تصدَّت فصائل المعارضة السورية المسحلة لمحاولة القوات الحكومية المدعومة بمليشيات إيرانية و"حزب الله" اللبناني، التقدم نحو مناطق جنوب حلب تسيطر عليها فصائل المعارضة.
وقال مصدر أمني في المعارضة، إن فصائل "جيش الفتح" تصدت مساء الثلاثاء، لمحاولة القوات الحكومية مدعومةً بمليشيات إيرانية، التقدم من مواقعها في بلدة الوضيحي وقرية الحويز، باتجاه قرية العامرية وتلة المحروقات المجاورتين، وسط قصفٍ مدفعي وجوي على المنطقة، دون معلومات عن خسائر.
وقد ارتفع عدد ضحايا الغارات الروسية على حي طريق الباب في مدينة حلب شمالي سورية، إلى أكثر من 25 مدنياً وجرح 50 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما صرح رئيس منظومة الإسعاف والطوارئ بحلب لسكاي نيوز عربية.
وقالت مصادر طبية في المدينة إن طائرات حربية روسية شنت غارات بصواريخ فراغية على سوق شعبي في حي طريق الباب، مما أسفر عن مقتل أكثر من 25 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة ما يقارب 50 آخرين. وفي طريق الراموسة، ارتفع عدد قتلى الغارات الروسية التي استهدفت حافلة ركاب، على طريق الراموسة لأكثر من 20 مدنيًا وجرح 15 آخرون.
وفي حمص، رفض الحكومة السورية دعوة مقدمة من الأمم المتحدة، لإدخال مساعدات إلى حي الوعر المحاصر بحمص، حسب ما أكد عضو في المجلس المحلي لسكاي نيوز عربية. ويأتي ذلك بعد تقديم أهالي الحي تقريراً إلى الائتلاف الوطني السوري، يتضمن شرحاً لمعاناة الحي في ظل الحصار، الذي بدوره قدمه إلى الأمم المتحدة.
وحذر طبيب في المستشفى الميداني في مدينة مضايا بريف دمشق، من كارثة إنسانية وصحية نتيجة استمرار منع دخول المساعدات منذ أكثر من ثلاثة أِشهر، وسط استمرار الحصار الذي تفرضه قوات النظام وميليشيا حزب الله اللبناني على المنطقة.
وقال طبيب ميداني إن المستشفى الميداني في مدينة مضايا الذي يقدم الخدمات لها ولبلدة بقين المحاصرة أيضاً، غير قادر على معالجة بعض الأمراض مثل السحائي، حيث لا تتوفر أدويته ولا يمكن لهذه الحالات الخروج من المدينة. إضافة لنقص الكوادر الطبية والمعدات.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مصدر عسكري أن قيادة "قوات سورية الديمقراطية" سمحت لمسلحي "داعش" بالانسحاب من مدينة منبج بحرية على متن مئتي سيارة كان فيها رهائن محتجزون لدى التنظيم. وأضافت الوكالة، نقلا عن المصدر الذي لم تكشف عن اسمه، أن عددا من المسلحين ربما تمكنوا من الوصول إلى الأراضي التركية، لكن معظمهم لا يزالون في سورية.
وقال مسؤول عسكري إنه تم السماح لمائتي مركبة من مركبات مسلحي تنظيم "داعش" بمغادرة مدينة منبج شمالي سوريا، حيث استولت القوات المدعومة من الولايات المتحدة على المدينة في الأيام الأخيرة، وذلك بسبب اصطحاب المسلحين مدنيين معهم. وأضاف أن بعض مسلحي التنظيم أخذوا بالفعل طريقهم إلى داخل تركيا، لكن الكثير منهم لا يزال في سوريا. ولم يكن المسؤول مخولا بمناقشة هذه المسألة علنا لذلك تحدث بشكل مجهول.
وأعلن الكولونيل كريس غارفر، المتحدث الميركي باسم قوات التحالف ، أن القرار اتخذ من قبل قادة قوات المعارضة السورية الذين تركوا القافلة تغادر المدينة بسبب وجود مدنيين في كافة السيارات. وأضاف أنه لا يعرف عدد المدنيين الذين استقلوا تلك السيارات طوعا.
وفي موسكو أعلن أن وزير الروسي، سيرغي لافروف، مع نظيره الأميركي، جون كيري، هاتفيا مسألة تنسيق الأعمال لمكافحة الإرهاب في سورية وضمان استمرار نظام وقف العمليات القتالية. وأفاد بيان للخارجية الروسية صدر الثلاثاء بأن الاتصال الهاتفي بين الوزيرين كان بمبادرة من الجانب الأميركي. وأوضح أن الوزيرين بحثا الأوضاع في سورية مع التركيز على الوضع في مدينة حلب، حيث تنفذ القوات الحكومية السورية بمساندة روسيا عملية إنسانية واسعة النطاق.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، على لسان الناطق باسمها، مارك تونر، أن جون كيري أثناء مكالمته مع لافروف، أبلغه "قلق واشنطن من استخدام القاذفات الروسية من قاعدة همدان الإيرانية لتوجيه ضربات جوية في سورية". وفي موجز صحفي يومي، قال تونر إن استخدام سلاح الجو الروسي للأراضي الإيرانية يثير أسف الولايات المتحدة، واصفا تصرفات روسيا على أنها تطور "غير مرضٍ" لكنه "ليس مدهشا أو مفاجئا".
ونفى المتحدث باسم الوزارة أن تستبعد الإدارة الأميركية إمكانية التعامل مع روسيا في محاربة الإرهاب وتسوية الأزمة السورية، بسبب قرار موسكو استخدام قاعدة إيرانية لشن غاراتها الجوية في سورية. وبحسب تونر، فإن الولايات المتحدة "مستمرة في سعيها" إلى بناء هذا التعامل. وقال: "إننا نواصل المحادثات مع روسيا ضمن فرق عمل حول كيفية إقامة هدنة ذات مصداقية على النطاق الوطني" في سورية، وضمان الوصول الكامل للسكان المحتاجين إلى مساعدات إنسانية، إضافة إلى سعي واشنطن إلى ضمان استئناف المفاوضات السورية السورية في جنيف".
وذكر أن الإدارة الأميركية تركز اهتمامها على تحقيق هذه الأهداف، مضيفا "أننا لم نصل بعد إلى هذه النقطة"، كما أعرب عن تطلع واشنطن إلى إحداث "خلية تنسيق" أميركية روسية، باعتبارها "أمثل وسيلة لإعادة الجهود في سورية إلى مسارها".
أرسل تعليقك