ماما بينات حكاية ضريح تترامى قصته بين الحقيقة والخيال
آخر تحديث GMT14:33:59
 العرب اليوم -
أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية الرئاسة الفلسطينية تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن وتدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الجيش اللبناني يتسلّم ذخائر فرنسية عبر مرفأ بيروت ضمن التعاون العسكري بين البلدين 30 ألف متظاهر في بروكسل يرفعون العلم الفلسطيني خلال احتجاجات ضد خفض ميزانية التعليم تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تدمير 136 هدفا عسكريا ويؤكد مواصلة تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

قبلة للزائرين الأجانب على سواحل بني حواء الجزائريّة

"ماما بينات" حكاية ضريح تترامى قصته بين الحقيقة والخيال

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "ماما بينات" حكاية ضريح تترامى قصته بين الحقيقة والخيال

المنطقة السياحية ماما بينات
جزائر ـ سميرة عوام

تعتبر المنطقة السياحية ماما بينات المتواجدة في منطقة حواء الساحلية في الجزائر قبلة للسائحين الأجانب والذين يفضلون هذه الوجهة من أجل التبرك بضريح الولية ماما بينات والتي تعود قصتها إلى 1802عندما أبحرت السفينة الحربية الهولندية ''البنال'' ضمن أسطول مشكل من 7 سفن حيث كانت تحمل على ظهرها 200 بحّارًا وعدد من النساء التي تقول الروايات إنهن راهبات مسيحيات.
وتذكر كتب التاريخ، أنه في عام 1796 توجّهت باخرة حربية من ميناء تولون في فرنسا في اتجاه مستعمرة لويزيانا، للقضاء على تمرّد حصل هناك، الباخرة المسماة ''لوبانال'' ''le panel'' كان على متنها أكثر من 200 بحّار تحت إمرة ربّانها وفرقة عسكرية مكونة من 500 جنديًا، وتذكر بعض الروايات أنهم كانوا برفقة عائلتهم، وهي مجهزة تجهيزًا عسكريا.
واعتقد قائد السفينة كان في البداية، أنهم في السواحل الإسبانية لكن تبيّن بعد ذلك أن العاصفة قد أخذتهم بعيدًا، وقد مات معظم ركّاب السفينة ونجا بعضهم• وما زالت حتى الساعة مدافعها ومحركاتها في الشاطئ.
وكان من بين الناجين راهبات مسيحيات اختلفت الروايات حول عددهن بين 9 نساء و3 منهن لوزة الصغرى، هيلات وهي أول مدرّسة للغة الفرنسية على مستوى تراب الولاية، ماري والتي قيل عنها إنها تزوجت في منطقة تمزقيدة، وفي الواقع تزوجن جميعًا حسب الروايات، لكن المرأة المهمة والتي هي الأكبر سنًا بينهنّ الأم جيان التي لقّبت ''ماما بينات'' والتي كانت لها قصة مع سكان بني حواء الذين ما زالوا يذكرونها إلى اليوم.
وكانت ''ماما بينات'' ممرضة تجاوز عمرها 50 عامًا، وتشير الروايات إلى أنّ الأم جيان لقّبت باسم "ماما بينات" كونها أكبر الراهبات سنًا، كنّ يحترمنها وينادينها بالأم، وكانت ممرضة المنطقة ويقصدونها من كل المناطق المجاورة وكانت تعالج بعض الأمراض بواسطة الأعشاب الطبية التي كانت تجمعها من المنطقة الجبلية، ونظرًا لأنها أتت بأمور جديدة كان السكان  يظنونها والّية صالحة، حسب الاعتقاد الذي كان سائدًا وأصبحوا يحترمونها، لهذا وضعوا لها مكانة خاصة وأصبح الناس يقصدونها من كل مكان للتداوي على يديها وحققت نجاحات في مجال الطب والإرشاد وتوعية المواطنين.
وأقيم لها بعد وفاتها، ضريحًا في المنطقة، تم بناؤه قبالة البحر وأعيد بناؤه من طرف المعمّر برتولوتي الذي أخذ معظم أراضي بني حواء إذ اهتم بالأسطورة واستعملها لأغراضه التجارية، كان ذلك بعد سقوطه في زلزال 1954 والمعروف عن المعمّر برتولوتي أنه كان قد غرس أشجار التين التي نبتت قرب الضريح وهنا اكتمل ظنهم بأنها مقدّسة، وغذى المستعمّر الفرنسي هذا الاعتقاد باستعمال هذه الشجرة لأغراضه التجارية حين قام ببناء مصنع لمربى التين والذي لا يزال موجودًا إلى اليوم في بني حواء، حيث لاقى المشروع نجاحًا كبيرًا مع العلم بأن منطقة بني حواء هي منطقة الكروم كما سميت.
وتتراوح القصة بين الحقيقة والخيال أو الأسطورة والدليل الوحيد على أن قصة غرق سفينة "البانيل" قصة حقيقية هي المحركات والمدافع التي كانت بالسفينة والتي لازالت حتى اليوم في الشواطئ الساحلية في بني حواء، لتبقى الروايات الأخرى التي نُسجت بشأن الراهبات مجرد روايات شعبية تداولها سكان المنطقة، وتبقى في حاجة إلى عديد البحوث والدراسات للتأكد من حقيقتها التي أتعبت كاهل شريحة الشباب المثقف بالمنطقة لمعرفة صحة أقوال أسلافهم.
ونسجت عقب وفاة ''ماما بنات'، حولها قصصًا غريبة وأساطير محيرة، من ذلك ما يرويه السكان المحليين أنه بعد وفاة هذه الراهبة في زي ممرضة، نبتت حول قبرها شجرة كانت بمثابة الحاكم الذي يفصل ما بين المتخاصمين، ويرد المظالم إلى أهلها، وكان الناس يأخذون كل من اقترف ذنبًا أو جرمًا إلى هذه الشجرة، ويضع رأسه ما بين أغصانها ويقسم بأنه لم يقترف ذلك ''الذنب'' ويكون ''الحكم'' للشجرة على مدى صدق هذا الشخص من عدمه.
كما تؤخذ الفتاة المقبلة على الزواج، حسب تقاليد المنطقة آنذاك، إلى زيارة ''الضريح المقدس'' لتنال بركة ''ماما بنات''، بحيث تقوم العروس بإدخال يدها في القبر، وجلب حفنة من التراب، فإذا وجدت فيه شيء يتحرك (حشرة أو ما شابه)، معنى هذا أنها سترزق بالذرية، وإذا لم تجد أي شيء في حفنة التراب تلك، فمعنى هذا أنها لن ترزق بالأولاد مستقبلاً -حسب الراوية - وعليها حينئذ أن تأكل من تراب ذلك القبر حتى ''تزرع بركة ماما بنات'' في بطنها، وترزق بالذرية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماما بينات حكاية ضريح تترامى قصته بين الحقيقة والخيال ماما بينات حكاية ضريح تترامى قصته بين الحقيقة والخيال



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:02 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab