كانبرا ـ العرب اليوم
تواجه أستراليا موجة حارة شديدة وغير مسبوقة تضرب جنوب شرق البلاد لليوم الخامس على التوالي، متسببة في اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق، وفرض ضغوط كبيرة على شبكة الكهرباء، ما أدى إلى انقطاع التيار عن آلاف المنازل والمنشآت، وسط تحذيرات من استمرار الأوضاع القاسية خلال الأيام المقبلة.
وقالت السلطات إن ولاية فيكتوريا تشهد أسوأ موجة حر منذ حرائق عام 2009 المعروفة بـ"السبت الأسود"، والتي أودت حينها بحياة العشرات، مؤكدة أن درجات الحرارة المرتفعة ساهمت في تسريع انتشار النيران وعرقلة جهود السيطرة عليها.
وأوضح مسؤولون في إدارة الطوارئ أن التحذيرات من الحرارة الشديدة لا تزال سارية، مع توقعات باستمرار موجة الحر لعدة أيام متتالية، تتراوح شدتها بين شديدة وبالغة الخطورة، ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق جديدة ويهدد سلامة السكان والبنية التحتية.
وأشار خبراء الأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة المسجلة تُعد غير معتادة على الإطلاق، مؤكدين أن هذه الموجة تأتي في سياق التغيرات المناخية التي أدت إلى زيادة تكرار موجات الحر وحدتها خلال العقود الأخيرة، لا سيما منذ مطلع الألفية.
وفي سياق متصل، انقطع التيار الكهربائي عن نحو 11 ألف منشأة في ولاية فيكتوريا، بعد أن تجاوز عدد المتضررين 100 ألف في اليوم السابق، نتيجة الأحمال الزائدة والأضرار التي لحقت بالشبكة بسبب الحرائق.
ويكافح رجال الإطفاء عدة حرائق كبرى، لا يزال عدد منها خارج نطاق السيطرة، حيث أتى أحدها على عشرات الآلاف من الأفدنة، وتسبب في تدمير عدد من المباني، فيما تستمر عمليات الإخلاء والتحذير في المناطق المهددة.
وتأتي هذه التطورات بينما لا يزال العديد من سكان الولاية في مرحلة التعافي من حرائق واسعة اندلعت في وقت سابق من الشهر الجاري، وأسفرت عن تدمير مئات المنازل وألحقت أضراراً جسيمة بمساحات شاسعة من الغابات والأراضي، ما يضاعف من المخاوف بشأن تداعيات موسم حرائق قاسٍ هذا العام.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك