بيروت ـ العرب اليوم
عند تجديد المنزل أو الانتقال إلى شقة جديدة، تسعى كثير من النساء إلى خلق مساحة مريحة وجذابة تعبّر عن ذوقهن وشخصيتهن، إلا أن بعض الأخطاء الشائعة في التصميم الداخلي قد تؤثر سلبًا على جمال المكان وتفقده توازنه، حتى وإن بدت التفاصيل في ظاهرها أنيقة. ويؤكد خبراء الديكور أن الوعي بهذه الأخطاء وتجنبها يساعد في الحصول على منزل متناسق يعكس الراحة والذوق في آن واحد.
من أبرز هذه الأخطاء اختيار أحجام غير متناسبة للأثاث والإكسسوارات، إذ يؤدي ذلك إلى ازدحام الغرف أو جعلها تبدو خانقة وغير مريحة. فالمساحات الصغيرة لا تعني بالضرورة اختيار قطع صغيرة فقط، بل يمكن دمج قطعة كبيرة مع أخرى أصغر لتحقيق توازن بصري جذاب، مع الحرص على ترك مسافات كافية بين الأثاث والجدران. وينطبق الأمر نفسه على اللوحات الفنية، حيث تمنح القطع الكبيرة تأثيرًا أقوى وقد تتحول إلى نقطة محورية في الغرفة.
كما يقع كثيرون في خطأ اختيار لون طلاء الجدران قبل تحديد الأثاث، ما يفرض قيودًا لاحقًا على تنسيق الديكور. والأفضل البدء باختيار العناصر الأساسية مثل الأقمشة والسجاد والستائر، ثم انتقاء لون الجدران بما يتماشى معها، لأن ذلك يمنح مرونة أكبر ويضمن انسجام الألوان مع الإضاءة وملمس الخامات.
وتفقد الغرفة جمالها إذا غابت عنها نقطة مركزية واضحة، إذ تبدو حينها بلا هوية أو ترابط. ويمكن إنشاء هذه النقطة من خلال لوحة فنية كبيرة، أو مدفأة، أو قطعة أثاث مميزة، أو حتى شجرة داخلية تضفي حياة على المكان وتشد الانتباه.
الإضاءة أيضًا عنصر أساسي كثيرًا ما يُساء التعامل معه، فالاعتماد على مصدر إضاءة سقفي واحد فقط يجعل الأجواء باهتة أو مزعجة. ويُنصح بتوزيع الإضاءة على طبقات متعددة تشمل الإضاءة العامة، وإضاءة المهام، والإضاءة الجانبية، مع إمكانية التحكم في شدتها لخلق أجواء مريحة ومتناغمة.
ومن الأخطاء المتكررة اختيار سجادة بحجم غير مناسب، إذ إن السجادة الصغيرة قد تجعل الغرفة تبدو أصغر وأكثر فوضوية. وينبغي أن تغطي السجادة جزءًا كافيًا من مساحة الجلوس، أو أن تُستغل السجادات الصغيرة بطرق إبداعية مثل تعليقها على الجدران أو استخدامها كقطعة ديكور مميزة.
كما أن المبالغة في توزيع الوسائد والبطانيات قد تفقد المكان أناقته وتجعله غير عملي، خاصة مع تراجع موضة تكديس الوسائد. ويُفضل الاكتفاء بعدد محدود منها لإبراز جمالها ومنح مساحة جلوس مريحة.
ولا يقل إغفال التفاصيل أهمية عن الأخطاء السابقة، فغياب الإكسسوارات واللمسات الجمالية يجعل المنزل يبدو فارغًا ويفتقر إلى الطابع الشخصي. إذ تضيف القطع الفنية والعناصر الزخرفية روحًا خاصة وتكمل المشهد العام للديكور.
وفي المقابل، فإن الالتزام الحرفي بصيحات الديكور الرائجة قد يؤدي إلى تشابه المنازل وفقدانها التميز، لذلك يُنصح باختيار ما يناسب الذوق الشخصي مع إدخال لمسات خاصة تعكس هوية أصحاب المنزل.
كما يحذر الخبراء من إعطاء الأولوية للمظهر على حساب الراحة والاستخدام العملي، فالجمال الحقيقي للمنزل يكمن في الجمع بين الشكل الأنيق والوظيفة المريحة، خاصة مع التوجه الحديث الذي يرفض التضحية بالراحة من أجل الشكل فقط.
وأخيرًا، يُعد إهمال تصميم أماكن للتخزين من الأخطاء الجوهرية، إذ يؤدي ذلك إلى الفوضى مهما كان الديكور أنيقًا. لذلك، من الضروري دمج حلول تخزين ذكية داخل التصميم، مثل الخزائن المدمجة والرفوف، للحفاظ على النظام وجعل المنزل أكثر عملية وراحة.
قد يهمك أيضــــاً:
إستخدام اللون الأصفر لإضاءة ديكور منزلك العصري
أهمية الإضاءة لتحديد الطابع العام لحفل الزفاف
أرسل تعليقك