القاهرة - العرب اليوم
يشهد موسم دراما رمضان 2026 تنوعًا لافتًا في الإنتاجات السعودية والخليجية والسورية والمصرية، مع غلبة الطابع الاجتماعي على عدد كبير من الأعمال، مقابل حضور للكوميديا والتشويق والدراما التاريخية. وتتقاطع الموضوعات المطروحة بين الصراعات العاطفية والنفسية، وقضايا الأسرة، وتحديات الواقع السياسي والاجتماعي، إلى جانب استعادة أحداث مفصلية من الذاكرة القريبة في بعض الأعمال السورية.
في مصر، تطغى الدراما الاجتماعية على الخريطة الرمضانية، حيث يخوض الأبطال صراعات تتعلق بالحب والانتقام وتحقيق الذات والعدالة، ويصطدمون في كثير من الأحيان بأصحاب النفوذ، أو يدفعون ثمن قرارات الماضي. وتتناول بعض الأعمال تأثير الانفصال على الأبناء والآباء، خاصة ما يتعلق بحق الحضانة بعد الطلاق، كما في مسلسلي “كان يا مكان” و“أب ولكن”. كما تناقش أعمال أخرى نظرة المجتمع للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وتأثيرها عليهم وعلى أسرهم، كما في “اللون الأزرق”.
وتعود الدراما المصرية هذا الموسم إلى تناول ملفات أمنية، من خلال مسلسل “رأس الأفعى” الذي يتطرق إلى عمليات الأمن الوطني في تعقب جماعة الإخوان. وللموسم الثاني على التوالي، يحضر موضوع معاناة المدنيين الفلسطينيين جراء الحرب في غزة عبر مسلسل “صحاب الأرض”. وتحظى الكوميديا بنصيب ملحوظ، من بينها “فخر الدلتا” الذي يمنح مساحة بارزة لصانع المحتوى أحمد رمزي، ومسلسل “بيبو” الذي يقوم ببطولته أحمد بحر المعروف بـ“كزبرة”.
أما في سوريا ولبنان، فتستعيد عدة أعمال اجتماعية أحداث فتح السجون ليلة سقوط حكم بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، في مقاربات درامية تمزج بين التوثيق والخيال. ومن أبرز المسلسلات السورية المرتقبة “مولانا” و“مطبخ المدينة”، إضافة إلى “الخروج إلى البئر” الذي يتناول تمردًا للسجناء في سجن صيدنايا بين عامي 2007 و2008، فيما يعرف بـ“الاستعصاء”.
ومع عودة صعود الدراما الاجتماعية السورية، يتراجع حضور ما يُعرف بدراما البيئة الشامية، وإن بقيت حاضرة من خلال أعمال مثل “النويلاتي” الذي تدور أحداثه في أجواء تمزج بين الحرير والأساطير. وتبدو حصة الكوميديا السورية أقل نسبيًا هذا الموسم، مقابل استمرار الدراما المشتركة بين سوريا ولبنان، وعودة عدد من النجوم بعد غياب، من بينهم جمال سليمان وفارس الحلو ويارا صبري ومحمد أوسو.
وفي السعودية ودول الخليج، تتنوع الأعمال بين الدراما الاجتماعية المعاصرة والتراثية والكوميديا والرعب والتشويق، مع تركيز على صراعات نفسية وعائلية تدور حول الحب والاستقلالية والبقاء والانتقام. ومن أبرز الأعمال السعودية الجزء الثاني من “شارع الأعشى”، إلى جانب الملحمة البدوية “كحيلان” التي تدور أحداثها قبل نحو قرنين في بيئة قبلية بوسط نجد. كما تحضر الدراما الإماراتية من خلال مسلسل “دارا” وقصة “جزيرة الضباب”.
ويعكس موسم رمضان 2026 توجهًا نحو تنوع أكبر في القضايا المطروحة، مع توازن بين الأعمال الاجتماعية الثقيلة والأعمال الخفيفة، في سباق درامي يعكس تحولات المجتمع العربي وتحدياته الراهنة عبر أكثر من مدرسة إنتاجية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مواعيد عرض المسلسلات المصرية في رمضان 2026
صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
أرسل تعليقك