غرينلاند في مرمى واشنطن الجزيرة القطبية صاحبة الحكم الذاتي تعود إلى حسابات ترمب
آخر تحديث GMT15:14:27
 العرب اليوم -
إعصار ترودي يقترب من السواحل المكسيكية وسط توقعات بمزيد من اشتداد قوته إسرائيل تجدد غاراتها على قرى جنوب لبنان وتتوغل باتجاه كفرشوبا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن ينبع ويدعو السكان للالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب مواقع الحوادث توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا جنوب سوريا وإحراق منزل ومستودع خلال انسحاب قوات الاحتلال اليابان تلغي تحذيرا من زلزال بقوة 9.9 درجة بعد خطأ في نظام الإنذار المبكر وتعتذر للمواطنين فيضانات واسعة في غرب تكساس تغلق طرقا رئيسية وسط تحذيرات من السيول والأمطار الغزيرة الجيش الإيراني يعلن رصد ناقلة نفط مشتعلة شرق مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات بشأن مسارات الملاحة البحرية
أخر الأخبار

غرينلاند في مرمى واشنطن الجزيرة القطبية صاحبة الحكم الذاتي تعود إلى حسابات ترمب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - غرينلاند في مرمى واشنطن الجزيرة القطبية صاحبة الحكم الذاتي تعود إلى حسابات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - العرب اليوم

تبدو بعض أفكار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، للوهلة الأولى، غير مألوفة أو صادمة، إلا أن العودة إلى التاريخ الأمريكي تكشف أنها ليست جديدة تماماً، بل امتداد لتوجهات وسياسات سبق أن تبنتها الولايات المتحدة في مراحل مختلفة من تاريخها، خصوصاً فيما يتعلق بتوسيع النفوذ الإقليمي عبر شراء الأراضي أو بسط السيطرة عليها.
فترامب لم يكن أول من طرح فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة، إذ حاول الأمريكيون غزوها خلال الحرب مع بريطانيا عام 1812، كما أنه لم يكن أول من أبدى اهتماماً بشراء جزيرة غرينلاند. تعود فكرة الاستحواذ على هذه الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي إلى ستينيات القرن التاسع عشر، عندما نوقشت لأول مرة داخل دوائر صنع القرار الأمريكي خلال رئاسة أندرو جونسون.
وتشير وثائق رسمية تعود إلى عام 1867 إلى أن غرينلاند كانت تُعد موقعاً بالغ الأهمية من الناحية الاستراتيجية، نظراً لموقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية المحتملة، وهو العام نفسه الذي اشترت فيه الولايات المتحدة ألاسكا من روسيا مقابل 7.2 مليون دولار، في صفقة وُصفت آنذاك بأنها غير موفقة، قبل أن يتضح لاحقاً حجم المكاسب الجيوسياسية التي حققتها واشنطن منها.
ورغم هذا الاهتمام المبكر، لم تشهد العلاقات الأمريكية – الدنماركية تحركاً رسمياً لشراء غرينلاند إلا بعد الحرب العالمية الثانية. ففي عام 1946، عرض الرئيس الأمريكي هاري ترومان على الدنمارك مبلغ 100 مليون دولار مقابل الجزيرة، كما طُرحت فكرة مقايضة أراضٍ في ألاسكا بمناطق استراتيجية داخل غرينلاند. وكان الدافع الأساسي وراء هذا العرض اعتقاد المؤسسة العسكرية الأمريكية بأن السيطرة على الجزيرة تمثل ضرورة دفاعية في عالم ما بعد الحرب.
وظل هذا العرض طيّ الكتمان لعقود، ولم يُكشف عنه إلا بعد رفع السرية عن وثائق رسمية في أوائل التسعينيات. وفي أواخر أربعينيات القرن الماضي، بدأت التحليلات العسكرية الأمريكية تنظر إلى غرينلاند باعتبارها موقعاً متقدماً بالغ الأهمية في منطقة القطب الشمالي، خاصة مع تصاعد التوترات مع الاتحاد السوفييتي وبداية تشكّل ملامح الحرب الباردة. فقد كانت القوات الأمريكية متمركزة بالفعل في مواقع عدة على الجزيرة، الأمر الذي جعل وجودها عرضة لانتقادات سياسية ودبلوماسية بسبب تمركز قوات أجنبية على أراضٍ لا تخضع للسيادة الأمريكية.
ورأت الدوائر العسكرية آنذاك أن شراء الجزيرة قد يكون الحل الأمثل لهذه الإشكالية، إلى جانب ما يمنحه من تفوق استراتيجي واضح، إذ تمتد غرينلاند على مساحة تقارب مليوني كيلومتر مربع، ما يجعلها أكبر جزيرة في العالم وقاعدة طبيعية متقدمة للعمليات العسكرية ومراقبة المجال الجوي ونشر أنظمة الدفاع الصاروخي مستقبلاً. كما تكتسب الجزيرة أهمية خاصة في مجال رصد الطقس، حيث تلعب دوراً محورياً في متابعة العواصف التي تؤثر على شمال غرب أوروبا.
ومع مرور العقود، لم تتراجع أهمية غرينلاند، بل ازدادت مع التحولات المناخية المتسارعة. فذوبان الجليد البحري الناتج عن الاحتباس الحراري أعاد رسم خريطة القطب الشمالي، وفتح الباب أمام طرق بحرية جديدة محتملة للسفن التجارية والعسكرية، ما أعاد تسليط الضوء على القيمة الاستراتيجية للجزيرة. وتشير تقديرات إلى أن هذه الممرات قد تختصر زمن الرحلات بين آسيا والغرب بنحو 20 يوماً، وهو ما يجعل المنطقة مرشحة لتكون أحد محاور التنافس السياسي والاقتصادي في القرن الحادي والعشرين.
غرينلاند اليوم هي أكبر جزيرة في العالم، وتتمتع بحكم ذاتي واسع في إطار السيادة الدنماركية، ولها برلمانها وحكومتها المحلية. ورغم حصولها على الحكم الذاتي عام 1979، لا تزال تعتمد على الدنمارك في ملفات السياسة الخارجية والدفاع والشؤون المالية. وتزخر الجزيرة بثروات طبيعية كبيرة تشمل معادن نادرة واحتياطيات محتملة من النفط والغاز، إلى جانب الثروة السمكية التي تشكل الدعامة الأساسية لاقتصادها.
ويبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة فقط، غالبيتهم من أصول إنويت، ويتحدثون اللغة الغرينلاندية إلى جانب الدنماركية. ويواجه المجتمع المحلي تحديات اجتماعية واقتصادية متعددة، من بينها آثار العزلة وطول فترات الشتاء القاسي. وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت الأصوات المطالبة بمزيد من الاستقلال عن الدنمارك، خصوصاً بعد تجدد الاهتمام الأمريكي بالجزيرة وعودة ملف شرائها إلى الواجهة السياسية.
وتعود جذور الاستيطان البشري في غرينلاند إلى آلاف السنين، إذ عبر الإنويت من أمريكا الشمالية في موجات هجرة متعاقبة. وفي أواخر القرن العاشر الميلادي، وصل المستوطنون الإسكندنافيون بقيادة إريك الأحمر، وأسسوا تجمعات سكانية استمرت لعدة قرون قبل أن تتراجع وتختفي نتيجة التغيرات المناخية القاسية.
ومنذ القرن الثامن عشر، خضعت الجزيرة للسيطرة الدنماركية المباشرة، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من الإصلاحات السياسية والإدارية في القرن العشرين.
وخلال الحرب العالمية الثانية، وُضعت غرينلاند تحت الحماية الأمريكية بعد احتلال الدنمارك، ثم أُعيدت إليها عقب انتهاء الحرب، غير أن الوجود العسكري الأمريكي استمر، لا سيما في قاعدة ثولي الجوية. وقد أثار هذا الوجود لاحقاً جدلاً واسعاً بين سكان الجزيرة، خاصة بعد الكشف عن تخزين أسلحة نووية وحوادث عسكرية خطيرة وقعت خلال فترة الحرب الباردة.
وفي سياق أوسع، لا تُعد غرينلاند حالة فريدة في التاريخ الأمريكي، إذ إن ما يقرب من 40 في المئة من مساحة الولايات المتحدة الحالية جاء نتيجة صفقات شراء من قوى استعمارية ودول أخرى. فمن صفقة لويزيانا مع فرنسا، إلى شراء فلوريدا من إسبانيا، وألاسكا من روسيا، وصولاً إلى جزر فيرجن في الكاريبي، شكّل التوسع عبر الشراء أحد المسارات الأساسية لبناء الدولة الأمريكية.
وبناءً على ذلك، فإن عودة اهتمام ترامب بغرينلاند لا يمكن فصلها عن هذا الإرث التاريخي الطويل، ولا عن التحولات الجيوسياسية والمناخية الراهنة، التي أعادت للجزيرة القطبية موقعها المتقدم في حسابات القوى الكبرى، وجعلتها مرة أخرى جزءاً من سباق النفوذ العالمي في القرن الحادي والعشرين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترمب يحذر الهند من رفع الرسوم الجمركية بسبب مشتريات النفط الروسي

الدنمارك تحذّر ترمب من التهديد بضم غرينلاند بعد العملية الأميركية في فنزويلا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرينلاند في مرمى واشنطن الجزيرة القطبية صاحبة الحكم الذاتي تعود إلى حسابات ترمب غرينلاند في مرمى واشنطن الجزيرة القطبية صاحبة الحكم الذاتي تعود إلى حسابات ترمب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 09:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ثروة إيلون ماسك تتراجع 17.6 مليار دولار في يوم واحد

GMT 21:04 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون والشرع يبحثان إعادة إعمار سوريا وتنويع مسارات الطاقة

GMT 06:23 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون والأميرة شارلوت تستقلان قطار الأنفاق في لندن

GMT 19:27 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السيسي يوضح موقفه من تعديل الدستور ويؤكد دعم مصر لدول الخليج

GMT 09:17 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

شهيدة جراء قصف إسرائيلي على شقة سكنية غرب مدينة غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab