كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق أشرف مروان
آخر تحديث GMT13:03:15
 العرب اليوم -

بعد مرور 46 عامًا على انتصار تشرين الأول أكتوبر عام 1973

كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق "أشرف مروان"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق "أشرف مروان"

أشرف مروان يصافح الرئيس الراحل خلال حفل زفافه من كريمته هدى
القدس المحتلة ـ كمال اليازجي

ما زال صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومستشار السادات عشية حرب 1973، المصري أشرف مروان، الذي عثر عليه جثة هامدة في حديقة المبنى المؤلف من أربع طبقات الذي كان يعيش فيه في شارع كارلتون هاوس تيراس 11 Carlton House Terraceميتًا في وسط العاصمة البريطانية لندن عام 2007، بعد أن سقط  لندن، ما زال يثير الجدل في الساحة الإسرائيلية بشكل خاص حول الخدعة المصرية الذكية التي وقعت بها الدولة العبرية.

 وتعتبر قصة "أشرف مروان" خير دليل على نجاح المخابرات المصرية في خداع الاستخبارات الإسرائيلية، حيث كان عميلًا مزدوجًا نجحت العسكرية والأمن المصريين من خلاله في تضليل الاستخبارات الإسرائيلية، وإيقاعها في فخ المفاجأة التي أعدت لها في حرب تشرين الأول/ أكتوبر عام 1973.

وجديد فخ "أشرف مروان" نشر الرئيس الأسبق لدائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، الجنرال في الاحتياط، عاموس غلبواع، في مقال نشرته "معاريف"، لحقائق كشفها المؤرخ د. يغئال كيبنيس، الذي ورد في مقال تحت عنوان "أكاذيب حكيناها لأنفسنا وصدقناها"، نشره عشية "عيد الغفران" اليهودي، الذي يتزامن مع ذكرى حرب تشرين الأول/ أكتوبر، واعتبر خلاله أن "أسطورة" أشرف مروان، إحدى تلك الأكاذيب.

كيبنيس أكد أن مروان، الذي عرض خدماته على الموساد عام 1969 وقدم لإسرائيل مقابل الكثير من المال، معلومات نوعية تركت انطباعا بأن خطوات السادات السرية أصبحت مكشوفة للاستخبارات الإسرائيلية، وعُرّف على أنه مصدر المعلومات الأكثر جودة والأكثر نجاحًا في التاريخ، قبل أن تُثار الشكوك لاحقا، وينزلق النقاش حول حقيقة كونه "عميلًا مزدوجًا" أم "خادم إسرائيل الأمين"، إلى أن كشف أن حقيقة أن المعلومات التي نقلها في الأشهر التي سبقت الحرب كانت معلومات مضللة.

وأكد الكاتب أن الوثائق الأرشيفية، أثبتت أن السادات كان على علم منذ آذار/ مارس 1972، بأن إسرائيل تحصل على مواد حساسة من شخص قريب جدا له.

وأشار الكاتب إلى عدة ثغرات، يستدل من خلالها أن مروان قام بتضليل الاستخبارات الإسرائيلية، أولها أن مروان نقل خلال الأشهر التي سبقت الحرب خمس تحذيرات محددة عن نية مصر الشروع بحرب، وأن هذه التحذيرات التي أعطيت قبل أسابيع لم تتحقق ولكنها تسببت بأعباء على متخذي القرار والجيش.

والثغرة الثانية التي أوردها الكاتب هي أنه في شهر أيلول/ سبتمبر عام 1973، قبل شهر من الحرب، نقل مروان "رسالة مطمئنة"، مفادها بأنه لن تقع حرب خلال السنة القريبة.

والثالثة، أنه قبل أيام من الحرب، وعندما كانت الاستعدادات السورية والمصرية مكشوفة، جاء الملك حسين سرا ليحذر من الحرب القريبة، والجميع ترقب معلومات من مروان، لم تصل تلك المعلومات، وسكوته هذه المرة كان إخفاقا جديا، وفي الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، نحن بانتظار إشارات أخرى، وفي الخامس من تشرين الأول/ أكتوبر قال: "بين الحين والأخر علمنا عن تواريخ أيضا، وما عرفناه عن تواريخ سابقة، كان عمليا أكثر مما هو عليه اليوم".

والثغرة الرابعة، أنه في 29 من أيلول/ سبتمبر الذي سبق الحرب، وعندما كان مروان على يقين من أن الحرب قريبة جدا، لم يستغل وسيلة الاتصال الموجودة معه لنقل هذه المعلومة، وفي الثالث من تشرين الأول/ أكتوبر، سمع السادات يقول إن "المسألة هي مسألة ساعات فقط"، وكجزء من الاستعدادات تم إيفاده إلى ليبيا لبحث إرسال الأسطول البحري والجوي المصري إلى مكان آمن.

ويلفت الكاتب إلى أنه فقط في يوم الخميس الموافق للرابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وفي ساعات الليل، بعد أن غادر مروان ليبيا إلى فرنسا، قام بنقل تحذير عام وغير محدد؛ بينما قام بتحديد لقائه مع رئيس الموساد، تسفي زمير، بعد 36 ساعة، أي ليلة السادس من تشرين الأول/ أكتوبر، وتحديدا قبل 14 ساعة من نشوب الحرب، وربما لهذا السبب تراجع إحساس الطوارئ لدى رئيس الموساد، ولم يجد حاجة لاطلاع رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ووزير الأمن، ورئيس الحكومة، على المعلومات التي تلقاها من مروان.

في تلك الساعات بالذات، اشتدت أعصاب الأجهزة الأمنية، كما يقول كيبنيس، نتيجة للمعلومات التي جمعتها الاستخبارات العسكرية عن القطار الجوي من سورية ومن مصر لإخلاء عائلات الخبراء السوفييت.

أما الإنذار المحدد بالحرب، فقد وصل من مروان قبل 11 ساعة فقط من موعد الهجوم، وتضمن المعلومة الخاطئة عن موعد الهجوم، والغريب أن ساعة البدء بالهجوم قد تغيرت لأن مصر عرفت أن إسرائيل ستتلقى معلومات عن الحرب في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر.

وتساءل الكثير من المحللين حول الجهة التي كانت وراء مقتله ، وذهب بعضهم الى التكهن أن اسرائيل  ربما كانت المسؤولة عن إنهاء حياته بهذا الشكل الغامض .

كلام الصورة : 
أشرف مروان يصافح الرئيس الراحل أشرف مروان خلال حفل زفافه من كريمته هدى

قد يهمك أيضًا

هدى عبد الناصر والدي رفض طلب السوفييت إنشاء قواعد في مصر

حفتر يُطلع رئيس المخابرات المصرية على آخر تطورات الوضع في ليبيا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق أشرف مروان كاتب إسرائيلي يكشف نجاح الاستخبارات المصرية في تضليل تل أبيب عن طريق أشرف مروان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab