مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية يُثير موجة انتقادات شديدة
آخر تحديث GMT17:06:22
 العرب اليوم -

قُوبل بالرفض مِن أغلبية الكتل النيابية وشخصيات خارج البرلمان

مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية يُثير موجة انتقادات شديدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية يُثير موجة انتقادات شديدة

الحكومة العراقية
بغداد - العرب اليوم

أثار مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية الذي قدمته الحكومة العراقية إلى مجلس النواب العراقي الأسبوع الماضي، موجة انتقادات شديدة على المستويين الرسمي والشعبي، نتيجة ورود ما عد «ثغرات خطيرة» في بنود القانون، تتيح منح الجنسية العراقية للأجانب ممن أقاموا في العراق لسنة واحدة فقط.

وقوبل مقترح التعديل بالرفض من أغلبية الكتل النيابية، فضلاً عن شخصيات وفعاليات سياسية وثقافية خارج البرلمان، وبعيدا عن القبة النيابية، شنّ الكاتب والبرلماني المخضرم السابق حسن العلوي هجوما عنيفا على الحكومة والجهات التي تقف وراء مقترح القانون، متهما إياها بـ«الخيانة وبيع العراق».

وقال العلوي في تصريحات تداولتها مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع: «كل من أعد وساند قانون الجنسية ليس عراقيا، ليس من أب أو أم أو جد عراقي، هو عميل، خائن ومرتشي، يوافق على إلغاء دولته ومنح جنسيتها للأجانب»، متسائلا: «أي دولة تلك التي يبقى فيها أحدهم سنة واحدة ثم يحصل على جنسيتها؟».

أقرأ ايضًا:

عبد المهدي يؤكد أن العراق لن يشارك في العقوبات ضد إيران

وحذر من تغيير الهوية الديموغرافية لبغداد في غضون بضع سنوات، إن اعتمدت صيغة التعديل الجديد، وتابع: «يأتي أحدهم للزيارة وخلال سنتين ستتحول بغداد إلى (ملة برو أو خدا قسم) ولن تكون ثمة بغداد أو عروبة»، في إشارة إلى أن التعديل المقترح قد يتيح لبعض الإيرانيين أو الأفغان أو لرعايا دول أخرى الحصول على الجنسية العراقية بمجرد زيارتهم العراق في المواسم الدينية والبقاء فيه لفترة وجيزة.

أما عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد هاشم حسن فكتب على صفحته في «فيسبوك» أن «جريمة منح الجنسية العراقية بهذه الشروط السهلة إهانة وبيع متعمد للعراق وخلفها أهداف قذرة لا بد أن تواجه بقوة من الشرفاء».

برلمانيا، توالت التصريحات وردود الفعل الرافضة لمقترح التعديل الجديد لقانون الجنسية، إذ عد النائب عن حزب «الفضيلة» عمار طعمة أن «التعديل الجديد فيه ثغرات خطيرة قد تتسبب بتغيير ديموغرافي في البلاد». ولم يستبعد طعمة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «يقرر البرلمان رفض مشروع التعديل بالكامل وإعادته إلى الحكومة التي مررته للبرلمان بعد كتابته في وزارة الداخلية».

وبشأن أهم الملاحظات المسجلة على التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية، يرى طعمة أن القانون، في أحد بنوده «يعتبر من ولد خارج العراق لأم أو أب غير عراقي أو لا جنسية له، عراقي الجنسية إذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد، وهذا يفتح المجال والفرصة لمنح مجهولين لا معرفة بأصولهم وتوجهاتهم الفكرية للحصول على الجنسية العراقية».

ويتيح مشروع التعديل لوزير الداخلية، والكلام لطعمة، «حق قبول تجنس غير العراقي إذا كان مهجرا قسرا ومقيما لمدة سنة واحدة وهذا الإجراء فيه خطورة لجهة تغيير ديموغرافية العراق»، معتبرا أن «ما ورد من توضيح من مديرية الجنسية والإقامة حول هذه الفقرة غير مقنع لأن صياغة المادة مطلقة في توصيف المهجر بحيث تنطبق على من لم يكن هو ولا أحد أبويه عراقيا ولم يقم في العراق، وتفسيرهم للمهجر بالمسفرّين فقط غير دقيق لأن المسفر يفترض أنه كان في العراق وأقام فيه هو أو أبواه».

وأصدرت مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة التابعة لوزارة الداخلية، أول من أمس، توضيحاً بشأن بعض الفقرات القانونية الخاصة بمنح الجنسية العراقية. وذكرت المديرية في بيان أنه فيما «يخص مدة السنة إقامة الواردة ضمن مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية، اشترط مدة الإقامة للأجنبي الذي يرغب في الحصول على الجنسية العراقية بطريقة التجنس أن يقيم في العراق مدة عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب». وأضافت أنه «تمت إضافة استثناء للمهجرين (المسفرين) قسرا إبان النظام البائد (نظام صدام حسين) ولديهم معاملات في مديرية الجنسية لم تنجز حينها بسبب تسفيرهم، وعدد كبير منهم كان مسجلا ضمن سجلات عام 1957»، في إشارة إلى الأكراد الفيليين الذين قام نظام صدام حسين بترحيلهم إلى إيران بحجة أصولهم الإيرانية. وبينت المديرية أنه «بعد عام 2003 صدر قرار مجلس الوزراء برفع إشارة الترقين والتجميد عن قيودهم (الأكراد الفيلية) وحصلوا على هويات الأحوال المدنية ولم يتمكنوا من الحصول على شهادة الجنسية العراقية لعدم وجود إقامة حديثة لديهم لمدة 10 سنوات، ولغرض إنصاف هذه الشريحة المحدودة تم وضع هذا الاستثناء».

وحذر عضو مجلس النواب عن تحالف «المحور الوطني»، محمد الكربولي، من محاولات لتمرير قانون يسمح للأجنبي بالحصول على الجنسية بعد مرور سنة من وجوده في العراق، أكدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، أنها «لن تشرع أي قانون ينتهك الجنسية العراقية إطلاقا». وقال عضو اللجنة عدنان الأسدي في مؤتمر صحافي عقده في البرلمان أول من أمس، إن «المشروع خلق جواً صاخباً لدى أبناء الشعب العراقيّ، ولن نشّرع أي قانون ينتهك الجنسية العراقية إطلاقا»، معتبراً أن «هناك فقرات في القانون مثل القنابل بينها استثناء لرئيس الجمهورية يخوله أن يمنح الجنسية العراقية لمن يراه مناسباً لمن أقام سنة في العراق، كذلك يعطي الحق لوزير الداخلية منح الجنسية العراقية لمن أقام خمس سنوات متتالية».

وقد يهمك ايضًا:

"البيت الأبيض" يكشف سبب عدم لقاء ترامب برئيس الحكومة العراقية

برهم صالح يدعو إلى الإسراع في إكمال عقد الحكومة العراقية وتجاوز التعثر السياسي

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية يُثير موجة انتقادات شديدة مشروع التعديل الأول لقانون الجنسية العراقية يُثير موجة انتقادات شديدة



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 07:54 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو
 العرب اليوم - صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو

GMT 07:02 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 العرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 العرب اليوم - عبد العاطي يوجه بزيارة مصريين مصابين في اعتداءات السعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق
 العرب اليوم - دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030

GMT 23:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال

GMT 16:17 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إسرائيل تعلن استهداف 100 ألف هدف على عدة جبهات منذ 7 أكتوبر

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين

GMT 06:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

التحالف يعلن تدمير 82 هدفًا للحوثيين في 4 محافظات يمنية

GMT 08:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هزة أرضية بقوة 3.5 درجة تضرب شمال مدينة كركوك بالعراق

GMT 08:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.5 درجات في ولاية ألاسكا الأميركية

GMT 17:14 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

البنك المركزي العراقي يحدد سعر صرف جديدا للدولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab