT 07:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تستهدف حفارة جنوبي لبنان

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

سيلين ديون تنضم إلى تيك توك بفيديو طريف

GMT 13:38 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فلاهوفيتش يوقع سراً مع ميلان وارتباك في يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab