تأخير الاستشارات النيابية في لبنان يثير مخاوف من تعويم حكومة دياب
آخر تحديث GMT11:46:40
 العرب اليوم -

بعد اعتذار الرئيس المكلّف مصطفى أديب عن تشكيلها

تأخير الاستشارات النيابية في لبنان يثير مخاوف من "تعويم" حكومة دياب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تأخير الاستشارات النيابية في لبنان يثير مخاوف من "تعويم" حكومة دياب

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب
بيروت ـ العرب اليوم

بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة ودخول لبنان في مرحلة الجمود السياسي إثر منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأفرقاء اللبنانيين مهلة تصل إلى 6 أسابيع، بدأ الحديث عن تعويم حكومة تصريف الأعمال رغم الصلاحيات الضيقة التي يحددها الدستور.ورغم تأكيد مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، أنه لا تعويم لحكومة حسان دياب المستقيلة، التي تقوم بعملها وفق المقتضى المطلوب وبما ينص عليه الدستور، تبدي بعض الأطراف تخوفها من أن يتم تعويمها بما يتلاءم مع مصلحة الأفرقاء الذين يتمثلون فيها إلى مرحلة ما بعد الانتخابات الأميركية وتشكيل حكومة جديدة في لبنان، في ضوء غياب أي مؤشرات لدعوة قريبة للاستشارات النيابية لتسمية رئيس جديد للحكومة.

وتقول المصادر المقربة من رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط»، «إن الواقع القانوني والدستوري يجعل الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال الذي يمكن توسيعه أو تضييقه، وحتى الآن فإن الأمور تسير كما يتطلب الوضع، ولا سيما في القضايا الملحة مثل مواجهة وباء كورونا وتداعيات انفجار المرفأ، وبالتالي متابعة الأمور اليومية بالشكل الذي تتم متابعته من قبل الحكومة التي لا هي تغفل عن عملها كي يتم تفعيلها، ولا هي تتجاوز الدستور كي تتم فرملتها».

وتضيف المصادر «عندما يكون هناك أمر استثنائي يحتاج إلى موافقة من مجلس الوزراء يتم العمل عليها وفق ما يعرف بالموافقة الاستثنائية بين دياب وعون على أن يعرض لاحقاً على مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة».

وأمام الجمود السياسي منذ اعتذار أديب، يبدي النائب في تيار «المستقبل» محمد الحجار خشيته من أن يتم تعويم حكومة حسان دياب في ظل المماطلة في الدعوة للاستشارات النيابية. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، «الأداء الذي نراه من هذا الفريق يمكن أن يذهب إلى أي خيار يؤمّن مصالحه، وهو الذي اعتاد العمل وفق مصلحته الخاصة وليس مصلحة لبنان». ويؤكد أن «تعويم هذه الحكومة التي أثبتت فشلها على كل المستويات، الاقتصادية والمالية والعلاقات مع المجتمع الدولي والدول العربية يعني نحراً إضافياً للبلد، وهذا ما نخشاه».

ومع إشارته إلى غياب أي معطيات تظهر إمكانية الدعوة للاستشارات النيابية في المدى المنظور، يقول الحجار «دستورياً لا يحق لهم التوسّع في صلاحيات هذه الحكومة، وإذا سجلت أي محاولات في هذا الإطار فسنكون لهم كمعارضة في المرصاد في البرلمان، رغم معرفتنا بأن الأغلبية لهم، إضافة إلى أن الشعب اللبناني لا يمكن أن يرضى ببقاء الوضع على ما هو عليه، والتحركات الشعبية التي شاهدناها في أكتوبر (تشرين الأول) ستعود إلى الشارع».

لكن من الناحية الدستورية، يشير رئيس منظمة «جوستيسيا» الدكتور بول مرقص إلى أن المفهوم الضيق لتصريف الأعمال يتسع كلما طالت فترة تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل الوضع الذي يعيشه لبنان والمعرّض للمزيد من التأزم.ويوضح مرقص لـ«الشرق الأوسط»، أنه «بعد اتفاق الطائف أدخلت تعديلات على الدستور وتحديدا في المادة 64 الفقرة 2 التي تنص على أن الحكومة بعد استقالتها أو اعتبارها مستقيلة لا تمارس صلاحياتها إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، وبالتالي لا يحق لمجلس الوزراء الاجتماع أو ترتيب أي أعباء يمكن تأجيلها بانتظار الحكومة القادمة فيما خلا الضرورات التي لا تحتمل الانتظار».

ويضيف «طالما أن الوضع الحالي في لبنان هو استثنائي على أكثر من صعيد، فإن الحكومة المستقيلة يمكن لها أن تتصدى لموضوعات ضرورية لا تحتمل الانتظار وأن المفهوم الضيق لتصريف الأعمال يتسع كلما طالت فترة تشكيل الحكومة وتأزمت الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية في البلاد». ويذكّر مرقص بسوابق حصلت «ولو مع الدستور القديم حين اجتمعت الحكومة في بداية الحرب اللبنانية وأقرت الموازنة وزادت آنذاك عديد ملاك القضاة مع الفارق في التشبيه بين الحالتين؛ إذ إن مفهوم تصريف الأعمال آنذاك لم يكن ضيقاً إلى هذه الحدود، إنما العبرة تكمن في أن الضرورات تبيح المحظورات».ويؤكد مرقص أن الوضع القائم والاستثنائي في لبنان يحتم على المسؤولين الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، وإلا ستتوسع الحكومة في تصريف أعمالها وتخرج بالتالي عن الإطار الضيق لتصريف الأعمال.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

قرار عاجل بحل كتيبتين من قوات الوفاق بعد اشتباكات بينهما بأسلحة ثقيلة

مصطفى أديب يعتذر عن تشكيل الحكومة اللبنانية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأخير الاستشارات النيابية في لبنان يثير مخاوف من تعويم حكومة دياب تأخير الاستشارات النيابية في لبنان يثير مخاوف من تعويم حكومة دياب



بلقيس فتحي تتألق بإطلالة عصرية وأنيقة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 10:29 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية
 العرب اليوم - الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية

GMT 10:58 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

أفضل خمس مدن سياحية في ألمانيا لمحبي الطعام
 العرب اليوم - أفضل خمس مدن سياحية في ألمانيا لمحبي الطعام

GMT 02:07 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

عائشة بن أحمد في إطلالة خاطفة للأنظار
 العرب اليوم - عائشة بن أحمد في إطلالة خاطفة للأنظار

GMT 02:54 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مميّزات ديكورات المجالس الأنيقة
 العرب اليوم - مميّزات ديكورات المجالس الأنيقة

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 03:22 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 08:53 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على مواصفات سيارة "هوندا بايلوت LX" 2019

GMT 09:43 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسباب هروب المرأه من فراش الزوجية

GMT 19:27 2018 الأحد ,10 حزيران / يونيو

الصحابية عاتكة بنت زيد زوجة الشهداء

GMT 08:37 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

من جيوب الأغنياء لا الفقراء

GMT 01:46 2017 الخميس ,13 تموز / يوليو

مشجع يطالب بالقبض على المصارع رومان رينز

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 19:27 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

أفضل وصفة طبيعية لمعالجة الشعر الجاف

GMT 17:55 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حافظ يعلن أن العنصر الأجنبي لم يقدِّم أي جديد للنادي

GMT 21:10 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

السرير غير المرتب أفضل لصحة الإنسان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab