محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي
آخر تحديث GMT22:29:19
 العرب اليوم -

القضاء العراقي يمنح مقدمي البرامج حرية أكبر في طرح الأسئلة

محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي

السلطة القضائية الاتحادية
بغداد ـ نجلاء الطائي

كشفت صحيفة القضاء الإلكترونية أن المحكمة المتخصصة بدعاوى النشر والإعلام ردت عشرات الدعاوى من السياسيين والمسؤولين ضد صحفيين خلال العام الماضي.

وأوضحت الصحيفة التي يصدرها شهريًا المركز الإعلامي للسلطة القضائية، أن قرارات المحكمة وفرت مساحة كبيرة لمقدمي البرامج التلفزيونية في طرح أسئلتهم، ولفتت إلى أن التوجهات التمييزية حددت السقف الأعلى للتعويض بـ4 ملايين دينار.

وبموجب احصاءات تقريبية حصلت عليها الصحيفة، فأن محكمة النشر والإعلام ردّت خلال العام الماضي دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضدّ صحفيين ومقدمي برامج تلفزيونية، وهي بنسبة 98% مما ورد إلى المحكمة، سواء كان ذلك على الجانب المدني، أو خلال مرحلة التحقيق أو بعد احالة القضية على محكمة الجنح.

ذكرت الصحيفة نقلا عن القاضي محمد حبيب الموسوي، إن محكمة النشر هي تجربة عراقية فريدة، لافتًا إلى أن إصدارها قرارات تخدم العمل الصحفي وتعزّز الحريات، ورأى أن توجهات القضاء العراقي في هذا الجانب تفوق من الناحية القانونية والواقعية عمّا موجود في المنطقة العربية.

ويتابع الموسوي، الذي نظر الدعاوى التحقيقية والمدنية للإعلام طيلة العام الماضي، أن "قراراتنا حصنت الاعلامي إلى حد كبير"، ويحدّد أهم التوجهات التي صدرت بـ"عدم مسؤولية مقدم البرامج عمّا يرد على لسان ضيوفه في الحوارات التلفزيونية أو الإذاعية"، وبموجب أحد قرارات المحكمة المصدق تمييزاً  فأن "حرية الرأي والتعبير هي اساس الحقوق المدنية والسياسية الواردة في الدستور، حيث تعتبر الزاوية والمرتكز لغيرها من الحقوق والحريات".

ويؤكد القرار أحقية نقد مؤسسات الدولة بموجب الدستور والقوانين النافذة"، وعد هذه الواجبات من "قبيل الرقابة الدائمة والمستمرة طوال مدة حكم الموظفين والمكلفين بخدمة عامة في مؤسسات الدولة ومنهم الوزير، كما شدّد القرار القضائي على أن "الانتقاد من صميم العمل الإعلامي"، وذهب إلى أن "الجهور من حقه الاطلاع على ما يجري في محيطه المحلي من حوادث".

ويعود القاضي الموسوي ليقول إن "قرارات قليلة جداً صدرت من المحكمة ضدّ صحفيين تكاد لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة رغم وجود دعاوى كثيرة"، مشيرًا إلى أن "المحكمة اعطت مساحة كبيرة من الحرية للإعلامي شرط أن لا يتجاوزها الصحفي بالتعدي على الحرية الشخصية للآخر أو النيل من سمعته".

وأكّد الموسوي أن توجيه الصحفي اتهاماً لمسؤول معين، قدّ يتطلب منه اثباته بعد اقامة الدعوى عليه، موضحًا أن أحد الصحفيين زعم بأن نائباً سابقاً حصل على أموال كبيرة من دولة أوروبية لشراء عقارات وأراض تعود إلى يهود في بغداد، لافتاً إلى أن الصحفي عجز عن اثبات هذا الادعاء وبالتالي جاء الحكم ضده.

لكنه نوّه إلى أن أحد المسؤولين رفعت بحقه دعوى لاتهامه زميل له بالانتماء السابق إلى حزب البعث المنحل عبر فضائية عراقية، مشيرًا إلى أن الدعوى ردت لان المتهم اثبت ذلك بالمستمسكات والوقائع.

وأفاد الموسوي أن توجيه الانتقاد لعمل مؤسسة مهما كان الكلام جارحاً لا يشكل جريمة قذف، مستطردًا: "أما إذا وجهت الجريمة ضد المسؤول فتقتصر أحقيته على إقامة الدعوى الجزائية، أما التعويض المدني فلا يجوز له المطالبة به؛ لأنه يمثل جهة رسمية بوظيفته وليس بشخصه".

وذكر القاضي السابق لملفات الإعلام أن "المحكمة قامت برد العديد من الدعاوى ضدّ صحفيين بعد مرور المدة القانونية المنصوص عليها في قانون المطبوعات رقم 206 لسنة 1968 البالغة 3 أشهر"، وعن مبالغ التعويض التي يطلبها المسؤولين في دعاواهم ضد إعلاميين، رد الموسوي "يرغب بعضهم بأموال كبيرة تصل إلى مليارات الدنانير بحجة رفع الضرّر عنهم".

وأضاف الموسوي أن المحكمة غير ملزمة بما يحدده المدعي"، كاشفاً عن "قرارات لمحكمة التمييز الاتحادية وضعت سقفاً اعلى لتعويض جرائم النشر والإعلام بمبلغ لا يتجاوز 4 ملايين دينار، وعزا السبب إلى أن القضاء العراقي يجد في التعويض جبراً للخواطر، وليس اثراء احد اطراف القضية على حساب الآخر.

وفي السياق ذاته تحدّث الموسوي عن احدى القضايا الغريبة التي عرضت أمامه بالقول إن قناة فضائية رفعت دعوى على فضائية اخرى بتهمة القذف طلبت من خلالها تعويض قدره ألف دينار فقط.

وتابع أن وكيل القناة المدعية أكد رغبته بالحصول على قرار لرد الاعتبار، وأنه غير مهتم لمبلغ التعويض، مبيناً أن المحكمة غير مسؤولة عن تنفيذ القرارات لأنها تصدر القرار، وغير ذلك يقع خارج اختصاصها القانوني.

ويعلّق الموسوي أن القضاء العراقي يستقبل الدعاوى ويصدر قراراته وفقاً للقانون والأدلة المقدمة، ولن يكون جسراً للحصول على المكاسب الشخصية في أي ظرف، كما يجزم بـ"أننا لم نصدر أي قرار ضدّ عضو مجلس محافظة يوجه انتقادات للحكومة المحلية أو الاتحادية"، ويسترسل بالقول إن "ذلك يؤكد حرص المحكمة على احترام الدور الرقابي".

من جانبه، ذكر قاضي تحقيق الإعلام محمد سلمان في تعليقه إلى القضاء، إن المحكمة تعدّ الصحفي حرّ في ما يطرحه من أسئلة إلى ضيوفه، وتابع سلمان أن طرح الأسئلة قد يتضمن عبارات يجدها المدعي قذفاً، لكن الصحفي غير مسؤول عنها بوصفه ينقل ما يرد خواطر الشارع من استفهام حول عمل المسؤول.

وأشار إلى أن القضاء العراقي نجح إلى حد كبير في حماية عمل الصحفي من خلال العديد من القرارات التي صدرت عن محكمة النشر والإعلام.

وتنقل الصحيفة أيضاً عن القاضي راضي الفرطوسي تأكيده أن محكمة جنح الإعلام حسمت 97 دعوى، كان من بينها أحد أطرافها وكلاهما صحفيين، وتابع الفرطوسي أن جميع الدعاوى حسمت لصالح الصحفيين، وذلك يثبت بأن القضاء العراقي يدعم العمل الإعلامي.

ونوّه إلى "أننا نحيل الدعاوى قبل حسمها على خبراء قانونيين وإعلاميين لغرض بيان الضرر وتقدير حجمه"، لكنه قال إن "تقارير الخبراء ليس ملزمة لنا"، وأضاف: "أحد التقارير تحدّث عن اساءة الصحفي لمسؤول، لكن المحكمة لم تأخذ به وأفرجت عنه".

يذكر أن مجلس القضاء الاعلى أعلن نهاية العام 2010 عن استحداث محكمة متخصصة لدعاوى النشر والإعلام، وقد جعل مقرها داخل رئاسة محكمة استئناف الرصافة في بغداد.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي محكمة النشر تردّ دعاوى نحو 80 سياسيًا ومسؤولاً ضد صحفيين العام الماضي



ارتدت بدلة سوداء تضمَّنت سروالًا حريريًّا واسعًا وقميصًا

جينر أنيقة خلال حفلة "People's Choice Awards"

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 08:09 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

عارضات الأزياء يكسرن القاعد مع ظهور صاحبات الجسم المُمتلئ
 العرب اليوم - عارضات الأزياء يكسرن القاعد مع ظهور صاحبات الجسم المُمتلئ

GMT 02:16 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تدخل قائمة أفضل 10 مُدن في العالم
 العرب اليوم - موسكو تدخل قائمة أفضل 10 مُدن في العالم

GMT 00:35 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات تُضيف الدفء لزوايا المنزل في شتاء 2018
 العرب اليوم - ديكورات تُضيف الدفء لزوايا المنزل في شتاء 2018

GMT 05:54 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ترودو يعلن المخابرات الكندية استمعت الى تسجيلات مقتل الخاشقجي
 العرب اليوم - ترودو يعلن المخابرات الكندية استمعت الى تسجيلات مقتل الخاشقجي

GMT 04:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

توقُّف حسابات "فوكس نيوز" الإخبارية عن نشر الأخبار عبر "تويتر"
 العرب اليوم - توقُّف حسابات "فوكس نيوز" الإخبارية عن نشر الأخبار عبر "تويتر"

GMT 07:21 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 طُرق تنزُّه مُطلَّة على المحيط في سانتا كروز
 العرب اليوم - أفضل 5 طُرق تنزُّه مُطلَّة على المحيط في سانتا كروز

GMT 13:15 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحزن يسيطر على نادي الصيد بعد وفاة اللاعب سيف أسامة

GMT 16:00 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة مجانية لمتحف"مونتريال " لعلاج المرضى الكنديين

GMT 00:03 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

زيارة للبلد متعدد الأعراق ومتنوع الثقافات

GMT 12:32 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نجوم صغار لم يعد لهم وجود

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 13:24 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 01:44 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

«أرامكو» تستثمر في مشروع بتروكيماويات شرق الصين

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 00:52 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

نوار العزايزة تكشف عن جديدها في عالم "الكروشيه"
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab