ارتدّت الحملة التي يشنها "حزب الإصلاح" ، الفرع اليمني لتنظيم "الإخوان المسلمين"، على الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، على أباطرة الحزب المتحالف مع جماعة "الحوثيين"، في ظل التعاطف الشعبي البارز الذي عبَرت عنه قيادات يمنية وقطاعات واسعة من اليمنيين. وقال محافظ سقطرى سالم عبدالله السقطري، إن الأنباء التي روَجها حزب الإصلاح وتداولتها بعض وسائل الإعلام المحلية، بشأن تنازل الحكومة اليمنية عن الأرخبيل لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة هي أخبار غير صحيحة على الإطلاق.
وأكدت مصادر مقربة من المحافظ، أن ما تردَد في وسائل الإعلام ما هو إلا عبارة عن إشاعات لا صحة لها، وتمت فبركتها من قبل الماكينة الإعلامية للحزب الباحث عن دور وشعبية في صفوف اليمنيين، بعد ما انفضت من حوله جماهيره وحتى قواعده، بسبب تحالفاته المريبة مع جهات لا تنوي الخير لليمن، ولشعبه وللدول الشقيقة المجاورة. ووصف السقطري في تصريح صحافي له الأربعاء، ما يقوم به القادة الإماراتيون من جهد وما قدموه من مساعدات للشعب اليمني حققوا من خلاله عددًا من المشاريع الإغاثية والخيرية، لا يقل عما قدموه في حضرموت وعدن.
وبيّنت مصادر أنه في الآونة الأخيرة، قاد حزب "الإصلاح" حملة مفادها أن جزيرة سقطرى تم تغيير مفتاح اتصالها بالإمارات، وأصبحت تخضع لها، وكان هدفهم في المواقع الإخبارية ومجموعاتهم، النيل من الإمارات، لأنها تقف في وجه الإرهاب وتقدم الخدمات. وكانت وسائل إعلامية قد تناولت أنباء عن سيطرة إماراتية تامة على جزيرة سقطرى، وأنها أصبحت خارجة عن سيطرة الشرعية اليمنية.
وأكد "أننا كل يوم وقيادات عدن والضالع ولحج وحضرموت تشكر الإمارات على ما تقدم في المجال الإغاثي والتنموي، ولكننا لم نجد شكرًا من حزب الإصلاح في اليمن، الذي يسعى إلى السيطرة على السلطة بأي طريقة مستفيدًا من أيام العسل مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح لأنه كان حليفًا رئيسيًا له، ويغضبهم أداء الإمارات التي لم تثق في جمعياتهم، التي تسعى للعبث تحت مسمى الخير". ويقول أحد الباحثين إن من يقف في وجه حزب الإصلاح يحاربه الحزب ببث الشائعات، وإذا لم يتمكن من ذلك يلجأ إلى تصفية الخصوم.
ويشن حزب الإصلاح اليمني، الفرع اليمني لتنظيم "الإخوان المسلمين"، منذ مدة حملات إعلامية تطال دولة الإمارات تنفث سمومها، متناسيًا أنها تعتبر السند الرئيسي للشرعية في اليمن، وجزءًا من التحالف العربي الذي يقدم التضحيات. وأبدى ناشطون يمنيون استغرابهم من موقف "الإصلاح" المؤيد للشرعية وللتحالف، ولكن موقفه في نفس الوقت يختلف تمامًا، بحيث يتهم الإمارات بأنها سبب في ما يجري من تأخر في الحسم، وأنها تعمل لصالح الحوثيين والرئيس السابق. ويقول مهتمون إن جماعة الإصلاح، وإن كانت قيادتهم لم تبُح بما يجري، ولكن هناك تعميمًا مخفيًا لعناصرها، بشن حملات منظمة تستهدف دولة الإمارات، ومن خلال المطابخ الإعلامية التي طالما يستخدمها للنيل من خصومه ومن يقفون في وجه مشروعه.
وتتمثل عبارات الإساءة للإمارات من تجمع الإصلاح، في توجيه تهم كبيرة منها اغتيال قيادات، ومحاولة إلصاق تهمة مقتل نائب رئيس الأركان أحمد سيف اليافعي. ويقول محللون أن المواطن اليمني يثق تمامًا في دولة الإمارات، على أنها الداعم الرئيسي لليمن وشعبه، وأنها تتجه نحو البناء والإعمار والجانب الإنساني، مذكَرًا بقافلات الإغاثة التي يسيرها "الهلال الأحمر الإماراتي" بشكل متواصل، الى جانب دعم مشاريع ترميم المدارس وتأهيلها، وحتى أن هناك حمله أسموها "شكرا إمارات الخير".
وأضاف المحللون أن ذلك لم يرتح له حزب الإصلاح، ولم تعجبه ويتناسى أن الإمارات تقدم الشهداء في الحرب اليمنية لاستعادة الشرعية، وتقدم العتاد وتسعى جاهدة إلى إعادة الأمل للشعب اليمني.
وكشفت مصادر خاصة أن "حزب الإصلاح" يحاول الانتقام من موقف الإمارات من "إخوان مصر" الذين أسقطهم الشعب المصري وقيادته الوطنية ، فكانت حملات الانتقام لم تتوقف قبل الانقلاب على الشرعية في اليمن، ولازالت نقطة سوداء تعيدهم للنيل من الإمارات. ويُفيد بعض السكان العاديين في الشارع اليمني أن الإمارات اكتشفت أن حزب الإصلاح، يسعى إلى تحقيق مكاسب مادية في الجبهات وتحويلها إلى استثمار، والإمارات اكتشفت ذلك واهتزت ثقتها به، وأن معظم الأموال التي كانت تذهب الى دعم جبهات القتال عندما كانوا مسيطرين، تم التلاعب بها وجرى تسخيرها لمصالح قياداته ومنافعهم بعيدًا عن الجبهات.
وقال مصدر أمني، إن جماعة الإصلاح لم يحققوا مكاسب في عدن، فقادوا حملة المطار، وكانت شائعاتهم أن الإمارات تسعى إلى السيطرة عليه ، وأن قوات الحزام التابعة لها، منعت الرئيس عبد ربه منصور هادي من الهبوط، وقادت حملة تحريض ضدها. وكشفت مصادر إعلامية أن الإصلاح يركز في حملاته على الإعلام، ولديه مطابخ كثيرة، يسخِّر فيها عناصره للتضليل والتشكيك، وإلصاق التهم بالخصوم، حتى أنهم أصبحوا يسيطرون على قنوات الشرعية، ومحركات البحث التي تسارع بعدم إضافة أي خبر يفضح تصرفاتهم". وأضافت: "في العمل الخيري هناك مئات من الجمعيات والمنظمات، التي تعمل على المتاجرة بهموم الناس، ولم تقدم لهم شيئا ويتوسع نفوذهم، بتسخير المساعدات والتبرعات لصالح الموالين لهم، ويمارسون فسادًا منظمًا بالتلاعب بالإغاثة، وبيعها حسبما يتحدث السكان".
وأعلنت ذات يوم الإعلامية رحمة حجيرة، أن "حزب الإصلاح" منافق وغير مأمون الاشتراك معه، وأنه يلعب على كل المتناقضات، وكل يوم حتى المواطن البسيط يتساءل عن الهدف من حملة الحزب على الإمارات، وما هو الخطر الذي يشعر به، ويفتعل من وقت لآخر قضية ويلصقها بالإمارات. والرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد تم اتهامه بحملة هي ذاتها التي تطال الكبار، أنه ذهب للإمارات بخصوص انتداب جزيرة سقطرى، وهو ما قوبل بنفي علمه بالخبر، ووصفها ناصر يومها بالتلفيقات والأكاذيب، ومن يروج لها كاذب وحاقد، قائلاً: عليهم أن يستحوا من أنفسهم.
ولفت الشاعر علي البجيري، إلى أنه قرأ الخبر المتداول في المواقع الإخبارية، بعنوان "بحضور بريطاني اتفاق قيادات جنوبية ودولة الإمارات، بشأن انتداب جزيرة سقطرى مقابل استقلال ناجز للجنوب"، وقال إنه تواصل مع علي ناصر، وأجاب بالنفي، ويقول أحد المواطنين مع أن الشعب اليمني يعبر عن شكره للإمارات، وما تقدم لليمن، ولكن حزب الإصلاح يغرِّد خارج السرب ويقوم ببث الشائعات، لأن حقده منصب على أن الإمارات تحارب "الإرهاب" و"القاعدة"، مع العلم أن الحزب هو متورط فيه وهو جناح يعمل للقاعدة، لأن "القاعدة" عندما يتلقى ضربات تجد جناحًا من الإصلاح الإعلامي يخدم طرفه. وختم حديثه، قائلًا "هو يجد لعبة التلون ومن يكتشف خبثه يشن حملاته عليه، لإخضاعه بحملاته التي توصف بالمشبوهة، وظهر بشكل كبير حتى العنصر البسيط في الإصلاح، وتجده متحاملًا وغير راضٍ على دور الإمارات، بما يؤكد أنه هناك تعميمًا للتشكيك والتشويه بدولة الإمارات وقادتها ودورها النبيل".
أرسل تعليقك