المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت
آخر تحديث GMT12:40:19
 العرب اليوم -

بداية من التعصب الذكوري والتحكم بها إلى مواجهة ويلات الحرب

المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت

المرأة اليمنية
صنعاء ـ خالد عبدالواحد

لا زالت المرأة اليمنية على مر العصور، هي من تمسك بزمام الأمور في المنزل، وتشارك زوجها متاعب الحياة وهمومها،  وتكدح في الحقول والجبال من أجل أسرتها، وخلال الحرب التي تشهدها البلاد للعام الرابع على التوالي، نراها تقبع أمام أبواب السجون بحثًا عن ولدها أو زوجها المخطوف أو أبيها، وتواجه مليشيا الحوثي بكل جدارة وثبات في وقت اختفى رجال المدينة خوفًا من الموت المحتوم. 

ورغم ما تقدمه المرأة اليمنية، للمجتمع اليمني المحافظ الذي يقدس المرأة، ويعطيها الجزء الأكبر من الأهمية، ويعاملها بالاحترام والتقدير ويقدمها في كل النواحي إلا أن التعصب الذكوري لا زال موجودًا، حيث إنه لا يصح لأي فتاة أن تختار مع من تعيش وكيف تعيش ومن تتزوج به، فكل هذه الأمور بيد رب الأسرة، فبعض القبائل اليمنية التي لا زالت تتمسك بعاداتها وتقاليدها القديمة، لاتعطي لمشاعر المرأة أي قيمة، وتعتبرها سلعة للعمل والبيع والشراء.

وتقول الناشطة الإنسانية هيفاء الجبلي، إن المرأة اليمنية كانت زمان تقوم بكنس المنزل وتغسل أواني البيت وترعى الماعز والبقر، بالإضافة إلى العمل في الحقول وتربية أبنائها، مضيفةً "حياتها ويومها كله كد وكفاح من أجل الحصول على لقمة العيش وإرضاء أسرتها"، مشيرة إلى أن المرأة لاترتاح ولاتعرف الطريق إلى الراحة فمن معاناة إلى أخرى، وتابعت، أن الفتاة بعد عملها منذ الصغر تجبرها الأسرة على الزواج دون علمها، سواء بلغت السن القانوني للزواج أم لم تبلغ، فحياتها كلها بيد أسرتها، ولاتستطيع مخالفتهم فإن خالفت قد تتعرض للقتل أو العذاب الشديد، وختمت كلامها "حياة المرأة اليمنية كلها كد وتعب وكفاح وعمل من صغرها حتى تشيب". 

ومع دخول الثقافات المختلفة إلى البلاد بدأت المرأة اليمنية في البحث عن حقها المسلوب والتحرر من السلطة الذكورية، والعمل في مجالات الحياة المختلفة، وأسست منظمة اتحاد نساء اليمن، للبحث عن مشاكل المرأة اليمنية ونقلها إلى العالم والبحث عن حلول لمشاكلها، وإشراكها في الحكومة، وحمايتها من التسلط الذكوري، وتشجيعها على القيم بمشاريع لتنهض بدورها في بناء المجتمع. 

ولاقت المرأة اليمنية النصيب الأكبر من ويلات الحروب التي تشهدها المدينه، حيث لقيت المئات منهن حتفهم أثر الألغام التي يزرعها الطرفان، بالإضافة إلى القصف العشوائي للمليشيات الحوثية على الأحياء السكنية، والغارات الجوية لمقاتلات التحالف العربي، وتقف عائشة علوان اليوم على الرصيف بعكازين حديدين، بعد أن تعرضت لشظية صاروخية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. 

وأوضحت عائشة، 30عامًا، أنها تعرضت لشظية من أحد الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي على المدينة العام الماضي، مضيفة "أن الشظية قطعت رجلها اليمنى أثناء ما كانت تجمع الأحطاب لطهي الطعام شرق مدينة تعز جنوب غربي البلاد، مبينة أن عجزها عن العمل بالإضافة إلى مقتل زوجها جعلها تمتهن الشحاته لجمع المال وشراء الطعام لها ولأبنائها. 

وفقدت عشرات الآلاف من النساء أزواجهن وذويهن، خلال الصراع الدائر في البلاد، ما ضاعف من معاناتهن حيث أجبرت العشرات منهن على الدخول إلى أسواق العمل المختلفة بحثًا عن لقمة العيش. 

التجنيد الإجباري 

استغلت مليشيا الحوثي مقتل العشرات من أبناء النساء اليمنيات وأزواجهن في سلبهن أنوثتهن وأموالهن، وإجبارهن على التجنيد في الوقت الذي تنهار قوى الحوثيين في جبهات القتال، بالإضافة إلى إجبارهن على المشاركة في دورات طائفية، وقمع المظاهرات والوقفات الاحتجاجية للنساء أمام المباني الحكومية، حيث أنشأت المليشيا العديد من المعسكرات لتجنيد النساء، في العاصمة اليمنية صنعاء، واستخدمت العديد منهن في اقتحام المنازل ومحال الصرافة، كما أجبرت العديد من موظفات القصر الجمهوري في العاصمة صنعاء على حضور دورات طائفية في أماكن مجهولة.

وذكرت مصادر محلية لـ"العرب اليوم"، أن مليشيا الحوثي تأخذ العديد من الموظفات في القصر الجمهوري إلى أماكن مجهولة بعد ربط أعينهن، وتلقي عليهن دورات طائفية وتحريضية، بالإضافة إلى محاربة "العدوان" في إشارة للتحالف العربي. 

وتشهد اليمن منذ ثلاثة أعوام، حربًا عنيفة بين القوات الشرعية المسنودة بقوات التحالف العربي، من جهة، ومسلحي الحوثي من جهة أخرى، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، و3 ملايين نازح في الداخل، إضافة إلى تسببها بتفشي ظاهرة الفقر وانتشار للمجاعة في عدد من المناطق اليمنية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت المرأة اليمنية معاناة تتجدد في وقت اختفى فيه الرجال خوفًا من الموت



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:55 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab