تشهد بلدة “بيت جن” في ريف دمشق الجنوبي، السبت، حالة من الهدوء الحذر، عقب الهجوم الإسرائيلي، وسط نزوح عدد من العائلات التي تتخوف من تجدد هجمات تل أبيب على البلدة، بينما تحلق طائرات حربية ومسيرات إسرائيلية في سماء الريف الشمالي للقنيطرة، و”بيت جن” في ريف دمشق. نقلت وسائل إعلام سورية، عن مصادر محلية، بأن تعزيزات عسكرية للجيش الإسرائيلي، وصلت، صباح السبت، إلى منطقة خط فض الاشتباك بالقرب من الجولان السوري المحتل، تزامناً مع تعزيزات أخرى وصلت بعد ظهر الجمعة، إلى منطقة جبل الشيخ.
وأسفر توغل إسرائيلي في بلدة “بيت جن” بريف دمشق، عن اندلاع اشتباكات عنيفة، الجمعة، مع سكان محليين، ما أودى بحياة 13 سورياً، وأسفر عن إصابة 24 آخرين. وذكرت الخارجية السورية في بيان لها، الجمعة، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي “عقب فشل توغلها”، استهدفت البلدة بـ”قصف وحشي ومتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان”، مما أسفر عن “مجزرة مروعة راح ضحيتها أكثر من عشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال”.
واندلعت اشتباكات عنيفة، فجر الجمعة، بين قوات إسرائيلية وسكان محليين في بلدة “بيت جن” بريف دمشق، جنوبي سوريا.
وجاء في البيان، أن هذا القصف “تسبب بحركة نزوح كبيرة نتيجة استمرار القصف العشوائي والمتعمد على منازل الآمنين”.
وحملت سوريا، إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الخطير”، معتبرة أن هذه الاعتداءات “تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”، وتأتي “في سياق سياسة ممنهجة لزعزعة الأوضاع وفرض واقع عدواني بالقوة”.
وقالت مصادر ميدانية سورية لـ”الشرق”، إن “القوات الإسرائيلية دخلت بلدة (بيت جن) باستخدام سيارات عسكرية غير مدرعة، لاعتقال مطلوبين، وكانوا يستشعرون الأمان في منطقة يتحركون فيها بشكل دائم ومتكرر”.
وأضافت المصادر، أن القوات الإسرائيلية التي دخلت، إلى البلدة، وتوجهت إلى أحد الأزقة، فوجئت بإطلاق نار عليها من مسلحين محليين، فانسحب الجنود بعدما أصيب عدد منهم بجروح، وتركوا وراءهم إحدى سياراتهم، لتأتي مسيرات إسرائيلية بعد لحظات، وتقصف السيارة، والمباني المحيطة، ما أسفر عن سقوط ضحايا، وجرحى في صفوف السكان.
واعتقلت القوات الإسرائيلية، ثلاثة من أبناء البلدة قبل انسحابها، وحاصر سكان البلدة، القوات الإسرائيلية التي “حاولت خطف أحد الأهالي”، الذين طلبوا دعماً من القرى المجاورة.
وانسحبت القوات الإسرائيلية، في أعقاب المواجهات، من داخل بلدة “بيت جن”، وتمركزت في “تلة باط الوردة” على أطراف البلدة.
وزعم الجيش الإسرائيلي، أن مسلحين أطلقوا النار باتجاه قواته التي قال إنها خرجت لـ”اعتقال مطلوبين”، فردت القوات بإطلاق النار عليهم تحت دعم جوي في المنطقة، مشيراً إلى إصابة 6 من جنوده خلال تلك الاشتباكات بجروح بالغة إلى متوسطة.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة توغلات إسرائيلية سابقة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، ففي أواخر أغسطس الماضي، تمركزت قوات إسرائيلية على “تل باط” عند سفح جبل الشيخ قرب “بيت جن”، بعد دخول رتل من الجيش الإسرائيلي يضم 11 عربة وأكثر من 50 جندياً.
كما توغلت قوات الجيش الإسرائيلي في يونيو الماضي، إلى البلدة وشنت هجوماً أودى بحياة شاب سوري.
ووسعت إسرائيل وجودها العسكري في جنوب سوريا بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وسيطرت على مواقع إلى الشرق من المنطقة العازلة التي تراقبها الأمم المتحدة، وتفصل هضبة الجولان المحتلة عن الأراضي السورية.
وشنت إسرائيل منذ الإطاحة بنظام الأسد، غارات غير مسبوقة على أصول عسكرية سورية من بينها وزارة الدفاع، وأرسلت قوات إلى جنوب سوريا.
وتجري سوريا منذ أشهر، محادثات مع إسرائيل بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق أمني، تأمل دمشق أن يؤدي إلى تخلي إسرائيل عن الأراضي التي استولت عليها في الآونة الأخيرة، لكن ذلك لا يرقى إلى أن يكون معاهدة سلام كاملة.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
أول قصف إسرائيلي على ريف القنيطرة بعد أيام على لقاء بوتين ـ بنيت
قصف إسرائيلي على ريف القنيطرة في الجولان جنوب سوريا وتدريبات إيرانية قرب دمشق
أرسل تعليقك