قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن أكبر مشكلة تواجهه هي أنه لا أحد يعرف من يدير إيران.
وأضاف "لقد رحلت المجموعة الثانية من قادتهم، وأكبر مشكلة أواجهها هي أن لا أحد يعرف من يدير البلاد".
كرر الرئيس الأميركي هذه التصريحات في الآونة الأخيرة بشكل شبه يومي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة الأمريكية ليست بحاجة إلى النفط الإيراني.
وأضاف الرئيس الأميركي أن أسعار النفط ستنخفض بمجرد انتهاء حرب إيران.
وأشار إلى أن وزير النفط الإيراني غادر منصبه وأوضح أنهم لا يملكون اقتصادا ولا نفطا ولا شيئا.
وأكد ترامب أن مضيق هرمز يخضع حالياً لسيطرة كاملة من قبل القوات البحرية الأميركية؛ قائلا: "بعبارة أخرى، مضيق هرمز يتبع للبحرية الأمريكية وللولايات المتحدة؛ هذا هو واقع الحال الآن".
وأضاف ترامب: "ومع ذلك، نحن لسنا بحاجة إلى نفطهم. نفطهم يحتاجه آخرون، يحتاجونه بشدة".
وتابع قائلاً: "لكننا نؤمن عمليات تصديره".
و شدَد الرئيس الأمريكي على أن واشنطن عازمة على منع طهران من الحصول على أسلحة نووية؛ معربا عن قناعته بأن هذه المهمة قد أُنجزت بالفعل من الناحية العملية، معلناً: "هذا لن يحدث أبداً، لن يحدث مطلقاً. هذا الأمر قد قُضي بالفعل".
وكشفت تقارير أن بنية اتخاذ القرار بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية في إيران تمر عن منظومة متعددة المستويات، تبدأ من لجنة سداسية معنية بالتفاوض داخل أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، وتمر عبر مؤسسات سياسية وأمنية وعسكرية، لتنتهي في القضايا الاستراتيجية والحساسة إلى القرار النهائي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي بصفته الولي الفقيه ذا الصلاحيات المطلقة.
وبينما لا تزال العضوية الكاملة للجنة السداسية غير معلنة رسمياً، فإن روايات غير رسمية تحدثت عن أسماء محددة داخلها، في وقت أثارت فيه الاتصالات غير المباشرة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع الوفد الأميركي في نيويورك جدلاً سياسياً واسعاً، وصل إلى حد تسجيل طلب لاستجوابه في البرلمان.
ورغم وجود هذه المستويات المتعددة لاتخاذ القرار، فإن المسألة الأساسية تتمثل في تحديد الجهة التي تمتلك الكلمة النهائية في القضايا الاستراتيجية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالتفاوض مع الولايات المتحدة والملف النووي والقضايا الأمنية الكبرى.
وتشير المعطيات والتصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين إلى أن القرارات الحساسة لا تنتهي عند اللجنة السداسية أو حتى عند المجلس الأعلى للأمن القومي، وإنما تحتاج في الملفات الاستراتيجية والسيادية إلى موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
ويعني ذلك أن اللجنة السداسية يمكن أن تكون مساحة لصياغة الخيارات ومناقشة المواقف وتحديد إطار التفاوض، فيما يبقى القرار السياسي الأعلى مرتبطاً بموافقة المرشد، خصوصاً في القضايا التي تمس الأمن القومي أو العلاقة مع الولايات المتحدة.
وتزداد أهمية هذا الدور في ظل الجدل الذي أعقب انتقال القيادة إلى مجتبى خامنئي، وما رافقه من تساؤلات حول مركز القرار الحقيقي في إيران، وما إذا كانت القرارات الكبرى تُتخذ داخل مؤسسات الدولة التقليدية، أو عبر دوائر محدودة تعمل بالتنسيق معها وتحت المظلة النهائية للمرشد.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك