يجمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عشرات الدول، باستثناء الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، للدفع بخطط تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو طريق نفطي رئيسي توقف بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ويعد اجتماع باريس جزءاً من محاولات دول جرى تهميشها لتخفيف آثار صراع لم تبدأه ولم تنضم إليه، لكنه تسبب في ترنح الاقتصاد العالمي. وبعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، أغلقت إيران فعلياً المضيق الضيق الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم.
ولا تعد الولايات المتحدة جزءاً من التخطيط لما أُطلق عليه "مبادرة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز". وفي منشور على منصة "إكس" قبيل مؤتمر الجمعة، قال الرئيس الفرنسي إن مهمة توفير الأمن للشحن عبر المضيق ستكون "دفاعية بحتة"، وتقتصر على الدول غير المتحاربة وسيجري نشرها "عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك".
وقد قاد ماكرون و ستارمر الجهود الدولية لزيادة الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على إيران، التي اتهمها ستارمر "بأخذ اقتصاد العالم كرهينة". وقد أدى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن حصار أميركي انتقامي للموانئ الإيرانية إلى زيادة المخاطر الاقتصادية بشكل أكبر.
وقال ستارمر قبل الاجتماع "إن إعادة فتح المضيق بشكل غير مشروط وفوري مسؤولية عالمية، وعلينا التحرك لجعل الطاقة والتجارة العالمية تتدفق بحرية مرة أخرى".
أعلن الرئيس الأميركي دونالد أن حرب إيران تمضي "بشكل سلس" وإنها "من المفترض أن تنتهي قريباً جداً".
وقال ترامب خلال فعالية في لاس فيغاس مساء الخميس: "من المفترض أن تنتهي حرب إيران قريباً جداً"، مضيفاً أن "الحرب في إيران تسير بشكل ممتاز.. إنها مثالية.. ونحن قادرون على فعل ما نريد هناك".
واعتبر أن الهجوم الأميركي على يران كانت "مجرد انعطاف بسيط" خلال ولايته الثانية. وأضاف "كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جداً"، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية. وشدد الرئيس الأميركي على أنه "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي".
وأكد ترامب "نحن على وشك تحقيق النصر"، مضيفاً: "قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين".
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن الخميس أن الولايات المتحدة وإيران "قريبتان جداً" من التوصل إلى اتفاق، وأنه يدرس إمكان زيارة باكستان لتوقيع هذا الاتفاق.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض إن طهران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، في وقت يدرس البلدان إجراء جولة ثانية من المفاوضات في إسلام أباد.
وصرح ترامب قبيل مغادرته إلى لاس فيغاس "نحن قريبون جداً من إبرام اتفاق مع إيران".
وأضاف: "كان علينا التأكد من أن إيران لن تمتلك أبداً السلاح النووي.. لقد وافقوا تماماً على ذلك. لقد وافقوا على كل شيء تقريباً، لذا في حال قبلوا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات (مجدداً)، فسيكون هناك فرق".
وعندما سُئل عما إذا كان سيتوجه إلى باكستان لتوقيع الاتفاق، أجاب الرئيس الأميركي: "قد أذهب، نعم. إذا تم توقيع الاتفاق في إسلام أباد، قد أذهب".
وأشاد ترامب برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، لقيامهما بجهود الوساطة مع إيران.
وتابع ترامب أن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، والذي يشكل نقطة خلاف رئيسية بين الجانبين، موضحاً: "لقد وافقوا على إعادة الغبار النووي إلينا"، مستخدماً هذا التعبير للإشارة إلى مخزون اليورانيوم المخصّب الذي تقول الولايات المتحدة إنه يمكن استخدامه في تصنيع أسلحة نووية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
إسرائيل تستبعد فرنسا من المفاوضات المرتقبة مع لبنان لوقف إطلاق النار
ماكرون يلتقي البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان ويبحثان قضايا السلام
أرسل تعليقك