ويلينغتون - العرب اليوم
لقي شخصان مصرعهما، وتخشى السلطات أن يكون آخرون مدفونين تحت الأنقاض، إثر انهيارات أرضية ضربت الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا بعد أمطار غزيرة تسببت أيضاً في فيضانات وانقطاع التيار الكهربائي في مناطق واسعة. وقد وقع انهيار أرضي في موقع تخييم في جبل مونغانوي بمدينة تاورانجا، حيث فُقد عدد من الأشخاص، بينهم طفلة صغيرة على الأقل، بينما تستمر فرق الإنقاذ في البحث بين الأنقاض في محاولة للعثور على ناجين.
جاءت الوفيات في خليج ويلكم، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل في موقع آخر ضمن مخيم جبل مونغانوي، وسط توقعات بعدم وجود مؤشرات على وجود ناجين، مع وجود تقدير تقريبي لعدد المفقودين ينتظر تأكيده رسمياً. وقد أظهرت لقطات من موقع التخييم انهياراً أرضياً هائلاً قرب قاعدة القبة البركانية، بينما كان رجال الإنقاذ وكلاب البحث تمشط حطام الكرفانات والخيام المدمرة.
أعلنت السلطات حالة الطوارئ في خليج بلنتي، حيث يقع جبل مونغانوي، وفي مناطق متفرقة من الجزيرة الشمالية، بما في ذلك نورثلاند، وكورومانديل، وتايراويتي، وهوراكي، مع استمرار جهود فرق الإنقاذ طوال الليل في بيئة وصفت بأنها «معقدة وخطرة». وأكدت نائبة القائد الوطني لفريق البحث والإنقاذ الحضري أن الفرق تعمل بجد لتحقيق أفضل النتائج الممكنة مع ضمان سلامة الجميع، في ظل ظروف صعبة بسبب الطين والانزلاقات المستمرة.
ويُعد جبل مونغانوي، وهو بركان خامد، نقطة جذب سياحي شهيرة في نيوزيلندا، ويشتهر بشواطئه الرملية ومسارات المشي، كما أنه موقع مقدس لدى السكان الأصليين. وقد تعرض في السنوات الأخيرة لانهيارات أرضية متكررة، ويُعد أحد أكثر مواقع التخييم شعبية في البلاد، ما يزيد من حجم الكارثة حين وقوع مثل هذه الحوادث. وقد تسببت الأمطار الغزيرة في دمار واسع النطاق في معظم أنحاء الجزيرة الشمالية، حيث أظهرت لقطات مساحات شاسعة غمرتها المياه، وصدر أوامر بإخلاء السكان في المناطق المنخفضة.
وسجلت عدة مناطق يوم الخميس أعلى معدلات هطول أمطار على الإطلاق، إذ شهدت مدينة تاورانجا في خليج بلنتي هطول أمطار تعادل ثلاثة أشهر في يوم واحد، ما أدى إلى انهيارات وانجرافات كبيرة. وقد روى بعض الشهود لحظات الانهيار، حيث سمعوا صوت تكسّر الأشجار وتطاير التراب، ثم رأوا انهياراً أرضياً هائلاً يحدث بسرعة، ما أثار حالة من الذعر بين المتواجدين.
وتضمنت الحوادث أيضاً حالات إنسانية مؤلمة، مثل قصة رجل جرفته مياه نهر ماهورانغي بسيارته أثناء توجهه إلى العمل مع ابن أخيه، حيث تمكن الابن من النجاة بعد أن دفعه الرجل نحو غصن شجرة، بينما لا تزال زوجته تأمل في أن يكون زوجها على قيد الحياة. وقد انتقل الزوجان إلى نيوزيلندا عام 2023 مع أطفالهما الأربعة، ويعيش أفراد العائلة حالة من الصدمة والخوف في انتظار أي أخبار.
وتسبب الطقس السيئ أيضاً في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، حيث أفادت التقارير بأن نحو ثمانية آلاف شخص ما زالوا بدون كهرباء صباح الخميس، من بين 16 ألفاً أبلغوا عن انقطاع الكهرباء في الليلة السابقة. وشهدت مناطق عدة انقطاعاً في التيار، بما في ذلك وايكاتو الشرقية وبعض المناطق الصغيرة في نورثلاند وكورومانديل وخليج بلنتي وتايراويتي، مع استمرار جهود إعادة التيار الكهربائي.
كما تم إخلاء نادي ماونت مونغانوي الذي كان يستخدم كموقع إخلاء ونقطة تحكم بسبب مخاوف من حدوث المزيد من الانهيارات، وأقامت الشرطة معسكراً في نادي لركوب الأمواج لتحديد هوية المفقودين. وقد حثت خدمة الإنقاذ السكان على عدم التوجه إلى موقع النادي إلا إذا طلب منهم ذلك، مؤكدة أن خدمات الطوارئ تحتاج إلى مساحة للعمل في هذه الظروف المدمرة، وأن التدخل العشوائي قد يعرّض الآخرين للخطر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
فقدان عدة أشخاص في نيوزيلندا جراء فيضانات وانهيارات أرضية واسعة النطاق
الأمطار الغزيرة تشل سريلانكا انهيارات أرضية وفيضانات تقتل أكثر من ثلاثين شخصا
أرسل تعليقك