الكريسماس موسم دقّ الأجراس ولوم المرأة على حوادث التحرُّش الجنسي
آخر تحديث GMT03:00:18
 العرب اليوم -
الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية الخطوط الكويتية تلغي رحلتين بين الكويت والرياض بسبب إغلاق المطار لدواعٍ أمنية أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية
أخر الأخبار

يبدو من الصعب إجبار النساء على تعديل خططهنّ وسلوكياتهنّ

"الكريسماس" موسم دقّ الأجراس ولوم المرأة على حوادث التحرُّش الجنسي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "الكريسماس" موسم دقّ الأجراس ولوم المرأة على حوادث التحرُّش الجنسي

لوم المرأة على حوادث التحرُّش الجنسي
واشنطن - رولا عيسى

مع انتشار العنف ضد النساء حول العالم؛ لاسيما العنف الجسدي بما يشتمل عليه من التحرُّش الجنسي والاغتصاب، نجد بعض الأصوات التي تحمِّل المرأة مسؤولية الاعتداء عليها، فاعتدنا على هذا النوع من الرد الذي يصعب فهمه لسخافته الشديدة.

وفي حقيقة الأمر عندما تنشر مثل تلك الحوادث على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تلقى موجة من الردود وأغلبها يجمِع: "على المرأة أنَّ تأخذ حذرها" و"هذا ليس لومًا للضحية بل إنه الأمر الطبيعي"، ورسالة كون المرأة مسؤولة جزئيًا عن "تعرُّضها" للاعتداء الجنسي تُعدّ متأصلة بعمق في مجتمعنا ولا يرى الكثيرون في ذلك أيّة مشكلة ولكن في حقيقة الأمر إنها إشكالية كبيرة.

أولاً وقبل كل شيء، من الغير المنطقي اقتراح أنَّ يغير نصف سكان منطقة معينة روتينهم ويعتدلون في سلوكهم، بدلًا من التركيز بدقة على تصرفات أحد الجناة، تخيل إنَّ طلبت الشرطة من السكان البقاء في منازلهم في جميع الأوقات لتجنُّب الحوادث التي يتسبَّب فهيا السائقون المتعاطون للكحوليات، حسبما أشارت الممثلة الكوميدية نادية كامل، ونادرًا ما يتم الإشارة لهذا النهج مع أنواع أخرى من الجريمة.

وتخيل لو قال شخص ما: "نعم ولكن للإنصاف كان عليه ألا يسير بمفرده" وإذا كانت هناك سلسلة من الكرّ والفرّ، نبحث عن الجاني، ولا نطلب من الجميع التوقف عن عبور الطريق.

إنَّ كنت مازلت تعتقد بأن الإجراء الجماعي هو الحل فلما لا نفرض قيود على المرأة التي كانت ضحايا لجميع الهجمات؟ ولما لا نفرض حظر التجول على الرجال أو إسداء نصائح للرجال بعدم السير بمفردهم في المناطق محل الحديث؟ وربما اصطحاب الرجل لصديق أينما يذهب يقلل من الاعتداء على السيدات الوحيدات، فإنَّ بدى هذا سخيفًا فسأل نفسك لما تقترح الشئ نفسه على المرأة وأنَّ تعدل جدولها أو ترتب مقابلة مع وصي للقيام بأعمالها اليومية.

ومن مشاكل الاقتراح بأنَّ تقي المرأة نفسها من الاعتداء، فكيف يتم ذلك وهي ذاتها تشعر بالعجز عن الإبلاغ بما تعرضت له، فإذا اعتدي عليك بمنطقة تم تحذير السيدات من السير بها بمفردها ليلاً وأرادت الإبلاغ عن هذا الاعتداء، فقد تشعرين بأنه ولو بشكل جزئي سيلقى اللوم عليك في هذا الحادث، وهذا خطر حقيقي في عالم تلام فيه الضحايا وفي عالم لم تبلغ الشرطة سوى 15 في المائة من النساء اللاتي تعرضنّ لاعتداءات جنسية خطيرة، وكذا ترسيخ هذه المعتقدات بين عامة السكان حيث تمثل هذه الأفكار بالفعل مشكلة لاسيما عند رسوخ أنها قد تؤثر على هئية المحلفين أو رجال الشرطة.

وعلى وجه الخصوص تعتبر هذه مشكلة الأعياد؛ ففي هذا الوقت من كل عام يقوم الأفراد والحملات، بصورة خاطئة، بنصح المرأة باتخاذ المزيد من الحيطة والحذر لتجنب الاعتداء في حفلات أعياد الميلاد وفعالياتها، وغردت الأسبوع الماضي إحدى المتابعات لمشروع التحرُّش الجنسي كل يوم صورة لداعرة رأتها في إحدى أقسام شرطة نوتنغهام وفي الصورة فتاتان يرقصان وبالصورة عبارة "لا ندم، ليلة سعيدة؟ وتأكد من أنها كذلك، تناول الكحوليات قد يجعلك عرضة للاغتصاب والاعتداء الجنسي".

في المقالة المذكورة بشأن الاعتداءات الجنسية في غريمسبي، قدمت صحيفة أخبار محلية نصيحة مع التركيز على المناسبات الموسمية؛ حيث "مع تركيز الكثير من الشباب على حضور الحفلات خلال موسم الاعياد، قدم مستشار العنف الجنسي المستقل كيرستي هودغز، مجموعة من النصائح للنساء" ومن بين الاقتراحات الأخرى التي جاءت في تلك النصائح "عند الخروج، يجب على النساء التأكد من شخص ما يعرف مكان وجودها، وأنَّ تحاول ترتيب أمورها والالتزام بحظر التجول، وألا تبتعد عن المجموعة".

وفكرة أنه على المرأة أخذ الحيطة والحذر لتجنب الاعتداءات الجنسية تعمل على محو الضحايا الذكور وكذا تغذي الأساطير الشعبية والمفاهيم الخاطئة بالإشارة إلى أنَّ بعض الضحايا يلعبون دورًا فيما يتعرضون له، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الفكرة الراسخة بأن المغتصب دائمًا ما يكون غريبًا في زقاق مظلم، وبحسب ما جاء عن أزمة الاغتصاب فإنَّ نحو 90 في المائة من حالات الاغتصاب ارتكبها جناة معروفين لدى الضحية، كزميل الدراسة أو صديق أو شريك، مما يعني أنه ببساطة ليس من الحقيقي أنَّ تكون المرأة في مأمن في المنزل أو العمل أكثر من الأمان الموجود في الأماكن العامة.

وإنَّ كان بإمكاننا منع تحرك النساء في استجابة لاعتداءات الغرباء في الأماكن العامة، فهل علينا معالجة المشكلة الأعم والأشمل للاغتصاب داخل العلاقات بدلًا من نصح المرأة بأخذ "الاحتياطات" لتجنب منازلهنّ؟ فهل على المرأة تجنب الذهاب للعمل نظرًا إلى خطورة التعرُّض للاعتداء على يد زميل؟ بالطبع لا؛ إذ أنه من المحال إخبار المرأة بكيفية "تجنب" العنف الجنسي لأنه منتشر في كل الأماكن بغض النظر عما ترتديه المرأة وعن عمرها وسلوكها أو غيرها من عوامل، ولكن هناك عامل واحد يجمع كل هذه العوامل وهو؛ المغتصب، ومنطقيًا لابد أنَّ نركز اهتمامنا بهذا العامل.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكريسماس موسم دقّ الأجراس ولوم المرأة على حوادث التحرُّش الجنسي الكريسماس موسم دقّ الأجراس ولوم المرأة على حوادث التحرُّش الجنسي



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 16:47 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ويتكوف وكوشنر يلتقيان مفاوضين أوكرانيين وأوروبيين

GMT 08:24 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حفظ الله اليمن وأهله

GMT 01:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور نادر لصوت الأميرة ليليبت في فيديو جديد لميغان ماركل

GMT 01:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة آمبر هيرد تحتفل بإنجاز رياضي جديد في إسبانيا

GMT 02:08 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

شمس البارودي تنتقد الفنانة روبي بسبب "الحب والفيلا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab