احبطت القوات الامنية العراقية ، فجر الجمعة، هجوما على مرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي عليه السلام في بلد في محافظة صلاح الدين بقذائف الهاون، وبهجوم انتحاري بثلاثة متطرفين،فيما اكد مصدر طبي ان الهجوم اسفر عن مقتل 35 شخصا واصابة 65 آخرين بجروح.
وأضافت الخلية في بيان لها ،ورد لـ"العرب اليوم" ، أن المتطرفين الثلاثة وعند وصولهم إلى الباب الخارجي للمرقد الشريف قاموا بفتح النار وعلى إثرها فجر اثنان منهما نفسيهما في السوق الموجود بجانب المرقد، في حين تم قتل المتطرف الثالث وتفكيك الحزام الناسف الذي كان يرتديه.
وبيّنت ، أن "القوّات العسكرية أجرت عمليات تفتيش في مكان انطلاق قذائف الهاون.
وأكدت الخلية أن الانتحاريين لم يدخلوا إلى المرقد وتمت معالجة الهجوم الذي تسبب بحرق في المحلات والأسواق المجاورة في محيط المرقد تم إخماده لاحقا، وأن الموقف تحت السيطرة بشكل كامل.

واكدت ان "العملية اسفرت عن استشهاد 30 شخصا وجرح 50، ومازالت القطعات العسكرية تجري التفتيش في مكان انطلاق الهاونات".
وفي سياق ذي صلة، أعلنت الشرطة الاتحادية، الجمعة، مقتل أربعة انتحاريين حاولوا استهداف مرقد السيد محمد في قضاء بلد التابع لمحافظة صلاح الدين.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت , إن "الفرقة الخامسة قتلت أربعة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة اثر محاولتهم استهداف مرقد السيد محمد (ع) والمواطنين العزل في قضاء بلد".
الى ذلك ، اكد مصدر امني مطلع لـ"العرب اليوم"، الجمعة، عن قيام ثلاثة انتحاريين بتفجير انفسهم عند بوابات مرقد "السيد محمد" في هجوم لخمسة انتحاريين استهدف المرقد، بقضاء بلد، جنوبي محافظة صلاح الدين، فيما اكد سيطرة القوات الامنية على الوضع الامني بعد انتهاء الهجوم وقتل انتحاريين اثنين آخرين.
وقال المصدر ، ان "انتحاريين اثنين يرتديان احزمة ناسفة، فجرا نفسيهما، بحدود الساعة الحادية عشر والربع ليل الخميس، عند بوابات مرقد الإمام السيد محمد ابن الامام علي الهادي (عليهما السلام)"، مبيناً، ان "عناصر امن المرقد اغلقوا البوابات عند لحظة التفجير".

وأضاف المصدر ، ان "الانتحاريين فجرا نفسيهما بالقرب من المحلات التجارية القريبة من المرقد" بعد ان فشلا بدخول الصحن الشريف، مشيراً الى "احتراق المحلات التجارية نتيجة الحادث".
وتابع المصدر، ان "اشتباكات جرت مع ثلاثة انتحاريين آخرين، تم قتل اثنين منهم، فيما تمكن الانتحاري الاخير تفجير نفسه عند احدى بوابات المرقد".
واكد المصدر، ان "عملية الهجوم الانتحاري رافقتها عملية قصف للمنطقة بقذائف الهاون"، مشيراً الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى".
وتابع المصدر، ان "عدد كبير من الزائرين من جميع المحافظات كانوا متواجدين بالقرب من المرقد لحظة الحادث".
واشار المصدر، الى "سيطرة القوات الامنية على الموقف وانتهاء العملية حيث شهدت المنطقة حضورا كثيفا لسيارت الاسعاف وسيارات الاطفاء ".
وتابع أن القوات العراقية طوقت المرقد, وفرضت حظر التجول في بلد وفي مدينتي الضلوعية وسامراء القريبتين منها. وبالتزامن مع الاستنفار الأمني في المدينة, حلقت طائرات حربية عراقية في المنطقة.
واعلنت طبابة "الحشد الشعبي" عن مقتل 35 شخصا من زوار المرقد واصابة 65 آخرين بجروح.
وقال الدكتور علاء الابراهيمي من مديرية طبابة الحشد الشعبي في تصريح صحفي تابعه"العرب اليوم" ان "حصيلة التفجيرات الانتحارية على مرقد السيد محمد في بلد بلغت 35 شهيد واصابة 65 آخرين",
واشار انه "تم نقل الجرحى الى مستشفى محمد الماجد لاجراء عمليات جراحية لان حالة بعض الجرحى خطيرة".هذه الاثناءوفي هذه الاثناء، أعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم على مرقد للشيعة مساء يوم الخميس شمالي العاصمة العراقية بغداد وقال التنظيم في بيان انه نفذ الهجوم عبر ثلاثة انتحاريين.
يذكر أن السيد محمد والملقب بـ"سبع الدجيل" هو نجل الإمام علي الهادي "ع"، ويعد مرقده من المزارات المقدسة لدى الشيعة. وشهد قضاء بلد منذ ليل أمس الخميس، اضطرابات أمنية شملت هجوم مسلحين على مقهى شعبي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 20 آخرين، وقيام أحد الانتحاريين بتفجير نفسه أثناء محاصرته من القوات الأمنية، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح.
وفي العاصمة ، كشف تقرير لنتائج التحقيق الفني لمديرية مكافحة المتفجرات/ الأدلة الجنائية لانفجار العجلة الملغومة في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد وراح ضحيته 292 شهيداً وأكثر من 200 جريح.
وأشار التقرير الى تفاصيل الحادث وكان "عبارة عن انفجار عجلة مفخخة نوع (هونداي ستاركس) تحمل لوحة أرقام بغداد/ أجرة، رصاصي اللون موديل (2008) تحتوي على مواد شديدة الانفجار يقودها انتحاري تم تفجيرها أثناء المسير مستهدفاً أرواح المواطنين، وحدث الانفجار بمحاذاة مول (هادي سنتر) ومول (الليث) والمباني المجاورة، وكذلك المحلات التجارية".
وعن نوع المواد المتفجرة المستخدمة بالعجلة الملغومة، أفاد التقرير بأنه "وبعد الفحص تبين أن المواد المستخدمة في تفخيخ العجلة كانت عبارة عن نترات الامونيوم مخلوطة مع برادة الألمنيوم مع C4 (شديدة الانفجار) بكمية تُقدر بـ (250 كغم) حسب تقرير قسم المختبر والتصوير الجنائي لمديرية مكافحة المتفجرات".
ولفت الى أن حجم الأضرار والخسائر الناجمة عن الانفجار، "أدى الى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، وتضرر 13 مبنى بين بناية ومحلات ومن ضمنهم مول اليث ومول سنتر، وتضرر 9 عجلات".
وتلقى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم برقية تعزية من الرئيس الكوبي راؤول كاسترو على إثر الاعتداء المتطرف الذي استهدف المدنيين الأبرياء في منطقة الكرادة في بغداد،
وذكر بيان رئاسي "جاء في نص البرقية " ببالغ الحزن تلقينا نبأ الهجوم المتطرف الأخير في بغداد والذي راح ضحيته العديد من المدنيين الأبرياء بين شهيد وجريح" . وقال كاسترو بحسب البرقية "أود أن أعرب عن تعازيّ القلبية لكم ولأسر الضحايا. كما نؤكد في الوقت ذاته إدانة كوبا للتطرف بجميع أشكاله ومظاهره".
أرسل تعليقك