الإمارات ومصر تؤكدان دعمهما للشعب السوداني والعسكري يطرح مبادرته للعاجلة
آخر تحديث GMT23:54:04
 العرب اليوم -

"حميدتي" يؤكد أن البلاد لا تتحمل تأخير الحل محملاً "الأحزاب العريقة" المسؤولية

الإمارات ومصر تؤكدان دعمهما للشعب السوداني و"العسكري" يطرح مبادرته للعاجلة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الإمارات ومصر تؤكدان دعمهما للشعب السوداني و"العسكري" يطرح مبادرته للعاجلة

نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان محمد حمدان
الخرطوم - جمال إمام

أعلن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي بالسودان محمد حمدان دقلو «حميدتي» أن مجلسه قَبِلَ مبدأ تكوين حكومة تكنوقراط مستقلة تدير البلاد خلال الفترة المقبلة، لأن البلاد لا تتحمل «تأخير حل الأزمة»، وأثناء ذلك أبلغ سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالخرطوم «تجمع المهنيين السودانيين» بأن بلاده ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه السودانيون دون انحياز لأي جهة، وأنها ستواصل دعم السودان لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها.

وقال حميدتي في مخاطبة جماهيرية من قادة الإدارات الأهلية بالخرطوم أمس، إن على الإدارات الأهلية في كل ولاية أن تلعب دورها في حل أزمة البلاد، وإن الجيش التقى ألوان الطيف السياسي كافة، وأبلغهم قبوله بتشكيل حكومة تكنوقراط تدير البلاد في المرحلة الانتقالية. ووجه حميدتي الدعوة لمن وصفها بـ«الأحزاب العريقة» لتحمل المسؤولية، وتفضيل المصلحة الوطنية، على المصالح الضيقة، وأضاف: «نريد حكومة سريعة، ونريد حلاً سودانياً - سودانياً، لأن البلاد لا تتحمل تأخيراً للحل بعد الآن».

وأعلن المئات من قادة الإدارات الأهلية تأييدهم للمجلس العسكري الانتقالي، وفوضوه لتشكيل حكومة «تكنوقراط» من المستقلين لتجاوز الأزمة السياسية بالبلاد، بحسب قولهم.

أقرا ايضا:

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" منذ الإطاحة به في 11 نيسان

وقال حميدتي في خطابه إن مجلسه بصدد تشكيل حكومة تكنوقراط، «في أسرع وقت ممكن»، إلى حين إجراء انتخابات في البلاد، مطالباً القوى السياسية الرئيسية بـ«تحمل مسؤولياتها» وتجاوز «مصالحها الشخصية». ولوح حميدتي بإعادة السلطة للإدارات الأهلية، لكن اشترط تنظيمها، وتعهد بإدارة حوار معها في كل ولايات البلاد، للنقاش حول رؤيتها لحل أزمات البلاد، ودعاها لمحاربة ما أطلق عليه «الفتنة والشائعات»، بقوله: «نريد محاربة الفتنة والشائعات التي تحاول منع السودان من الوصول إلى بر الأمان».

وقطع حميدتي بأن مهمة قوات الأمن والجيش هي «حماية البلاد، في هذه المرحلة الحساسة»، وأضاف: «نحن كمجلس عسكري بعيدون عن السياسة ومهمتنا الوصول إلى الانتخابات». من جهته، كشف «تجمع المهنيين السودانيين» أبرز مكونات قيادة الحراك السوداني، عن تلقيه تأكيدات من سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في الخرطوم بدعم أي اتفاق يصل إليه السودانيون.

وقال التجمع في بيان نشره على صفحته الرسمية على «فيسبوك» أمس، إن السفير الإماراتي حمد محمد حميد الجنيبي، أكد في اجتماعه مع وفد لجنة العلاقات الخارجية الذي التقاه، أن موقف بلاده «داعم لأي اتفاق يصل إليه السودانيون»، وأضاف السفير بحسب البيان: «الدعم الذي تقدمه الإمارات هو للشعب السوداني، ومن أجل تجاوز الصعوبات الاقتصادية الحالية وليس انحيازها لجهة ضد الأخرى». وقدم وفد التجمع للسفير الإماراتي شرحاً للتطورات في الساحة السودانية، ومجريات العملية السياسية منذ الإطاحة بالبشير، وأوضح له «خطورة التراجع عن الاتفاقات السابقة التي تم التوصل إليها بين قوى إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي».

وشدد التجمع في حديثه للسفير على «ضرورة الانتقال للسلطة المدنية والديمقراطية، لضمان الاستقرار وتمثل النسيج الاجتماعي الواسع والمتنوع في السودان»، وأشار إلى خطورة التدخل الأجنبي بدعم أطراف العملية السياسية في البلاد، وهو الأمر الذي أكد عليه السفير، وفقاً للبيان. وأوضح أن الحالة السياسية بعد «فض الاعتصام» تختلف تماما عما سبقها، وأن «المجزرة» التي حدثت تتطلب تكوين «لجنة تحقيق مستقلة» تكشف الحقائق وتحاسب مرتكبيها، وهو الطلب الذي يدعمه الجانب الإماراتي بحسب البيان.

إلى ذلك، قال التجمع إنه التقى أول من أمس، سفراء بدول الاتحاد الأوروبي، وأبلغهم بإشادته ببيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي أدان بوضوح مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، ودعمه لتحقيق مستقل بشأنه، وتسريع تكوين حكومة مدنية في البلاد. وبحسب البيان قدم التجمع شرحا للسفراء الغربيين بما سماه «محاولات المجلس العسكري الانتقالي» للتلاعب بالوساطة الإثيوبية، والتراجع عن الاتفاقات السابقة المتعلقة بالسلطات التنفيذية والتشريعية والسياسية، وشدد على أهمية فك الحصار الإعلامي على السودان، قبل الشروع في أي ترتيبات أو عملية سياسية.

وقال التجمع إن وفدا مشتركا مع قوى إعلان الحرية والتغيير تلقى طلبا من السفارة المصرية بالخرطوم، لمعرفة «مطلوبات قوى الحرية والتغيير للعودة للعملية التفاوضية، لطرحها على اجتماع وزراء الخارجية الأفارقة الذي سينعقد الأسبوع المقبل في أديس أبابا لمتابعة قمة القاهرة». وأوضح أنهم شددوا على ضرورة التحقيق المحايد والمستقل في مجزرة 29 رمضان، وتحمل المجلس العسكري للمسؤولية عنها، وفك الحصار العسكري على الخرطوم وبقية المدن، وعودة القوات العسكرية إلى ثكناتها والسماح بحرية الإعلام، وإنهاء حالة التعتيم الإعلامي المضروب بمنع الإنترنت، وإطلاق الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والتوقف عن إجراءات التضييق الأمني على المواطنين.

من جانبه، أكد السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى، حرص بلاده على أمن واستقرار السودان، قاطعاً بوقوف مصر على مسافة واحدة من جميع الأطراف السياسية في السودان، حسب بيان صادر عن السفارة المصرية بالخرطوم. وشدد عيسى على احترام مصر الكامل لاستقلالية القرار السوداني، ودعمها له والمساندة في تنفيذه بما يحقق تطلعات الشعب السوداني وثورته العظيمة. وقال البيان: عيسى التقى بعضو وفد تفاوض الحرية والتغيير والقيادي بتحالف الإجماع الوطني والحزب الاتحادي المعارض عصام أبو حسبو، في إطار لقاءات السفارة المصرية المستمرة مع القوى السودانية وقيادات قوى الحرية والتغيير، مشيرا إلى أن السفير استمع لوجهة نظر أبو حسبو فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان.

وفي غضون ذلك، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات التي دعت لها «قوى إعلان الحرية والتغيير»، وبحسب صفحة تجمع المهنيين السودانيين، فإن عددا من أحياء الخرطوم وبعض مدن البلاد ومؤسسات عامة دونت اسمها فيما يطلق عليه «دفتر الحضور الثوري». وقال إن بعض أحياء الخرطوم نظمت مواكب احتجاجية أمس، فيما العاملون في شركة (MTN) ثالث شركات الاتصالات بالبلاد، نظموا وقفة احتجاجية حاشدة أمام مباني الشركة بالخرطوم، طالبوا خلالها بتسليم السلطة لحكومة مدنية، ورفعوا لافتات منددة بقتل المعتصمين السلميين أمام القيادة العامة.

من جهة أخرى، نظم معلمو مدينة ود مدني وسط البلاد وقفة احتجاجية، قدموا خلالها مذكرة طالبوا فيها بإقالة طاقم الإدارة بوزارة التربية، وأعلنوا خلالها رفضهم لإعادة فتح المدارس في ظل الظروف الحالية التي تشهدها البلاد. وأعادت مشاهد المواكب والاحتجاجات التي شهدتها بعض مناطق الخرطوم ومدن البلاد إلى الذاكرة الشعبية، مشاهد الاحتجاجات التي استمرت قرابة أربعة أشهر، وأدت في النهاية إلى إسقاط حكومة البشير وعزله.

وقد يهمك ايضا:

الجدل يعود مجددًا بشأن جزيرة سواكن في السودان

اتفاق بين المجلس العسكري والمعارضة على تشكيل لجنة لمعالجة الخلافات

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات ومصر تؤكدان دعمهما للشعب السوداني والعسكري يطرح مبادرته للعاجلة الإمارات ومصر تؤكدان دعمهما للشعب السوداني والعسكري يطرح مبادرته للعاجلة



GMT 04:31 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

5 اتّجاهات رائجة في 5 دول مختلفة من أنحاء العالم
 العرب اليوم - 5 اتّجاهات رائجة في 5 دول مختلفة من أنحاء العالم

GMT 04:28 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

تعرَّف على أفضل أحياء الإقامة في لوس أنجلوس
 العرب اليوم - تعرَّف على أفضل أحياء الإقامة في لوس أنجلوس

GMT 00:24 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

ديكورات شقق طابقية فخمة بأسلوب عصري في 5 خطوات
 العرب اليوم - ديكورات شقق طابقية فخمة بأسلوب عصري في 5 خطوات

GMT 11:10 2019 الجمعة ,12 تموز / يوليو

أشرف زكي يكشف حقيقة وفاة عادل إمام

GMT 00:12 2015 السبت ,05 أيلول / سبتمبر

اهم فوائد الزنجبيل

GMT 00:29 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

أحمد الفيشاوي يكشف عن الحساب الرسمي لزوجته عبر "انستغرام"

GMT 06:32 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا أورا أنيقة خلال عرض أزياء "فيكتوريا سيكريت"

GMT 05:30 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

عطر "L’Interdit" من "Givenchy" دعوة للخروج عن المألوف

GMT 04:49 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

خبير يؤكد أن مصر ليست المسؤولة عن ثقب الأوزون

GMT 00:58 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

جنيفر لوبيز تتألق في فستان أسود مثير

GMT 14:43 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

معتمد محلية التضامن السودانية يؤكد نجاح الموسم الزراعي

GMT 06:34 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

استكشفْ أكثر أماكن الزفاف رومانسية في العالم

GMT 04:38 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

خدعة بسيطة تمكنك من الظهور بشكل أنحف في "البيكيني "

GMT 03:10 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

هيئة قناة السويس تمنح تخفيضات لناقلات البترول

GMT 12:12 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تويوتا افالون 2019 بتصميمها الداخلي تبهرك من الداخل أيضًا
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab