زغلانة الركيبي رائدة الفن الحساني الملتزم والهادف في المغرب
آخر تحديث GMT10:16:32
 العرب اليوم -

استطاعت الجمع بين الأصالة والمعاصرة خلال مشوارها

زغلانة الركيبي رائدة الفن الحساني الملتزم والهادف في المغرب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - زغلانة الركيبي رائدة الفن الحساني الملتزم والهادف في المغرب

زغلانة الركيبي رائدة الفن الحساني
العيون ـ هشام المدراوي

حين تبحث في ذاكرة الفن الحساني الأصيل، عن اسم فني استطاع أن ينجح من خلال مشواره في الجمع بين الأصالة والمعاصرة، وأن يقدم الكثير للأغنية الحسانية الملتزمة والهادفة، فإنك بالتأكيد لن تجد أحسن من الفنانة زغلانة الركيبي، هي التي بدأت حياتها الفنية في سن مبكرة، متأثرة بالوسط الذي احتكت به، ما فتح مجالاً أوسع أمامها للتمرس على مجموعة من القواعد الخاصة بالفن المحلي الأصيل. ولم تكن هذه الفنانة تحتاج سوى لفترة زمنية وجيزة للغاية حتى تتمكن من بلوغ هدفها المنشود، وتصنع لنفسها اسمًا ضمن قائمة عمالقة الفن الحساني. حيث استحقت وبامتياز لقب رائدة الفن الحساني الملتزم والهادف، بشهادة الكثيرين ممن خبروا جيدًا أصالة شخصيتها. فهي فنانة بالفطرة، إنسانة في أدائها. ترعرعت وسط بيئة بدوية تقليدية من قبيلة الركيبات أولاد الشيخ أهل إبراهيم الركيبي. وكان والدها يسمى قيد حياته محمد ولد مسعود الركيبي، رجل دين صاحب علم بليغ له مكانة مهمة داخل قبيلته. وهو الذي حرص على تربية أطفاله على كثير من الضوابط، مع مراعاته في ذلك جانبًا من الحرية التي كانت المنفذ الذي استطاعت من خلاله زغلانة أن تضع لنفسها القواعد الأولى لمسارها الفني، حيث تشبعت فنانتنا خلال مراحلها الأولى بكثير من أصول وتقنيات الفن المحلي الأصيل بمساعدة أشخاص لا زالت تعترف لهم بالجميل، هم الذين كانوا يثقون كثيرًا بمؤهلاتها، ما شجعها على جعل الإنسان والمجال محورين أساسيين لموضوعاتها الفنية. سيرًا على نهج بعض الأسماء الفنية البارزة التي كانت قد ظهرت خلال تلك الحقبة من الزمن، والتي اتخذتها فنانتنا مرجعية رئيسية لتطوير وتحسين أدائها. خصوصًا وأنها كانت تعتبر بأن الفنان، بغض النظر عن اللون الغنائي الذي يستعمله سواء من ناحية الأداء أو الإيقاعات المستعملة يجب أن يجعل من أولوياته المطلقة إيصال مجموعة من الرسائل المهمة، ذات الدلالات البارزة والمعبرة عن عدد من القضايا الاجتماعية والسياسية الآنية، من قبيل الدفاع عن الفئات الاجتماعية ونقل معاناتهم وهمومهم بطريقة فنية سلسة إلى الجهات المعنية بالأمر، أينما كانت أو وجدت، فالغناء في منظورها يبقى اللغة الأمثل التي يمكن أن تجمع بين الشعوب وسائر البلدان بعيدًا عن الانتماءات العرقية أو اللغوية أو الدينية، فالغناء رسالة إنسانية نبيلة وسامية، إن كان في أياد أمينة كانت له نتائج حميدة، وإن لم يكن كذلك، فإن النتائج حتمًا ستكون معاكسة وغير محمودة العواقب. وهو الأمر الذي ركزت عليه فنانتنا المتميزة في المراحل الفنية التي قطعتها، ما مكنها في ظرف زمني قياسي من أن تتصدر قائمة الفنانات الصحراويات المتألقات، اللواتي استطعن بعد مثابرة وكد، أن يرسمن لأنفسهن معالم مسار فني متميز موقع بحروف لامعة من ذهب. فجمعها بين الأصالة والمعاصرة في كل ما تقدمه من فن راق وبديع، مكنها من دخول أبواب الشهرة بمصراعيه.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زغلانة الركيبي رائدة الفن الحساني الملتزم والهادف في المغرب زغلانة الركيبي رائدة الفن الحساني الملتزم والهادف في المغرب



GMT 00:16 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

خوليو إغليسياس يواجه تحقيقا بشأن مزاعم اعتداء جنسي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
 العرب اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 14:28 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترامب يمازح نيكي ميناج على المسرح ويشيد بأظافرها

GMT 18:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 23:11 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وسط مساع للتهدئة خيارات عسكرية ضد إيران على طاولة ترامب

GMT 09:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب إقليم بلوشستان الباكستاني

GMT 22:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الجيش الإيراني يؤكد الرد الفوري على أي هجوم يطال البلاد

GMT 06:48 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

شهيدان في قصف للاحتلال وسط قطاع غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab