تضارُب الروايات بشأن صِدام بين قوات حماية سنجار والجيش العراقي
آخر تحديث GMT19:27:32
 العرب اليوم -

أكّد "الحشد الشعبي" أنّ زيارة أبومهدي المهندس إلى نينوى "تفقّدية"

تضارُب الروايات بشأن صِدام بين "قوات حماية سنجار" والجيش العراقي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تضارُب الروايات بشأن صِدام بين "قوات حماية سنجار" والجيش العراقي

عناصر من قوات الجيش العراقي
بغداد - العرب اليوم

تضاربت روايات الأطراف الفاعلة في قضاء سنجار حول الأحداث الأمنية التي وقعت الأحد، بين قوات الجيش و«قوات حماية سنجار» شمال القضاء، وأدت إلى مقتل جنديين وإصابة خمسة من عناصر القوات.

يظهر التضارب في التصريحات بين الأطراف المتنافسة في القضاء، سواء تلك المرتبطة بالحكومة الاتحادية، كالجيش و«الحشد الشعبي»، أو المرتبطة بـ«حزب العمال الكردستاني» والقوى الإيزيدية المتحالفة والمتنافسة معه، حجم الصراع بين مجموع تلك القوى للسيطرة على القضاء الذي احتله «داعش» في أغسطس/ آب 2014، وقام بقتل مئات الإيزيديين وسبي نسائهم، كما يظهر الأهمية «الجيوسياسية» لقضاء سنجار وجبله الشهير، وتشابك مصالح القوى الإقليمية والدولية فيه، التي غالباً ما أدت إلى تعقيد الأمور في هذه المنطقة الحساسة من العراق.

«خلية الإعلام الأمني» المرتبطة برئيس الوزراء وقيادة العمليات، أعلنت، أن قوة من «حزب العمال الكردستاني» اعتدت على سيطرة أمنية تابعة للفوج الأول لواء 72 التابع لقيادة عمليات نينوى، بعد أن طالب أحد الجنود عناصر القوة بـ«استحصال الموافقات الأمنية بغية السماح لها باجتياز السيطرة». وأضافت أن تلك القوة قامت بدهس الجندي والاعتداء على السيطرة، ما أدى إلى اندلاع اشتباك بين الطرفين أسفر عن مقتل جنديين من قوات الفوج الأول وإصابة خمسة من القوة.

وعادت الخلية، وعدلت روايتها لتقول إن «الاعتداء على نقطة تفتيش في قرية حصاويك بسنجار، جاء بعد تسلل مجموعة من أربعة أشخاص من الأراضي السورية باتجاه الأراضي العراقية»، مبينةً أنه «تم تطويقهم من قبل كمين من الفرقة 15 في قرية حصاويك، وأثناء تطويق الكمين حضرت قوة من (حماية سنجار) لمساعدة الأشخاص»، وفي ما يتهم «مجلس الإدارة الذاتية» في سنجار المقرب من «حزب العمال الكردستاني»، الجيش العراقي، بـ«تكرار اعتدائه على أهالي سنجار، وتضييق الخناق عليهم، ومحاصرتهم عبر غلق المنفذ الوحيد مع سوريا»، تفيد مصادر إيزيدية بأن المنفذ المشار إليه مخصص لعمليات تهريب مختلف البضائع بين العراق وسوريا، وأن الحكومة الاتحادية في بغداد تسعى إلى فرض هيمنتها وقانون الدولة في سنجار.

أقرأ ايضًا:

قوات جيش حفتر تعلن سيطرتها على حدود ليبيا مع الجزائر وتشاد والنيجر

وأصدر مجلس الإدارة الذاتية، بيانا حول الأحداث، أدان فيه ما اعتبره «هجوماً» من الجيش العراقي على «وحدات مقاومة سنجار»، التي تأسست بمساعدة «حزب العمال الكردستاني» وموالين له عقب سيطرة «داعش» على سنجار، وتمكنت من إجلاء كثير من الإيزيديين خارج القضاء وتخليصهم من قبضة «داعش».

وقال المجلس، في بيان، إن «الحكومة العراقية لم تقم بمسؤوليتها تجاه أطفال ونساء الإيزيديين، وتركتهم ضحية بيد (داعش)، ونرى أنها تهاجم المجتمع الإيزيدي بدلاً من القيام بواجبها تجاه هذا الشعب». واتهم المجلس «الجيش العراقي منذ سيطرته على المنطقة في أبريل (نيسان) 2018، بتكرار اعتدائه على أهالي سنجار وتضيق الخناق عليهم ومحاصرتهم، وأن مجيئه إلى سنجار لم يحدِث تطوراً إيجابياً يلمسه المواطنون هناك»، معتبراً أن نموذج عدم اهتمام الحكومة بسنجار وأهلها هو «قيامها بإغلاق المنفذ الوحيد الذي كان يتنفس منه أهالي سنجار، ذلك المنفذ الإنساني على الحدود السورية - العراقية الذي أنقذ عبره آلاف الإيزيديين، حين حلت عليهم هجمات الإبادة على يد (داعش)».

وخلص بيان المجلس إلى القول: «ندين بشدة هذا الاعتداء من قبل الجيش العراقي، وندعو شعبنا للوقوف أمام هذه المخططات المستهدِفة لإرادتهم الحرة»، وعن الأهمية الاستراتيجية لقضاء سنجار وحقيقة الصراع بين القوى المختلفة فيها، يقول الباحث في الشأن الإيزيدي خلدون سالم النيساني لـ«الشرق الأوسط»، إن «سنجار مثار اهتمام محلي وإقليمي ودولي، بل إن إسرائيل ذاتها مهتمة بها، ولا تسمح بسيطرة قوى معادية عليها، ذلك أن الصواريخ الـ39 التي أطلقها صدام حسين عليها عام 1991 انطلقت من على قمة جبل سنجار».

ويضيف النيساني: «الأكراد يولونها أهمية استثنائية أيضاً، نظراً لأن سنجار جزء من حدود كردستان الكبرى الجنوبية، وكذلك الأمر بالنسبة للحكومة الاتحادية التي تعتبرها جزءاً من بلادها، هذا فضلاً عن بقية الدول الإقليمية في هذه المنطقة». ويؤكد النيساني أن «سنجار هي المنطقة الوحيدة التي لم تسيطر عليها القوات الحكومية بشكل كامل، كما أن فيها إدارتين؛ القديمة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، والجديدة المرتبطة بـ(حزب العمال)، بجانب تأسيس الحكومة الاتحادية لمجلس حكماء سنجار».

وتفيد مصادر إيزيدية أخرى بأن سنجار تتصارع عليها مجموعة قوى ممثلة بقوات الحكومة الاتحادية وقوات «الحشد الشعبي» و«قوات حماية سنجار» المرتبطة بـ«حزب العمال الكردستاني»، إضافة إلى وجود «قوات حماية سنجار» المرتبطة بالحزب الديمقراطي الكردستاني و«قوات يزيد خان» التي يقودها حيدر ششو. وقد شاع في السنوات الأخيرة أن إيران تسعى إلى السيطرة على سنجار لإيصال الإمدادات العسكرية إلى حكومة بشار الأسد في سوريا، والوصول من خلالها إلى شواطئ المتوسط في إطار بسط نفوذها في المنطقة.

وأكدت عمليات «الحشد الشعبي»، في بيان، أن زيارة نائب رئيس «هيئة الحشد»، أبو مهدي المهندس، إلى محافظة نينوى تفقدية، وليست من أجل إعادة انتشار ألوية «الحشد الشعبي»، ولا علاقة لها بتطورات الأوضاع الأمنية في المحافظة، وما جرى أول من أمس. لكن مصادر إيزيدية لا تستبعد أن تكون لزيارة المهندس صلة بأحداث سنجار، نظراً لعلاقاته الجيدة بـ«حزب العمال الكردستاني» و«قوات حماية سنجار».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين بتفجير في قضاء خانقين

القوات العراقية تعلن القبض على 12 عنصرًا من داعش

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضارُب الروايات بشأن صِدام بين قوات حماية سنجار والجيش العراقي تضارُب الروايات بشأن صِدام بين قوات حماية سنجار والجيش العراقي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab