الحوثي يهاجم نظام صالح ويتغافل عن جرائم ميليشياته في حق اليمنيين
آخر تحديث GMT02:14:03
 العرب اليوم -

دعا تحالف دعم الشرعية للتخلي عنها وترك اليمن غنيمة لجماعته

الحوثي يهاجم نظام "صالح" ويتغافل عن جرائم ميليشياته في حق اليمنيين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحوثي يهاجم نظام "صالح" ويتغافل عن جرائم ميليشياته في حق اليمنيين

زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي
صنعاء - العرب اليوم

تجاهل زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي في أحدث خطبه (الجمعة) فساد ميليشياته وقادة الجماعة على مستوى الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين وسرقة المساعدات الإنسانية وحملات الخطف، ليركز حديثه على أهمية استكمال تدجين السكان ليصبحوا جزءاً من منظومة جماعته الفكرية والعقائدية.

وفي حين لم يقدم الحوثي طيلة 100 دقيقة هي مدة خطبته التي نقلتها قناة «المسيرة» التي تبث من الضاحية الجنوبية لبيروت، أي جديد يبعث أي بارقة أمل لليمنيين في تخلي الجماعة عن المشروع الإيراني، عاد مجدداً ليهاجم الدولة اليمنية إبان حكم صالح ويتهمها بالعمالة للأميركيين.

هجوم الحوثي على نظام صالح جاء بعد يوم من بث جماعته مشاهد مصورة سابقة لإتلاف صواريخ محمولة على الكتف زاعمة أن النظام تخلى عن منظومة الدفاع الجوي في الجيش اليمني تحت ضغط الولايات المتحدة.

وبينما حاول زعيم الجماعة الاستثمار في هذا الموضوع، يعرف المراقبون اليمنيون أن هذه الصواريخ المحمولة على الكتف قامت السلطات حينها بدعم أميركي بجمعها من مسلحي القبائل بعد أن أصبحت خطراً على الطيران المدني، إضافة إلى المخاوف من وقوعها في يد الجماعات الإرهابية.

الحوثي الذي فضل الصمت عن الكوارث التي تسبب بها انقلابه على ملايين اليمنيين، حيث سقط منهم عشرات الآلاف بين قتيل وجريح حتى اللحظة، وحول الأمر للتباهي بما وصفه «صمود» ميليشياته طيلة خمس سنوات، والزعم بأنها باتت أكثر قوة من ذي قبل لجهة أنها باتت تصنع الأسلحة والمتفجرات والصواريخ على حد زعمه.

كما لم يكن جديدا في خطاب زعيم الجماعة تكريس خطبته لتكرار العبارات التي دأب على تكرارها من قبيل، تقسيمه للأفراد والدول على مستوى الدول العربية والإسلامية وعلى مستوى الأفراد إلى «مؤمنين» وهم أتباع جماعته والموالين للنظام الإيراني، وإلى «منافقين» ويعني بهم كل المناهضين لأفكار إيران والعقائد «الخمينية» التي تعتنقها جماعته.

وجدد زعيم الجماعة مخاوفه مما وصفه بـ«الغزو الفكري» وزعم أن نمط الحياة المتحضرة الغربية يشكل خطراً على أتباعه وعلى اليمنيين، حيث أشار إلى ما وصفه بـ«الإمكانات الإعلامية الهائلة» التي قال إنها مصدر «للغزو الثقافي والفكري، وللتضليل وللإفساد، وتغيير السلوك وتسهيل سيطرة من أشار إليهم» بـ«الأعداء».

وإذا كانت جميع خطابات الجماعات الإرهابية تصدر من منطلق اعتسافها للنصوص الدينية، لم يخرج الحوثي كعادته عن هذا المنوال من خلال تعمده حشد العديد من الآيات القرآنية التي يزعم أنها مصدقة على الأباطيل التي يحاول ترويجها وفي مقدمتها ما يصفه بـ«الهوية الإيمانية لليمنيين» التي تعني بموجب اعتقاده تحويل اليمنيين إلى «قطيع اجتماعي» يتبع جماعته وأفكارها الإيرانية المتطرفة.

وكانت خطب الحوثي السابقة آتت أكلها، إذ أطلق أتباعه وقادة جماعته يدهم لاستكمال «حوثنة» المؤسسات بما فيها التعليم العام والجامعي، إلى جانب تحجيم استخدام الإنترنت والتضييق على استهلاكه ورفع أسعاره تحت مزاعم أن الشبكة العنكبوتية هي مصدر الشر الأول للغزو الفكري.

ويقترح زعيم الجماعة الموالية لإيران أن «الثقافة الإيمانية» هي الحل لمجابهة الأعداء في الداخل والخارج على حد زعمه، إذ إن ذلك هو ما سيحمي الجماعة «في منظومتها المتكاملة، في مبادئها وقيمها وأخلاقها وأسسها، وقدراتها العسكرية». واتهم زعيم الجماعة أنظمة الحكم المتعاقبة في اليمن قبل انقلاب جماعته بأنها «كانت قائمة في سياستها على أساس الولاء لأميركا»، وزعم أن السفير الأميركي في صنعاء كان هو المسؤول الأول فوق الرئيس، وعن السلطة والأحزاب، وذلك في سياق سعيه لتصوير جماعته بأنها تمثل نظام الحكم الأمثل في اليمن.

كما كشفت خطبة الحوثي الأحدث عن السر الذي يقف خلف قيام جماعته بتدمير العملية التعليمية في البلاد من خلال تعطيلها وتغيير المناهج ووقف الرواتب، إذ يعتقد - بحسب زعمه - أن المناهج التي كانت قائمة قبل الانقلاب هي من وضع الأميركيين وليست من وضع أفضل الأكاديميين التربويين اليمنيين الذين تخرجوا في أحدث جامعات العالم.

كما فسرت الخطبة الحوثية التي ألقاها زعيم الجماعة لمناسبة ما يسمى بـ«جمعة رجب»، وهو التاريخ الذي يقال إن اليمنيين اعتنقوا فيه الإسلام، سبب العداء الذي تكنه الجماعة وميليشياتها لعمل المنظمات الدولية الإنسانية العاملة في اليمن، إذ صرح بأن هذه الجمعيات والمنظمات تستهدف «هدم القيم والأخلاق والعادات والتقاليد الحميدة والإيجابية والإيمانية للشعب اليمني»، كما تستهدف «حياء الشعب وعفته، وطهره، قيمه». بحسب زعمه. وعلى عادته، كال زعيم الميليشيات الحوثية التهم للولايات المتحدة الأميركية، وقال إنها مسؤولة عن محاربة اليمن في السابق «على المستوى السياسي، وعلى المستوى العسكري، وعلى المستوى الاقتصادي، وعلى المستوى التعليمي والتثقيفي، وفي الأنشطة ذات الطابع الاجتماعي؛ لتفكيك المجتمع، وتفكيك المنظومة القيمية والأخلاقية»، على حد قوله.

قد يهمك ايضا:

زعيم الحوثيين يفوض عمه لخلافته ويفوضه بإدارة أغلب شؤون الجماعة

استنفار أمني في صنعاء بعد مقتل شقيق عبد الملك الحوثي

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوثي يهاجم نظام صالح ويتغافل عن جرائم ميليشياته في حق اليمنيين الحوثي يهاجم نظام صالح ويتغافل عن جرائم ميليشياته في حق اليمنيين



تألّقت بتسريحة الشعر المرفوع من الأمام والمنسدل من الخلف

أحدث إطلالات كيت ميدلتون بملابس مِن اللون الأصفر في الحجر المنزلي

لندن ـ العرب اليوم

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك
 العرب اليوم - نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

أبرز الوجهات السياحية في أوكرانيا للأسر خلال عام 2020
 العرب اليوم - أبرز الوجهات السياحية في أوكرانيا للأسر خلال عام 2020

GMT 02:47 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أبرز الحيل لتنشيط السياحة في كانكون في المكسيك
 العرب اليوم - أبرز الحيل لتنشيط السياحة في كانكون في المكسيك
 العرب اليوم - أفكار لإزالة بقع الكلور الصفراء من الملابس الملوّنة

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 04:48 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ابنة رجاء الجداوي تكشف عن الحالة الصحية لوالدتها

GMT 04:48 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

ابنة رجاء الجداوي تكشف عن الحالة الصحية لوالدتها

GMT 04:32 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أرنولد شوارزنيجر يحتفل بعيد ميلاد حماره "لولو"

GMT 04:32 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

أرنولد شوارزنيجر يحتفل بعيد ميلاد حماره "لولو"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab