إيران تُشيّع قادتها العسكريين والعلماء النوويين بعد مقتلهم في مواجهة غير مسبوقة مع إسرائيل
آخر تحديث GMT22:29:31
 العرب اليوم -

إيران تُشيّع قادتها العسكريين والعلماء النوويين بعد مقتلهم في مواجهة غير مسبوقة مع إسرائيل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إيران تُشيّع قادتها العسكريين والعلماء النوويين بعد مقتلهم في مواجهة غير مسبوقة مع إسرائيل

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يشارك في مراسم تشييع كبار القادة العسكريين الذين قُتلوا خلال العدوان الإسرائيلي
طهران – مهدي موسوي

أقامت إيران، اليوم السبت، جنازة رسمية واسعة لـ60 من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين، إلى جانب عدد من المدنيين، الذين قُتلوا خلال المواجهات العسكرية الأخيرة مع إسرائيل، في حرب استمرت 12 يوماً وانتهت قبل أيام بهدنة مشروطة.

واكتظت شوارع العاصمة طهران بعشرات الآلاف من الإيرانيين، مرتدين الملابس السوداء، وهم يرددون شعارات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل من بينها "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل". كما رُفعت لافتات تحيي العمليات الصاروخية الإيرانية، بينها واحدة كُتب عليها: "بوم، بوم، تل أبيب".

وبثّ التلفزيون الرسمي لقطات من مراسم التشييع، عرض خلالها مجسمات لصواريخ باليستية شبيهة بتلك التي أُطلقت خلال الحرب، وضعت بجانب توابيت ملفوفة بالأعلام الإيرانية، في مشهد رمزي يؤكد استمرار نهج "المقاومة"، حسب ما وصفته وسائل الإعلام الرسمية.
وكان من بين من طالتهم الضربات الإسرائيلية، رئيس أركان القوات المسلحة اللواء محمد باقري، الذي قُتل برفقة زوجته وابنته الصحفية. كما قُتل العالم النووي البارز محمد مهدي طهرانجي، الذي سيُدفن إلى جانب زوجته. ومن المقرر أن يُدفن قائد الحرس الثوري حسين سلامي، الذي لقي حتفه في اليوم الأول من الحرب، غداً الأحد.

وحضر مراسم التشييع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب الأدميرال علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، الذي بدا مصاباً ويستخدم عصاً للمشي نتيجة غارة إسرائيلية استهدفته، وفقاً لما عرضته الصور.
ورغم غيابه عن التشييع، كان المرشد الأعلى علي خامنئي قد ألقى خطاباً مصوراً، يوم الخميس، أعلن فيه "النصر" في المواجهة مع إسرائيل، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي طالت منشآت نووية ومواقع عسكرية إيرانية.

وفي منشور عبر حسابه على إنستغرام، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: "قدم الإيرانيون دماءهم لا أرضهم، وأحباءهم لا شرفهم، صمدوا تحت القصف ولم يستسلموا". وأضاف أن إيران لا تعترف بكلمة "استسلام"، في إشارة واضحة إلى استمرار نهج المواجهة مع إسرائيل والغرب.

وردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي وصف فيها خامنئي بـ"الناجي من موت شنيع"، قال عراقجي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً): "إذا كان ترامب جاداً في رغبته بالتفاوض، فعليه أن يتخلى عن لهجته المهينة وغير المقبولة تجاه المرشد الأعلى".

وكان ترامب قد صرح، الجمعة، عبر منصته "تروث سوشيال"، بأنه أنقذ خامنئي من ضربة قاتلة محتملة خلال الحرب، قائلاً: "كنت أعلم تماماً أين كان يختبئ، وأنقذته من موت شنيع... لكنه بدل أن يشكرني، أرسل بياناً مليئاً بالكراهية، ما دفعني لوقف أي جهود لرفع العقوبات عن طهران".

ووفق بيانات وزارة الصحة الإيرانية، فإن الضربات الإسرائيلية أوقعت 627 قتيلاً مدنياً، بينهم نساء وأطفال، في حين تشير مصادر إسرائيلية إلى أن الصواريخ الإيرانية قتلت 28 شخصاً داخل إسرائيل.

ورغم إعلان كل من إسرائيل وإيران تحقيق النصر، فإن المشهد لا يزال مشوباً بالغموض. فقد أكدت واشنطن أن غاراتها، التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية، أعادت البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء، فيما وصف خامنئي الضربات بأنها "لم تحقق شيئاً يُذكر".

وعقب انتهاء العمليات، أعلنت واشنطن نيتها استئناف المحادثات النووية مع طهران الأسبوع المقبل. غير أن الحكومة الإيرانية سارعت إلى نفي أي خطط للتفاوض، حيث أقر البرلمان الإيراني هذا الأسبوع قانوناً يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما شنت السلطات الإيرانية موجة من الاعتقالات والإعدامات في الداخل، في أعقاب الحرب، دون أن توضح طبيعة التهم أو عدد المعتقلين، ما أثار مخاوف من انتكاسة في أوضاع حقوق الإنسان داخل البلاد.

وعلى الرغم من عودة الحياة تدريجياً إلى طهران بعد الهدنة، فإن السكان يعيشون حالة من الصدمة العميقة، لا سيما بعد حجم الخسائر غير المسبوق في صفوف القيادات العليا والعلماء، وهو ما يُعد سابقة في تاريخ المواجهات بين إيران وإسرائيل.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

موجة إعدامات واعتقالات في إيران على خلفية الصراع الأخير مع إسرائيل

إيران تسعى للحصول على مواد من الصين لصناعة مئات الصواريخ الباليستية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تُشيّع قادتها العسكريين والعلماء النوويين بعد مقتلهم في مواجهة غير مسبوقة مع إسرائيل إيران تُشيّع قادتها العسكريين والعلماء النوويين بعد مقتلهم في مواجهة غير مسبوقة مع إسرائيل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 العرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab