غزة - العرب اليوم
أعلنت حركة حماس، عبر الناطق الرسمي باسمها حازم قاسم، أنها مستعدة للتعاون مع الوسطاء في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثمان الرهينة الإسرائيلي الأخير، وذلك بعد تسليم الحركة جميع الجثامين باستثناء جثمان الإسرائيلي ران جفيلي، الذي يُعد آخر رهينة متوفاة لم يتم العثور على جثمانه حتى الآن. وأكد قاسم أن الحركة قدمت كل ما لديها من معطيات حول الجثمان وتعاطت بإيجابية مع جهود البحث، متهمًا إسرائيل بتعطيل مساعي البحث مرات عديدة في مناطق خلف "الخط الأصفر"، ومشيرًا إلى أن حماس وضعت الوسطاء بصورة مباشرة في جهودها مع الفصائل الفلسطينية للوصول إلى الجثمان، بينما اتهم إسرائيل باستغلال عدم العثور على الجثمان للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
تأتي تصريحات حماس في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الإسرائيلية من أن الحركة تحاول إعادة إنتاج نفسها داخل غزة، وتستعد الإدارة الأميركية لعرض ما يُوصف بـ"الإنذار الأخير" على حماس خلال الأيام المقبلة، ضمن إطار عمل "مجلس السلام". وذكرت مصادر إسرائيلية أن هذا الإنذار سيضم مطلبًا صريحًا للحركة بتسليم كافة أنواع الأسلحة التي بحوزتها بشكل كامل، وليس بصورة رمزية فقط، مع منحها مهلة قصيرة للرد على هذا المطلب. وفي حال كان الرد إيجابيًا، ستقوم قوات الشرطة الفلسطينية، نيابة عن "اللجنة التكنوقراطية" التي ستدير غزة، بجمع كل وسائل القتال الموجودة بحوزة حماس، بما في ذلك البنادق والصواريخ والعبوات الناسفة وسائر أنواع الأسلحة. وأوضحت المصادر أن هذه المهمة لن تنفذها قوات الجيش الإسرائيلي ولا "قوة الاستقرار الدولية"، بل شرطة فلسطينية خضعت للتدريب خلال الأشهر الأخيرة في مصر، ومن المتوقع أن تستغرق عملية نزع السلاح بين ثلاثة إلى خمسة أشهر.
وأشارت المصادر إلى أن نزع السلاح الكامل وتجريد حماس من أسلحتها يشكلان شرطًا أساسيًا وحاسمًا لتنفيذ خطة السلام وإعادة إعمار غزة، وأن المجتمع الدولي لن يضخ الأموال اللازمة لإعادة الإعمار دون تحقيق هذا الشرط. وأكدت أن هذا المبدأ متفق عليه من جميع الأطراف، بما في ذلك الدول العربية، وأنه إذا لم تتحقق هذه الخطوة عبر التعاون، فستمنح إسرائيل الضوء الأخضر لنزع سلاح حماس بالقوة.
ومن جانبها، تتواصل التحذيرات الإسرائيلية من أن حماس تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية، وتخطط لهجمات محتملة ضد جنود الجيش الإسرائيلي على طول "الخط الأصفر"، في ظل تقديرات تشير إلى ارتفاع دافعية الحركة وجرأتها. وفي هذا السياق، يظل ملف البحث عن جثمان الرهينة الأخير وتداعياته الإنسانية والسياسية محورًا حساسًا في التوترات المتواصلة، وسط تعقيدات الوضع الأمني والسياسي في غزة والضفة الغربية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وفد من حركة "حماس" بقيادة الحية يتوجه إلى القاهرة لإجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار في غزة
إسرائيل تؤكد تمسكها بنزع سلاح حماس وتصف عام 2026 بالمفصلي للواقع الأمني
أرسل تعليقك