دارفور - العرب اليوم
تحتجز قوات الدعم السريع في السودان أكثر من 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، داخل سجن بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في ظل أوضاع إنسانية وُصفت بالسيئة، مع استمرار الاعتقال لفترات طويلة وشحّ مياه الشرب والغذاء داخل المعتقل.
وأفادت معلومات متداولة بأن غالبية المحتجزات يواجهن اتهامات تتعلق بالتعاون مع الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، من بينها تهم تتعلق بتحديد إحداثيات الطيران، فيما تضم قائمة المعتقلات نساء سبق أن عملن في الشرطة أو الجيش ورفضن الانضمام إلى قوات الدعم السريع.
وبحسب إفادات من داخل المعتقل، جرى إيداع بعض النساء بعد تحويلهن من محاكم أهلية في قضايا تتعلق بالديون، بينما احتُجزت أخريات على خلفية قضايا جنائية منسوبة إلى أزواجهن، شملت حوادث قتل، إضافة إلى توقيف نساء على خلفية نزاعات ومشاجرات مع عناصر من قوات الدعم السريع.
وأشارت المعلومات إلى وجود أكثر من 50 طفلاً داخل السجن يقيمون مع أمهاتهم، في ظل غياب الخدمات الصحية والرعاية الأساسية، لافتةً إلى أن المعتقلات نُقلن من مناطق متفرقة في كردفان وشمال ووسط وجنوب دارفور.
وقالت معتقلة سابقة أُفرج عنها قبل أسابيع إن السجن يضم أعداداً كبيرة من النساء موزعات على عدة عنابر مكتظة، مؤكدة أن الظروف المعيشية داخل المعتقل بالغة الصعوبة، حيث تنقطع مياه الشرب في بعض الأحيان، وتقل كميات الطعام المقدمة للنزيلات. وأضافت أن أعمار غالبية المحتجزات تتراوح بين 20 و50 عاماً.
وذكرت أن بعض المعتقلات ذوات القضايا البسيطة يُجبرن على أداء أعمال منزلية داخل السجن، مثل التنظيف وغسل الملابس، لصالح ضباط وعناصر من الحراسة.
وفي حالة إنسانية لافتة، أفاد مصدر من أسرة إحدى المعتقلات بأن ابنتهم محتجزة منذ منتصف ديسمبر الماضي بسبب مشاجرة مع عناصر من قوات الدعم السريع، رغم كونها حاملاً وأماً لطفلين، ولم يُفرج عنها حتى الآن، على الرغم من وعود متكررة بالإفراج، وسط تدهور حالتها الصحية وحاجتها إلى رعاية طبية خاصة.
ويُستخدم السجن في نيالا لاحتجاز النساء بشكل دائم، بينما يُحتجز الرجال فيه مؤقتاً قبل نقلهم إلى معتقل آخر، وسط شكاوى مستمرة من غياب مركز صحي مخصص للنساء والأطفال داخل السجن، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في ظل النزاع المستمر في إقليم دارفور.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إردوغان يبحث مع البرهان التطورات في السودان وسط تصعيد قوات الدعم السريع
تحالف «تأسيس» يعلن سيطرته على منطقتين بشمال دارفور
أرسل تعليقك