تذمر وغضب في السودان مع حلول الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة
آخر تحديث GMT22:14:32
 العرب اليوم -
الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخر الأخبار

تذمر وغضب في السودان مع حلول الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تذمر وغضب في السودان مع حلول الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة

القوات المسلحة السودانية
الخرطوم - العرب اليوم

يواصل الشارع السوداني غليانه رغم مرور أكثر من عامين على الإطاحة بنظام الرئيس المعزول، عمر البشير، في أبريل 2019 بعد احتجاجات استمرت أكثر من 5 أشهر.وبالتزامن مع الذكرى الثانية لفض اعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019، والتي قتل وفقد خلالها المئات من الشباب، دعت "لجان المقاومة" وعدد من التنظيمات إلى مواكب تعهدت الشرطة والنيابة العامة بحمايتها.لكن القوات المسلحة السودانية أغلقت كافة الطرق المؤدية إلى مقر قيادتها في وسط العاصمة الخرطوم.

محركات رئيسية

ويعد الغضب الشعبي حيال ملفي العدالة والاقتصاد من أبرز محركات المواكب التي نظمت في الخرطوم وعدد من المدن الاخرى خلال الفترة الماضية.وفي حين تقول الحكومة الانتقالية إنها ورثت اقتصادا منهارا وتعمل على إصلاحه إلا أنها اعترفت في بيان صادر عن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، الأربعاء، ببطء ملف العدالة، وقالت إن العلاقة المعقدة مع الأجهزة الأمنية المتعددة، والتي وضعتها الوثيقة الدستورية تحت مسؤولية المكون العسكري، تلعب دوراً في تأخير تقديم المعلومات المطلوبة للجان التحقيق والنيابة.

معضلة العدالة

ينظر الكثيرون إلى ملف فض اعتصام القيادة العامة كأحد أبرز أوجه البطء في ملف العدالة، إلى جانب الاتهامات الموجهة لبعض الجهات العدلية بالتماهي مع عناصر النظام السابق وعدم الجدية في ملاحقتهم، رغم جرائم القتل والفساد الضخمة التي ارتكبوها، مما أدى إلى هروب عدد كبير من المتهمين بتلك الجرائم إلى خارج البلاد.

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهدت وسائط التواصل الاجتماعي حملة كبيرة ضد الأجهزة العدلية مما دفع الحكومة لقبول استقالة النائب العام وإقالة رئيسة القضاء.

وتعرضت لجنة التحقيق في فض اعتصام القيادة لانتقادات عنيفة، على خلفية تأخرها في تقديم تقريرها النهائي، رغم مرور قرابة العشرين شهرا من تشكيلها.وتضمن بيان رئاسة الوزراء الصادر قبل ساعات من المواكب المزمع تسييرها الخميس إشارات واضحة للتضامن مع الشارع بشأن تحقيق العدالة لضحايا فض الاعتصام.

وقال البيان "لقد شكلت هذه الجريمة صدمةً للضمير الإنساني، وحفرت جرحاً غائراً في نفوس أبناء وبنات شعبنا، نعرف يقيناً أنه لن يندمل إلا بتحقيق العدالة وتقديم المجرمين للقضاء ليقول كلمته".وأوضح البيان أن الحكومة تفعل كل ما في وسعها لتحقيق العدالة، وهي تراعي في نفس الوقت استقلالية الأجهزة العدلية وعدم الرغبة في التدخل في عملها.

لكن الخبير القانوني والقاضي السابق، سيف الدولة حمدنا الله، يقول لموقع "سكاي تيوز عربية"، إن السبب في فشل العدالة هو ذات السبب الذي أدى إلى فشل الكثير من الأجهزة الأخرى، وهو ترك "حكومة الثورة" أمر إدارة الدولة للكوادر التي كان تعمل بها الإنقاذ دون تغيير يذكر.ويوضح أن "ما أضعف أجهزة العدالة بشكل خاص، أنها بخلاف الوزارات المدنية أسندت قياداتها لعناصر خرجت من رحم الإنقاذ".

ويشير حمدنا الله إلى عامل آخر من العوامل التي أدت إلى ضعف العدالة وهو غياب المحكمة الدستورية، ويقول "غياب المحكمة الدستورية له تأثير سلبي كبير بتغييب دورها في مراقبة أجهزة الحكم والتأكد من وفائها بمتطلبات الدستور (الوثيقة) والالتزام بما ورد فيه من نصوص، وهو ما قد حدث فعلا في كثير من التجاوزات العمدية التي حدثت لنصوص صريحة بالوثيقة".

مأزق اقتصادي

يسهم ضعف الاداء الاقتصادي بدرجة كبيرة في تغذية الغضب الشعبي الذي تواجهه الحكومة الانتقالية.وتعيش البلاد هشاشة اقتصادية كبيرة في ظل ارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 360 في المئة والتراجع المريع في قيمة الجنيه حيث يتم تداول الدولار الواحد قي نطاق يتراوح حاليا بين 470 و 500 جنيها في السوق الموازي ونحو 425 جنيها في السوق الرسمي.

وعلى الرغم من نجاح الحكومة الانتقالية في شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب والانفتاح الخارجي من خلال مؤتمري برلين وباريس، إلا ان البلاد تعيش مأزقا خطيرا يقول اقتصاديون إنه ناجم عن انتهاج الحكومة سياسات تضخمية خاطئة انعكست سلباً بفوضى الأسعار وندرة الوقود والغاز وأزمات الكهرباء والدواء وانهيار قيمة العملة الوطنية وتدهور إنتاجية القطاع الزراعي والصناعي والخدمي.

واتهمت اللجنةُ الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير؛ الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية، الحكومةَ بتجاهل البرنامج الاقتصادي الذي يعتمد على الموارد الذاتية للدولة مقابل الخضوع لأجندة "مؤسسات التمويل الدولية التي أوصلت البلاد لمرحلة الانهيار".

وطالبت اللجنة الحكومة بالعودة الى برنامج الإسعاف ومقررات المؤتمر الاقتصادي القومي الأول، وتطبيق المذكرات والبرامج التي دفع بها التحالف خلال العامين الماضيين باعتبارها الحل الشامل للأزمة الاقتصادية بالبلاد، ومن ثم انتظار العون الخارجي.

وفي هذا السياق يؤكد محمد شيخون، أستاذ الاقتصاد في الجامعات السودانية، تزايد التململ الشعبي حيال الوضع الاقتصادي الحالي الذي يرى أنه يحتاج إلى تغيير حقيقي يضمن دفع عملية الإنتاج وتوفير النقد الأجنبي، من خلال تنظيم صادرات الذهب والسلع الزراعية الرئيسية وإقامة شركات عامة وبورصة لتداول تلك السلع.

ويقول شيخون لموقع سكاي نيوز عربية إنه ورغم عمليات التزوير ووجود التريليونات من الجنيهات التي يتم تداولها خارح دائرة الرقابة وبعيدا عن المظلة الضريبية، إلا ان الحكومة لم تظهر اي بوادر او إرادة واضحة لتغيير العملة. واعتبر شيخون ان تغيير العملة أمر مهم لحصر الكتلة النقدية الهاربة عبر حصرها في النظام المصرفي وبالتالي معرفة انشطة كل من اكتنز اموالا على حساب الشعب.

رد فعل طبيعي

يصف الصحفي، وائل محجوب، الحراك المستمر على مستوى الشارع بـ "رد الفعل" الطبيعي للأداء الحكومي الباهت.ويقول محجوب لموقع سكاي نيوز عربية إن هذا الحراك يأتي في ظروف داخلية عصيبة حيث تراكمت الأزمات المعيشية والحياتية على المواطنين وتعثرت الحكومة في أهم ملفاتها في هذا الإطار لتزيد معاناة المواطنين الذين يتحملون الارتفاع الجنوني في أسعار السلع وانقطاع الكهرباء وتدهور العملة الوطنية دون أن تفصح الحكومة عن أسباب ما يجري.

ويرصد محجوب تزايدا ملحوظا في درجة الاحتقان الداخلي، خلال الفترة الأخيرة بسبب الحدث المعروف بـ "شهيدي القيادة" في إفطار التاسع والعشرين من رمضان واكتشاف جثة الناشط الشاب، محمد إسماعيل الملقب ب "ود عكر" في مشرحة بأحد المستشفيات الحكومية كدست فيها نحو 198 جثة تدور شكوكا كبيرة حولها.

ويضيف "من المؤكد أن هذه القضايا وغيرها هي من أهم محركات الشارع بجانب الروح السارية المنادية بإسقاط الحكومة بسبب إحساس اتسعت رقعته بمفارقتها لأهداف وشعارات الثورة وضعفها في مقابل تمدد المكون العسكري".

ومن العوامل الأخرى التي تغذي الغصب الشعبي، بحسب محجوب، وجود عدد كبير من المتهمين بجرائم وانتهاكات حقوق الانسان والاستيلاء على المال العام طلقاء لم تطلهم يد العدالة بينما طال أمد التحقيق في مجزرة فض اعتصام القيادة.

قد يهمك ايضا:

عبدالفتاح البرهان يكشف عن قدرة القوات المسلحة السودانية على حماية الأرض

البرهان يصرح ما قامت به القوات المسلحة السودانية هو إعادة انتشار داخل الحدود

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذمر وغضب في السودان مع حلول الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة تذمر وغضب في السودان مع حلول الذكرى الثانية لفض اعتصام القيادة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab