واشنطن ـ العرب اليوم
أكدت الولايات المتحدة وإيران أن المحادثات المرتقبة بين الجانبين بشأن الملف النووي ستُعقد يوم الجمعة في سلطنة عُمان، وذلك بعد ساعات من تقارير تحدثت عن تعثر المفاوضات واحتمال إلغائها على خلفية خلافات تتعلق بمكان وصيغة الاجتماع.وأعلن البيت الأبيض أن المحادثات الأمريكية–الإيرانية ستُعقد في موعدها، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات النووية لا تزال مقررة في مسقط، موضحاً أنها ستبدأ قرابة الساعة العاشرة صباحاً، ومشيراً إلى أن السلطنة قامت بكافة الترتيبات اللازمة لاستضافة اللقاء.
وجاء التأكيد الرسمي من الجانبين بعد تقارير أفادت بأن المحادثات واجهت تعثراً إثر تراجع إيران عن تفاهمات سابقة بشأن مكان ومضمون الاجتماع، وما تبعه من تمسك واشنطن بالصيغة الأصلية، وهو ما أدى إلى تبادل رسائل حادة كادت أن تنهي المسار التفاوضي، قبل أن تعود المباحثات إلى مسارها الدبلوماسي.
وفي هذا السياق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صعّد لهجته تجاه طهران، محذراً من عواقب محتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، في وقت أكدت فيه إيران تمسكها بالحل الدبلوماسي، مع التشديد على أن تقتصر المفاوضات على الملف النووي ورفع العقوبات، ورفض أي نقاش بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تغيير مكان المحادثات جاء بناء على طلب إيراني، بهدف ربط الجولة الحالية بجولات سابقة استضافتها سلطنة عُمان، ولتفادي توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات أخرى، في حين تصر الولايات المتحدة على أن أي مفاوضات جادة يجب أن تتناول، إلى جانب الملف النووي، قضايا تتعلق بالصواريخ الباليستية والدور الإقليمي لإيران.
ومن المقرر أن يمثل إيران في المحادثات وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يمثل الولايات المتحدة المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وسط أجواء مشحونة بالتوتر الإقليمي، على خلفية تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وتُعقد هذه الجولة من المفاوضات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وانتشار عسكري أمريكي متزايد في الشرق الأوسط، مقابل تحذيرات إيرانية من الرد بقوة على أي هجوم يستهدف أمنها، ما يضفي على محادثات الجمعة أهمية خاصة باعتبارها اختباراً جديداً لإمكانية تجنب مواجهة أوسع عبر المسار الدبلوماسي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
شي جينبينغ يؤكد لترمب أن عودة تايوان للصين أساس النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية
ترامب يطلق مشروع لتخزين المعادن الحيوية بقيمة 12 مليار دولار لتعزيز أمن الإمدادات الصناعية
أرسل تعليقك