واشنطن - العرب اليوم
ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إلى أن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، في أحدث حلقة ضمن سلسلة من التلميحات التي أطلقها منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير 2026. وتعتبر هذه المرة الثانية عشرة التي يشير فيها ترامب إلى احتمالية انتهاء الحرب، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وإرسال الولايات المتحدة 50 ألف جندي إضافي إلى المنطقة، رغم مرور أكثر من خمسة أسابيع على بداية العمليات، متجاوزة الجدول الزمني الذي حدده ترامب سابقًا بين 4 و5 أسابيع.
وقد تنوعت تصريحات ترامب بين التأكيد على الانتصارات الأميركية في الحرب، والتهديد بتدمير البنية التحتية الإيرانية للطاقة والمياه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بالإضافة إلى الإشارة إلى إمكانية عقد محادثات سلام. ففي منشور له يوم 30 مارس، هدد ترامب بضرب منشآت الطاقة والمياه الإيرانية في حال عدم فتح مضيق هرمز، فيما أعلن يوم 26 مارس عن هزيمة إيران قائلاً إنهم "هُزموا ولا يمكنهم العودة"، كما صرح في مناسبات أخرى أن الحرب على وشك النهاية وأن الولايات المتحدة قد حققت نجاحات كبيرة على الأرض.
في المقابل، ردت إيران على التهديدات الأميركية بخطاب قوي، حيث صرح النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن "أعداء إيران يتوسلون للتفاوض بشأن فتح مضيق هرمز"، مؤكدًا أن القوات الإيرانية من بين الأقوى في العالم وأنها قد هزمت المعتدين. وأضاف أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن تنازلات واضحة من الطرف الأميركي والاعتراف بجميع الحقوق الدولية لإيران.
وشهدت الحرب منذ بدايتها غارات عنيفة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على العاصمة طهران، أسفرت عن مقتل كبار القادة الإيرانيين، ومن بينهم المرشد السابق علي خامنئي. ورد الحرس الثوري الإيراني بعملية مضادة واسعة النطاق، أطلق خلالها مئات الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل ودول خليجية، بالإضافة إلى الأردن والعراق، ما أدى إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.
كما كشف المسؤولون الإيرانيون أن بلادهم رفضت مقترحًا وساطيًا مقدمًا عبر باكستان يتضمن 15 شرطًا لوقف الحرب، معتبرين البنود غير قابلة للتطبيق وغير واقعية، في حين تستمر الوساطات بشكل محدود بين الطرفين. وفي المقابل، شدد ترامب على ضرورة فتح مضيق هرمز قبل السادس من أبريل المقبل، محذرًا إيران من أن عدم الامتثال سيؤدي إلى تصعيد أميركي جديد، بما في ذلك السيطرة على جزيرة خارك.
تظل المنطقة في حالة توتر شديد، مع استمرار تبادل التهديدات والتصعيد العسكري والدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من أن تؤدي هذه الحرب إلى توسيع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية في الشرق الأوسط.
قد يهمك أيضـــــــا :
البيت الأبيض يؤكد أن ترامب يرغب في تحميل الدول العربية تكاليف الحرب ضد إيران
ترمب يسعى لإبرام اتفاق مع إيران قبل 6 أبريل وواشنطن تحذر من تحكم طهران في مضيق هرمز
أرسل تعليقك