إسرائيل تقيم حواجز جديدة داخل غزة وتتسبب في نزوح عائلات
آخر تحديث GMT21:16:26
 العرب اليوم -

إسرائيل تقيم حواجز جديدة داخل غزة وتتسبب في نزوح عائلات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إسرائيل تقيم حواجز جديدة داخل غزة وتتسبب في نزوح عائلات

قوات من الجيش الإسرائيلي
القدس المحتلة ـ العرب اليوم

تقول أم محمد الشاويش: "نزحنا من مكان إلى آخر، والآن لم يعد لدينا أي مكان نذهب إليه".

تبحث أم محمد يائسة عن مكان تقيم فيه، بعدما نقلت إسرائيل كتلاً خرسانية صفراء تحدد مناطق سيطرتها في قطاع غزة.

واستيقظت عائلات تقيم في حي التفاح شمال غزة صباح الاثنين، لتجد أن تلك الكتل الإسمنتية الصفراء نُقلت غرباً إلى وسط شارع صلاح الدين، وهو طريق رئيسي يمتد من شمال القطاع إلى جنوبه.

وفي مكان قريب، كان علم إسرائيلي يرفرف فوق حاجز ترابي يبلغ ارتفاعه نحو ثلاثة أمتار.

منزل عائلة الشاويش دُمّر خلال الحرب. ويوم الأحد، اضطرت العائلة إلى الفرار مجدداً بعد أن اتصل الجيش الإسرائيلي محذراً من هجوم على مبنى مجاور. وكان المأوى الوحيد المتاح للعائلة خيمة مزّقتها الغارة.

وقال محمد الشاويش: "سنموت هنا. الموت أفضل من الإذلال. لا أحد يقف إلى جانبنا".

وسبق أن وافقت إسرائيل على سحب قواتها من مختلف أنحاء غزة إلى خط ترسيم محدد يُعرف باسم "الخط الأصفر"، بموجب شروط اتفاق وقف إطلاق نار، بوساطة أمريكية، بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان من المفترض أن يُبقي الاتفاق سيطرة إسرائيل مؤقتاً على المنطقة الواقعة خلف "الخط الأصفر"، وتعادل مساحتها 53 في المئة من مساحة قطاع غزة. لكنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال مؤخراً إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 60 في المئة من القطاع. وفي مايو/أيار، صرّح علناً بأن "توجيهه" يقضي برفع هذه النسبة إلى 70 في المئة.

وتتّهم حماس إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال تحريك "الخط الأصفر" باتجاه الغرب. وقال مسؤول كبير في الحكومة الإسرائيلية إن إسرائيل ترفض ادعاءات حماس رفضاً قاطعاً.

وأُبلغنا بأن انتشار قوات الجيش الإسرائيلي والخطوط الأمنية إجراءات عملياتية تُتخذ لحماية المواطنين الإسرائيليين ومنع حماس من إعادة بناء جيشها الإرهابي. وأنّ إسرائيل ستواصل التحرك ضد أي انتهاكات لوقف إطلاق النار".

وكان الجيش الإسرائيلي قد حدّد الخط الأصفر بدايةً باستخدام كتل خرسانية، قبل أن ينقل بعض العلامات إلى مسافات أبعد داخل غزة. لكنّ إسرائيل أنشأت الآن شبكة من الحواجز، بعدما بدأت العمل عليها بعد وقت قصير من بدء وقف إطلاق النار.

تمتد هذه الحواجز حالياً على أكثر من 42 كيلومتراً، وتغطي 85 في المئة من مسار الخط الأصفر الإسرائيلي، فيما يبلغ أطول جزء ممتد منها 13.8 كيلومتراً.

وقال خبراء  إنّ الأعمال الترابية تشير إلى أن إسرائيل تخطط لاحتلال طويل الأمد للقطاع. وفي بعض المناطق، ينقل الساتر الترابي عملياً "الحدود" القائمة بحكم الأمر الواقع، أي الخط الأصفر، إلى عمق أكبر داخل غزة، مما يزيد اتساع المنطقة المحظورة التي قد تكون مميتة بالنسبة لسكان غزة.

ويقع أحد مقاطع الساتر قرب مخيم المواصي على مسافة تزيد على 1.5 كيلومتر من الموقع الذي رُسم فيه الخط الأصفر في الأصل. ويقع مقطع آخر في خان يونس على مسافة تزيد على 500 متر خلف الخط.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على "تحديد موقع الخط الأصفر على الأرض بوضوح وبصورة مرئية" بهدف "تقليل الاحتكاك". وسبق أن رفض الجيش "جميع الادعاءات حول نقل الخط الأصفر أو تجاوزه من قبل قواته".

وأُبلغ عن حوادث نزوح أخرى في غزة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحريك الجيش الإسرائيلي الكتل الصفراء إلى مسافة أبعد داخل القطاع، وإدخالها إلى مناطق كان فلسطينيون يقيمون فيها خلال وقف إطلاق النار.

في 18 يوليو/تموز، سارعت عشرات العائلات إلى تحميل الدراجات النارية بالمراتب وما استطاعت حمله من أمتعة أثناء فرارها من منطقة الزيتون شرق مدينة غزة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر أمراً بالإخلاء، وقال سكان من غزة إنهم افترضوا أن ذلك مؤشر على تحريك الخط الأصفر مجدداً. وغادر بعضهم من دون حمل أي أمتعة بسبب استعجالهم في الإخلاء.

وتحدث سكان القطاع عن إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية وطائرات مسيّرة صغيرة من نوع "كوادكوبتر"، إضافة إلى قصف مدفعي.

يقول أحد المواطنين واسمه إسماعيل كشكو: "الحرب لم تنتهِ. هذه كذبة كبيرة. هناك غارات ونزوح وعمليات إخلاء كل يوم".

وأضاف أن عائلته كانت تخشى التعرّض لنيران إسرائيلية مع اقتراب القوات: "نحن نعيش في خيام، ولسنا في منازل. لا توجد جدران إسمنتية تحمينا".

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فقدت نحو 30 عائلة خيامها في حي الزيتون، واضطرت إلى تلقي المساعدة لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية اختفاء عشرات الملاجئ المؤقتة من المنطقة خلال يوليو/تموز.

ويقول سكان من حي الزيتون إنهم شاهدوا إلى الشرق جرافات إسرائيلية ومعدات ثقيلة في مواقع يبني فيها الجيش قاعدة جديدة وسواتر ترابية.

وقال الجيش الإسرائيلي لبي بي سي إن "وضعيته الدفاعية" تشمل "منطقة أمنية، وحاجزاً مادياً، وقدرات استخباراتية، ووسائل تكنولوجية، وأنشطة عملياتية تنفذها قوات جيش الدفاع الإسرائيلي".

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على "تحديد موقع الخط الأصفر على الأرض بوضوح وبصورة مرئية" بهدف "تقليل الاحتكاك". وسبق أن رفض الجيش "جميع الادعاءات حول نقل الخط الأصفر أو تجاوزه من قبل قواته".

وأُبلغ عن حوادث نزوح أخرى في غزة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحريك الجيش الإسرائيلي الكتل الصفراء إلى مسافة أبعد داخل القطاع، وإدخالها إلى مناطق كان فلسطينيون يقيمون فيها خلال وقف إطلاق النار.

في 18 يوليو/تموز، سارعت عشرات العائلات إلى تحميل الدراجات النارية بالمراتب وما استطاعت حمله من أمتعة أثناء فرارها من منطقة الزيتون شرق مدينة غزة. وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر أمراً بالإخلاء، وقال سكان من غزة إنهم افترضوا أن ذلك مؤشر على تحريك الخط الأصفر مجدداً. وغادر بعضهم من دون حمل أي أمتعة بسبب استعجالهم في الإخلاء.

وتحدث سكان القطاع عن إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية وطائرات مسيّرة صغيرة من نوع "كوادكوبتر"، إضافة إلى قصف مدفعي.

يقول أحد المواطنين واسمه إسماعيل كشكو: "الحرب لم تنتهِ. هذه كذبة كبيرة. هناك غارات ونزوح وعمليات إخلاء كل يوم".

وأضاف أن عائلته كانت تخشى التعرّض لنيران إسرائيلية مع اقتراب القوات: "نحن نعيش في خيام، ولسنا في منازل. لا توجد جدران إسمنتية تحمينا".

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، فقدت نحو 30 عائلة خيامها في حي الزيتون، واضطرت إلى تلقي المساعدة لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية اختفاء عشرات الملاجئ المؤقتة من المنطقة خلال يوليو/تموز.

ويقول سكان من حي الزيتون إنهم شاهدوا إلى الشرق جرافات إسرائيلية ومعدات ثقيلة في مواقع يبني فيها الجيش قاعدة جديدة وسواتر ترابية.

وقال الجيش الإسرائيلي لبي بي سي إن "وضعيته الدفاعية" تشمل "منطقة أمنية، وحاجزاً مادياً، وقدرات استخباراتية، ووسائل تكنولوجية، وأنشطة عملياتية تنفذها قوات جيش الدفاع الإسرائيلي".

وخلال يوليو/تموز وحده، تُظهر صور أقمار اصطناعية تدمير عشرات المباني الأخرى خلف الخط الأصفر في خان يونس ودير البلح والزيتون، وكذلك في جباليا وبيت لاهيا شمال القطاع.

كما بنى الجيش الإسرائيلي عشرات القواعد والنقاط العسكرية ومناطق التجهيز خلف الحاجز الممتد على طول الخط الأصفر.

وقد أُنشئ 14 موقعاً جديداً منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، من بينها موقعان لا يزالان قيد الإنشاء، فيما جرى تعبيد أو توسيع سبعة مواقع أخرى أُقيمت قبل وقف إطلاق النار.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر عند سؤاله عن أنشطة الهدم الواقعة خلف الخط الأصفر.

وقال: "تنتشر قوات جيش الدفاع الإسرائيلي التابعة للقيادة الجنوبية في منطقة الخط الأصفر وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار".

وقال العميد الإسرائيلي المتقاعد أساف أوريون، وهو باحث بارز في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إنّ بناء الحواجز والقواعد يوحي بأن "الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء فترة طويلة على طول الخط الأصفر، إذ لم يُحرز تقدم يُذكر، إن أُحرز أصلاً، في نزع سلاح حماس".

ورأى الدكتور أندرياس كريغ، الخبير الأمني في كلية كينغز لندن، أنّ ما توصلت إليه بي بي سي يشير إلى أن "إسرائيل تحوّل الخط الأصفر من حدود انسحاب مؤقتة إلى حدود داخلية بحكم الأمر الواقع".

ويقول سكان غزة إن الخط الأصفر يترك بالفعل أثراً مدمراً، إذ يضغط أكثر من مليوني نسمة داخل مساحة تتقلص باستمرار، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.

وقال أبو كامل حمامي، وهو نازح في مدينة غزة إنّ "الخط الأصفر يتحرك يوماً بعد يوم".

وأضاف: "ننتقل باستمرار من شارع إلى آخر. كل الأماكن مكتظة بالناس والخيام ومخيمات النزوح".

قد يهمك أيضا 

إسرائيل تهدد بتوسيع عملياتها في جنوب لبنان لملاحقة "حزب الله" 

ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 7 شهداء منذ فجر اليوم

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تقيم حواجز جديدة داخل غزة وتتسبب في نزوح عائلات إسرائيل تقيم حواجز جديدة داخل غزة وتتسبب في نزوح عائلات



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab